أكد القائم بأعمال السفير الياباني لدى السودان، كنتارو ميزوتشي، أن الحرب المستمرة في السودان منذ أبريل 2023 قد أحدثت "كارثة إنسانية غير مسبوقة"، يدفع ثمنها المدنيون من نزوح متكرر وتدهور في الأوضاع الصحية والمعيشية. وشدد السفير على أن هذه الأزمة لا تخص السودان وحده، بل تمتد خطورتها لتشمل المنطقة برمتها. وفي معرض حديثه عن مستقبل السودان، أشار السفير ميزوتشي إلى الخطر الداهم الذي يواجه الأطفال، الذين فقدوا فرص التعليم بسبب النزوح والدمار، مؤكداً أن "التعليم هو أفضل شيء لمستقبل الأطفال". وشدد على ضرورة "وقف الحرب عن طريق المساعي الدبلوماسية بين السودانيين أنفسهم"، مشيراً إلى أن اليابان "ليست طرفاً في هذا الحرب من قريب أو بعيد".
اقرأ أيضا | المدمرة سهند تعود للخدمة: البحرية الإيرانية ترفع جاهزيتها القتالية
الدعم الياباني: إعادة تأهيل المدارس والمساعدات الغذائية
و كشف كنتارو ميزوتشي القائم بأعمال السفير الياباني خلال لقاء له على قناة القاهرة الاخبارية، عن حزمة من أوجه الدعم الإنساني التي تقدمها اليابان للشعب السوداني في خضم الأزمة. وفي مجال التعليم، قال السفير إن اليابان تعاونت مع اليونيسيف في برنامج كبير يهدف إلى "إعادة تأهيل 220 مدرسة تم تدميرهم بسبب هذا الصراع الحالي"، معرباً عن أمله في أن تساعد هذه المساعدات الأطفال على "الرجوع مرة أخرى إلى مدارسهم ليشاركوا في بناء السودان". وبالإضافة إلى ذلك، لفت إلى أن اليابان قدمت في عام 2025 دعماً غذائياً عبر برنامج الأغذية العالمي يصل إلى 8 مليون دولار للسودانيين. وأوضح السفير الياباني أن اليابان تعمل "عن كثب" مع الكثير من المنظمات الدولية والمجتمع الدولي، للتعاون في إدخال المساعدات الإنسانية التي تخص الصحة والتعليم رغم التحديات الأمنية.
شراكة إقليمية مع الإيغاد ومصر وتجارب في إعادة الإعمار
وفيما يتعلق بمسار السلام والاستقرار، أكد السفير ميزوتشي أن اليابان لها "برنامج تشاركي مع إيغاد" (IGAD)، وهي مؤسسة تعاون تجاري تشمل ثماني دول في المنطقة، بهدف تدريب "قادة مستقبلين في السودان". كما ثمن الدبلوماسي الياباني جهود الحكومة المصرية والشعب المصري لدعم السودان، مشيراً إلى التنسيق المستمر بين البلدين في هذا الإطار. وفيما يخص المرحلة المقبلة، أشار السفير إلى أن السودان "دولة جميلة وهي غنية بموارد طبيعية"، ولكن التركيز الآن يجب أن ينصب أولاً على "إيقاف الحرب" ثم البدء في "إعادة الإعمار والتأهيل". وفي هذا السياق، أكد القائم بأعمال سفير اليابان لدى السودان على جاهزية بلاده لتقديم يد العون، مشيراً إلى أن اليابان لديها "خبرة كبيرة" في إعادة التأهيل بعد الحروب والكوارث، وأنها ستشارك هذه الخبرات مع الشعب السوداني ليس فقط في إعادة البناء المادي، ولكن أيضاً في الجوانب النفسية للمتضررين من النساء والأطفال الذين قد يكون بعضهم قد حمل السلاح. وأشار إلى وجود مؤسسة "جايكا" اليابانية التي تعمل على نشر الخبراء اليابانيين لرفع قدرات الشعب السوداني في مجالات التنمية والاستثمار (كالزراعة والطاقة الشمسية) بمجرد توقف الحرب.

رئيس الوزراء: توجيهات رئاسية بتعزيز الشراكات الدولية في التعليم
مدبولي: حزمة متكاملة من التسهيلات الضريبية والجمركية لتشجيع الاستثمار
بث مباشر مؤتمر صحفي لرئيس الوزراء







