الدائرة الرابعة بأسيوط تعود لخط البداية

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية


رغم كونها الدائرة الأصغر جغرافيًا في أسيوط، فإن الدائرة الرابعة التي تضم مراكز «أبوتيج وصدفا والغنايم» لم تكن يومًا ساحة انتخابية هادئة أو سهلة الحسابات.. على الورق تبدو دائرة بمقعدين فقط، لكن على الأرض تصطف فيها عائلات ذات ثقل سياسي راسخ، وتحالفات قبلية معقدة تجعل من المنافسة سباقًا محتدمًا لا يعتمد على العدد بقدر ما يرتكن إلى النفوذ، العلاقة، والامتداد الاجتماعي.

الدائرة التي طالما وُصفت بأنها «كتلة صغيرة بجاذبية كبيرة»، دخلت مسارًا جديدًا تمامًا بعد حكم المحكمة الإدارية العليا بقبول الطعن المقدم من النائب السابق الحسيني جلال، لتعود إلى نقطة الانطلاق من جديد، وتُعاد الانتخابات فيها وسط حالة من الترقب وأعين الناخبين والمرشحين معلّقة على التفاصيل والسيناريوهات القادمة.

ورغم محدودية المقاعد، فإن عدد المرشحين الذي يقترب من ٣٠ مرشحًا يعكس حجم الرغبة في التمثيل داخل البرلمان المقبل، ويكشف عن حالة تنوّع سياسي وقبلي واضحة؛ فهناك وجوه تاريخية تخوض السباق بحثًا عن العودة، وشخصيات قاعدتها العائلية قوية وإن كانت المشاركة الأولى لها، فضلًا عن مرشحين يراهنون على خطاب تنموي وتغيير في شكل التمثيل البرلماني.

عاد المشهد إلى نقطة الصفر، لكن ما لم يعد يتراجع هو الثقل التصويتي لتلك الكتلة القبلية، فالدائرة الأصغر رقعة هي في الحقيقة واحدة من أثقل دوائر الصراع الانتخابي بأسيوط، وأحد أكثرها قابلية للتغيّر المفاجئ في التحالفات، وربما في النتائج التي لم تعد قابلة للتوقع أو الحسم المبكر.

اقرأ أيضا| إلغاء الدائرة الأولى في أسيوط يعيد سباق الانتخابات من جديد

الأسابيع المقبلة ستكشف أي توازنات ستُحسم بالعائلة، وأيها سيُحسم بالتحالف، وأي الأصوات ستعلو في معركة مقعدين فقط، بينما عشرات الطامحين يقفون على عتبة البرلمان، وكل طرف يحمل ما يكفي من أوراق القوة ليكون جزء من المعادلة.