تواصل وزارة النقل، تنفيذ الخط الرابع لمترو الأنفاق باعتباره أحد أهم شرايين النقل الجماعي التي تعيد رسم خريطة الحركة داخل القاهرة الكبرى، فالمشروع، الذي يُوصف بأنه نقلة نوعية في منظومة النقل الأخضر، لا يقتصر دوره على خدمة ملايين الركاب، بل يمتد ليشكل محورًا استراتيجيًا يربط بين المناطق التاريخية والسكنية والسياحية في قلب العاصمة.
ويأتي الخط الرابع ضمن خطة الدولة للتوسع في وسائل النقل الجماعي منخفضة الانبعاثات، بهدف تقليل الاعتماد على السيارات الخاصة وتخفيف الضغط المروري المتزايد، ففي وقت باتت فيه القاهرة إحدى أكثر العواصم ازدحامًا في المنطقة، يُنتظر أن يحقق هذا الخط انفراجة حقيقية في الحركة اليومية، خاصة أنه يخدم مناطق ذات كثافة سكانية مرتفعة ومعالم بارزة على رأسها المتحف المصري الكبير، منطقة الهرم، وميدان الجيزة.
ويمتد الخط الجديد ليغطي نطاقًا واسعًا يجمع بين غرب القاهرة وشرقها، مرورًا بمحاور رئيسية مثل فيصل، الجيزة، جامعة الأزهر، مدينة نصر والتجمع الخامس، وهو ما يجعله من أكبر المشروعات التي اعتمدت عليها الدولة في خطة التطوير المتكاملة لشبكة المترو.
اقرأ أيضا: اتفاقية مع «الجايكا» لتمويل الخط الرابع للمترو
وكشف مصدر مطلع بالهيئة القومية للأنفاق، أن هذا الخط سيساهم في خفض أعداد المركبات الخاصة التي تتدفق يوميًا نحو قلب العاصمة، بما يدعم توجهات الدولة للتحول نحو النقل الذكي والمستدام، موضحا أن المرحلة الأولى من الخط الرابع تمتد بطول 19 كيلومترًا عبر 17 محطة متنوعة بين نفقية وسطحية، تبدأ من غرب الطريق الدائري على أطراف مدينة 6 أكتوبر، وصولًا إلى الفسطاط.
وأضاف المصدر: وتضم هذه المرحلة عددًا من المواقع المهمة مثل المتحف المصري الكبير، ميدان الرماية، شارع الهرم، محطة الجيزة، محطة الملك الصالح، ومحطة الفسطاط، ما يجعلها أكثر المراحل تأثيرًا على حركة التنقل اليومية.
وأشار إلى أن التشغيل التجريبي للمرحلة الأولى من الخط الرابع من المقرر أن يبدأ خلال الربع الأول من عام 2027، بعد الانتهاء من جميع أعمال الحفر والإنشاءات والتشطيبات الهندسية والتقنية المرتبطة بالمحطات والأنظمة الذكية اللازمة للتشغيل.
جدير بالذكر أن المرحلة الثانية من المشروع تمتد بطول 31.8 كيلومتر وتضم 21 محطة أخرى، تجمع بين المحطات النفقية والعلوية، وتبدأ هذه المرحلة من محطة الفسطاط حتى الطريق الدائري عند القاهرة/السويس، مرورًا بمحطات محورية مثل السيدة عائشة—المقرر أن تربط بالخط السادس في المستقبل—ومحاور مدينة نصر وصلاح سالم وشارع الطيران عبر نقطة تبادل مع مونوريل شرق النيل، لتنتهي عند التجمع الأول بالقاهرة الجديدة.
ويُنتظر أن يشكل تشغيل المرحلتين قوة دفع هائلة لمنظومة النقل الجماعي، إذ تشير التقديرات إلى أن الخط الرابع سيخدم نحو مليون ونصف المليون راكب يوميًا، ليصبح واحدًا من أكثر خطوط المترو كثافة واستيعابًا داخل القاهرة الكبرى.
ومع اكتمال المشروع، سيحصل سكان القاهرة على واحد من أكثر الخطوط تطورًا من حيث التكنولوجيا والقدرة التشغيلية، خاصة أن الخط يعتمد على أنظمة تحكم حديثة، ونظم أمان عالية، وتصميم يراعي سهولة الحركة والوصول، بما في ذلك توفير خدمات لأصحاب الهمم في جميع المحطات، وتعطي هذه المواصفات دفعة قوية نحو تحديث البنية التحتية للنقل الجماعي، وتسهيل الانتقال بين المناطق الحيوية في زمن أقل وكفاءة أعلى.

نقيب التمريض تستعرض الإجراءات القانونية وتسجيل القبالة في مصر
بسبب إيران.. ترامب يشن هجومًا على الكونغرس
الأوقاف والصحة تنفذان ٣٤٥ ندوة توعوية حول قضايا السكان والصحة الإنجابية







