باحثون: عدوى وضغوط الأم أثناء الحمل تُصيب الطفل بالقلق

صورة موضوعية
صورة موضوعية


يمكن أن يتزايد خطر الإصابة بالقلق حتى قبل الولادة نتيجة للعدوى أو الضغوط التي تتعرض لها الأم أثناء الحمل؛ لطالما عُرف علميًا أن مشاكل الحمل قد تؤثر على الصحة النفسية للطفل، إلا أن الآليات البيولوجية الكامنة وراء هذه الصلة لا تزال غير واضحة، ولكن حسب دراسة نشرت في مجلة Cell Reports، فيتمركز هذا الجزء حول التلفيف المسنن البطني (VDG)، وهو جزء من الحُصين مُختص بتقييم التهديدات الخارجية.

اقرأ أيضًا| اكتشفي.. كيف تؤثر مشاعرك على جمالك؟

وجد الباحثون أن الظروف غير المواتية في الرحم تُحفز نسبةً صغيرةً من خلايا الدماغ هذه على الإفراط في النشاط عند مواجهة الخطر، مما يؤدي إلى زيادة القلق.

آثار لا تُمحى

تم محاكاة ظروف معاكسة في الرحم لدى الفئران، مما أدى إلى نشاط مناعي غير طبيعي أثناء الحمل ونتيجةً لذلك، أظهر ذريتهم الطبيعية وراثيًا علامات قلق تقليدية، مثل تجنب الأماكن المفتوحة واستجابة مفرطة للتوتر.

حلل الباحثون أنماط ميثلة الحمض النووي في الخلايا العصبية الفردية للمنطقة VZI، تتحكم هذه العلامات الكيميائية في تفعيل الجينات وتعطيلها كما بحثوا عن أي تعبير جيني غير طبيعي.

وكانت النتائج عديدة بشكل مدهش فآلاف المواقع التي تم فيها تغيير مثيلة الحمض النووي، وخاصة في المناطق التي تعمل بمثابة مفاتيح للجينات التي تتحكم في المشابك العصبية، حيث تأثرت بعض الخلايا العصبية أكثر من غيرها.

إعادة برمجة السلوك

راقب الباحثون هذه الخلايا العصبية آنيًا، في الفئران الضابطة، ظل نشاط VZI ثابتًا عند الانتقال من المناطق الآمنة إلى المناطق الخطرة في المتاهة، أما في الحيوانات المعرضة لشدة ما قبل الولادة، فقد زاد النشاط بشكل حاد بمجرد أن بدأت تفكر في الانتقال من مكان آمن إلى مكان مُهدد ويبدو أن هذا النشاط المتزايد يُشفر إدراكًا مبالغًا فيه للخطر، مما يُحفز سلوكًا تجنبيًا وقلقًا.