«مذابح صامتة» للفلسطينيين فى السجون الإسرائيلية

الاحتلال ينقل معتقلين فلسطينيين بطريقة غير آدمية
الاحتلال ينقل معتقلين فلسطينيين بطريقة غير آدمية


الأراضى المحتلة - وكالات الأنباء:

أزاحت تقارير حديثة عن ارتفاع عدد الأسرى الفلسطينيين الذين استشهدوا فى المعتقلات الإسرائيلية إلى ما يقارب 100 منذ بدء الحرب على غزة فى أكتوبر 2023، وفق تقرير لمنظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان.وفيما قالت المنظمة إن العنف الممنهج والحرمان من الرعاية الطبية فى السجون ومراكز الاحتجاز ساهما فى زيادة عدد الأسرى الشهداء، أكدت وكالة أسوشيتد برس نتائج هذا التقرير، وعلقت عليه بقولها: «النتائج تتوافق مع ما توصلنا إليه من مقابلات مع أكثر من 12 شخصًا حول إساءة معاملة الأسرى والإهمال الطبى والوفاة».

وأعادت الوكالة استنتاجها إلى تحليل المعلومات المتاحة ومراجعة التقارير الطبية، مشيرة إلى أنها تحدثت مع «حارس سجن وممرض سابق فى سجن سديه تيمان، وطبيب إسرائيلى عالج أسرى نُقلوا إلى المستشفى الذى كان يعمل فيه يعانون من سوء التغذية، وأسرى سابقين مع عائلاتهم ومحاميهم، ومنظمات حقوق الإنسان».
عمل حارس السجن السابق، الذى كان متمركزًا فى القاعدة العسكرية التى حولها وزير الأمن القومى الإسرائيلى إيتمار بن جفير إلى معتقل سيئ السمعة، وفقًا لوكالة الأنباء، فى سجن معروف بمعاملته الوحشية للفلسطينيين. وقال الحارس إن «السجناء كانوا يكبلون ويقيدون بالسلاسل ويضربون بالهراوات بانتظام، وإن المنشأة التى كان يعمل فيها كانت تلقّب بـ(المقبرة) نظرًا لكثرة عدد الأسرى الذين قضوا داخلها»، مشيرًا إلى أنه وافق على إجراء مقابلة على أمل التوعية بالعنف فى السجون الإسرائيلية.

كان تقرير منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان، أكد أن من بين 98 حالة وفاة وثقتها منذ السابع من أكتوبر 2023، وقعت 27 حالة وفاة فى عام 2023، و50 حالة وفاة فى عام 2024، و21 حالة وفاة هذا العام، مع وقوع آخر حالة وفاة فى الثانى من نوفمبر الجاري.لكن منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان حذرت من أن عدد القتلى فى هذا الإطار الزمنى من المرجح أن يكون أعلى بكثير، لافتة إلى أن إسرائيل رفضت تقديم معلومات عن مئات الفلسطينيين الذين تم اعتقالهم خلال الحرب.وذكرت المنظمة أن أقل من 30 فلسطينيًا استشهدوا فى السجون الإسرائيلية خلال العقد الذى سبق حرب غزة، ولكن بعد السابع من أكتوبر «تضاعف عدد الأسرى إلى أكثر من 11 ألف شخص محتجزين فى غزة والضفة الغربية، كما ارتفع عدد الأسرى الذين استشهدوا بمعدل أكبر خلال هذه الفترة».ونبهت منظمة أطباء لحقوق الإنسان فى إسرائيل إلى أنها تأكدت من الوفيات من خلال مقابلات مع أسرى مُفرج عنهم وطاقم طبى فى السجون، ومن خلال مراجعة تقارير أعدها أطباء «أشرفوا على تشريح الجثث بناءً على طلب عائلات السجناء المتوفين.