نقطة نظام

خرجوا من حروبهم النفسية «بحسرتهم»

مديحة عزب
مديحة عزب


فهم يعرفون تمام المعرفة أن مصر هى كتاب التاريخ بينما البعض «لسه بيحاول يكتب صفحة»

قالت لى صديقتى التى لم أرها منذ فترة طويلة «أتابع مقالاتك وهى جيدة فى العموم ولكن لى عليك مأخذ فأنت تبدين تعصبًا ملحوظًا لمصر والتعصب شيء مرفوض، رددت: «قلتى اللى فى نفسك؟ إركنى بقى ورا خمسة وخلينى أرد».. أيوه أنا متعصبة لبلدى ولست محايدة أو عادلة بل أنا متحيزة تمامًا، وإذا اتخذت مصر قرارًا أهتف لها من كل قلبى، وإذا أخطأت ألتمس لها العذر بدل المرّة ألف مرّة، أمّا بقى فى الفرح باعمل من الحبة قبة.. ولعل ما أكتبه فى هذا المكان منذ سنوات هو رد فعل تلقائى أبادر به كلما رأيت الحرب النفسية التى أعلنتها علينا منذ أكثر من عشر سنوات القنوات والمنصات الإعلامية المعادية والتى يعمل عليها باليومية سريحة ومطاريد الإخوان، ولكن بفضل الله وبوعى الشعب لم تنجح غرف هذه الحرب النفسية التى فتحوها على المواطن المصرى حتى فى تحريك متظاهر واحد.. وخرجوا من حروبهم النفسية بحسرتهم وبخيبتهم.. 

ونحن فى مصر قد تعودنا ما إن يظهر الرئيس السيسى على شاشة التليفزيون وهو يفتتح مشروعًا جديدًا حتى تنفتح علينا أبواق الإخوان صياحًا وعواءً كما هى عادتهم فى كل مرة تعلن فيها مصر عن إنجاز جديد.. تقوم  قيامة «البعدا» ولا تقعد.. ناهيك عن رائحة الشياط التى تفوح على الشاشة.. ولم لا وكل نجاح مصرى يكشف ضعفهم وكل خطوة تخطوها مصر للأمام تكسر شوكتهم وتربك حساباتهم وتعيدهم مائة خطوة للوراء.. ولعلك عزيزى القارئ تتساءل.. لماذا كل هذه الحملات الممنهجة دائمًا ضد مصر فقط دون غيرها من الدول؟.. الإجابة ببساطة لأن مصر بفضل الله وبفضل الجيش الذى حباها الله به هى الدولة الوحيدة ذات الشأن التى لا تزال تقف على أرض صلبة فى شموخ ولم تقع كغيرها من دول الجوار.. فهم يعرفون تمام المعرفة أن مصر هى كتاب التاريخ بينما البعض «لسه بيحاول يكتب صفحة».. وإذا عرفنا أن الإخوانجية هم فرع أصيل من الصهيونية العالمية التى تخدم دولة العدو فإن العمل يجرى ليل نهار وعلى مدار الساعة على أمل إسقاط مصر ذاتيًا ودون اللجوء إلى القوة العسكرية.. سلاحهم فى هذه الحرب هو إطلاق الأكاذيب والشائعات جنبًا إلى جنب مع ثلاثية التشكيك والتشويه وإهالة التراب على أى إنجازات.. وهذه هى مهمتهم المقدسة، فالإخوانى «الأصيل» عندهم هو من يتمتع بصفتين أساسيتين هما الغدر والكذب.. وهكذا صارت الحرب النفسية التى تشنها علينا القنوات والمنصات الإعلامية المعادية ملازمة لنا على مدار اليوم والشهر والسنة قصدًا ودونًا عن باقى دول العالم أجمع.. وبحمد الله وبحكمة الرئيس السيسى اختارت مصر ألا تضيع وقتًا فى المهاترات الإعلامية بل وجهت كل اهتمامها لبناء نهضتها من جديد.. وفى عقد زمنى واحد استطاعت أن تحقق معجزات فى كافة مجالات التنمية ونجحت فى حل مشاكل كانت فيما قبل مستعصية تمامًا على الحل فى ميادين عديدة كالصحة والكهرباء والطرق والنقل والإسكان والسياحة.. فضلًا عن نجاحها فى تعمير سيناء وربطها بعدد من الأنفاق بجسد الدولة إلى الأبد، كذلك مضاعفة إنتاج الطاقة النظيفة وزيادة عدد المصانع والرقعة الزراعية وزيادة الصادرات والاكتشافات البترولية بالإضافة إلى إنجازاتها فى إنشاء أكبر محطات تحلية لمياه البحر وأيضًا تنفيذ بنية تحتية قوية للصرف الصحى والإنترنت فائق السرعة.. كذلك ارتفع تقييم جامعاتنا المصرية عالميًا بحوالى عشرة أضعاف عما كان التقييم قبل عشر سنوات.. ويستحيل أن ننسى فى خضم هذه المعجزات أن مصر قد نجحت أيضًا فى بناء عاصمتها الإدارية الجديدة مثلما نجحت نجاحًا باهرًا فى مواجهة مشكلة العشوائيات ليس على مستوى القاهرة فقط وإنما فى كل ربوع الوطن وحولتها إلى مناطق تراثية تبهر كل روادها.. وأخيرًا تحيا مصر مليون مرة رغم أنف العالم أجمع..

ما قل ودل:

أخطر الأعداء هم الأصدقاء السابقون..