في إطار التغطية المستمرة للتطورات المتعلقة بالعدوان على غزة، قدّم الباحث في العلاقات الدولية محمد ربيع الديهي قراءة تحليلية شاملة حول الموقف الأمريكي من الخروقات الإسرائيلية، ودور التحركات المصرية في كبح المخططات الإقليمية، وذلك خلال مداخلة هاتفية على قناة «eXtra News».
وأكد الديهي أن الولايات المتحدة رغم تصريحاتها ومشاركتها في القرارات الدولية لا تزال غير مستعدة لاتخاذ خطوات عقابية حقيقية ضد إسرائيل، في ظل تاريخ طويل من الدعم السياسي والعسكري غير المشروط.
اقرأ ايضا انطلاق منتدى دبي للمستقبل بمشاركة 2500 خبير دولي
أوضح الديهي، أن القرار الأمريكي الأخير بشأن غزة رغم حصوله على دعم 13 دولة داخل مجلس الأمن لا يُتوقع أن ينعكس عمليًا على سياسات واشنطن تجاه دولة الاحتلال الإسرائيلي، وأشار إلى أن الإدارات الأمريكية المتعاقبة سواء في عهد ترامب أو ما بعده حافظت على موقف ثابت يرى في إسرائيل حليفًا استراتيجيًا لا يمكن إغضابه مهما بلغت الانتهاكات التي ترتكبها في غزة، وأضاف أن أي اتفاقات أو قرارات أممية لن تغيّر هذا النهج جذريًا مما يسمح لإسرائيل بتجنب العقوبات الدولية والخروج من دائرة المحاسبة
أهمية القرار الأممي ودلالاته على القضية الفلسطينية
اعتبر الديهي، أن القرار الصادر عن مجلس الأمن يمثل خطوة قانونية مهمة قد تكون الأولى من نوعها منذ السابع من أكتوبر لدعم الحقوق الفلسطينية، وأوضح أن هذه الخطوة تمنح القضية الفلسطينية إطارًا دوليًا جديدًا يساهم في تثبيت وقف إطلاق النار وضمان وصول المساعدات الإنسانية، وتعزيز الجهود الرامية إلى إعادة الإعمار، كما رأى أن القرار يعيد تسليط الضوء على اتفاق شرم الشيخ للسلام باعتباره مرجعًا مرحليًا لدعم الحقوق الفلسطينية وتثبيت مسار التهدئة
التحركات المصرية… ودور القيادة في تغيير المواقف الدولية
أكد الديهي، أن الجهود المصرية منذ بداية الحرب على غزة لعبت دورًا محوريًا في تغيير طبيعة المشهد الدولي فأوضح أن مصر لم تكتفِ بجهود الوساطة الإنسانية أو السياسية بل أحبطت مخططات عديدة كانت تستهدف المنطقة، وتهدد بإشعال صراعات أوسع، وأكد أن موقف الرئيس عبد الفتاح السيسي كان ثابتًا منذ اليوم الأول رافضًا التهجير ومتمسكًا بحل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية على حدود 1967.
وأشار إلى أن التحركات المصرية سواء عبر المسار الدبلوماسي بقيادة وزارة الخارجية أو عبر اتصالات القمة التي أجراها الرئيس نجحت في تغيير مواقف دول أوروبية كبرى وأعاد التذكير بأن دولًا مثل بريطانيا وفرنسا التي كانت تاريخيًا داعمة لإسرائيل بدأت تعلن للمرة الأولى مواقف أقرب للاعتراف بالدولة الفلسطينية
نحو مؤتمر إعادة الإعمار… وتوقعات المرحلة المقبلة
اختتم الديهي مداخلته بالتأكيد على أهمية مؤتمر إعادة إعمار غزة الذي ستستضيفه القاهرة، معتبرًا أنه سيكون محطة كبرى لرسم ملامح المرحلة القادمة، وأوضح أن مصر من خلال تحركاتها الإقليمية والدولية تمهد الطريق لاستراتيجية شاملة تمنع تكرار الانتهاكات وتضمن وصول الدعم الإنساني وتعيد بناء القطاع بما يخدم الشعب الفلسطيني ويثبّت حقوقه التاريخية

الحرس الثوري الإيراني ينفي قصف قواته لمطار الكويت
ظاهرة «بلوجر الأماكن المقدسة» تتفشى .. كيل كلية الدراسات الإسلامية بجامعة الأزهر يحذر
عبد المنعم سعيد يحذر من حرب إقليمية تشمل "مضيق هرمز وباب المندب"







