أعلنت تايوان سلسلة من الإجراءات الجديدة لرفع جاهزيتها الداخلية وتعزيز قدراتها الدفاعية، في خطوة تعكس حالة التأهب التي تعيشها البلاد أمام ما تعتبره "أكثر التهديدات واقعية منذ سنوات".
وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع تحذيرات أمريكية وغربية بشأن نوايا بكين، التي تؤكد مرارًا أن تايوان جزء من أراضيها ولا تستبعد اللجوء للقوة لاستعادتها.
وفي إطار الاستعدادات المدنية، شرعت الحكومة التايوانية هذا الأسبوع في توزيع ملايين النسخ من كتيّب محدث للدفاع المدني على أغلب منازل سكان الجزيرة. ويتضمن الكتيّب، المُعد لمواجهة سيناريوهات الطوارئ، إرشادات مباشرة للتعامل مع الوضع في حال وقوع هجوم محتمل، بما في ذلك كيفية تحديد الملاجئ القريبة، وتجهيز حقائب الأمان، والتعرف على سلوكيات الجنود المعادين، إضافة إلى تحذيرات واضحة من المعلومات المضللة التي قد تستغل الأزمات وتشير زورًا إلى "استسلام تايوان". وتخطط السلطات لوصول الكتيّب إلى نحو 9.8 مليون صندوق بريد، إلى جانب نسخ مترجمة لدعم المقيمين الأجانب.
وتتزامن هذه الخطوات المدنية مع مسار عسكري متسارع، حيث تستكمل وزارة الدفاع تنفيذ مشروع "تشنهاي" الهادف إلى تعزيز قدرات البحرية التايوانية. وتشير المعلومات إلى أن تايوان تعمل على استئناف برنامج لإنتاج فرقاطات من الجيل الجديد مزودة بأنظمة رصد متقدمة، شبيهة بتقنيات الدفاع الأمريكية الحديثة، بما يرفع من قدراتها على مراقبة التحركات العسكرية الصينية المتزايدة حول الجزيرة.
وترى البحرية التايوانية أن بناء سفن قتالية يصل وزنها إلى ستة آلاف طن بات ضرورة في ظل ما تصفه بتوسّع الأنشطة العسكرية الصينية قرب مياهها الإقليمية. وكانت الحكومة قد رصدت سابقًا مخصصات مالية تفوق 142 مليون دولار تايواني لبدء تصميم هذه القطع البحرية، مع إسناد المشروع لشركات محلية لإعداد النماذج الأولية والخطط الهندسية.
وبينما تؤكد بكين أن أي تحرك تايواني نحو تعزيز التعاون الدولي أو العسكري يُعد "استفزازًا"، تواصل تايبيه تشديد أن جاهزيتها المتصاعدة ليست سوى خطوة دفاعية تهدف لحماية مجتمعها من أي طارئ قد يطرأ في لحظة يصعب التنبؤ بها.

بعد اتفاق إسرائيل ولبنان على وقف إطلاق النار.. تطورات الوضع «الأمريكي - الإيراني»
الولايات المتحدة تُعلن اتفاق إسرائيل ولبنان على وقف إطلاق نار
مجلس النواب الأمريكي يدعم قرارًا يحد من صلاحيات ترامب بشأن حرب إيران







