اختاري الأفضل.. دليل الزيوت الصحية بين القلي والطهي

زيت الزيتون
زيت الزيتون


تعٌد الزيوت عنصرًا أساسيًا في كل مطبخ، فهي تضيف النكهة وتساعد على طهو الأطعمة، لكنها في الوقت نفسه قد تكون سلاحًا ذا حدين، فبينما تمنح بعض الزيوت فوائد غذائية مهمة وتتحمل الحرارة بأمان، تتحول أخرى عند التسخين إلى مركبات ضارة تؤثر سلبًا على صحة القلب والجهاز الهضمي، لذا فأن اختيار الزيت المناسب ليس مجرد تفضيل ذوقي، بل قرار صحي يؤثر على جودة الغذاء وسلامة الجسم.

يوضح د. خالد محمد عطية، الباحث بمعهد بحوث تكنولوجيا الأغذية بمركز البحوث الزراعية، أن نوع الزيت المستخدم في الطهي أو القلي يلعب دورًا كبيرًا في تحديد مدى تأثيره على الصحة فبعض الزيوت تمتلك قدرة عالية على تحمل الحرارة، مما يجعلها أكثر أمانًا للاستخدام، بينما تتأكسد زيوت أخرى بسرعة وتنتج مركبات ضارة.

اقرأ أيضًا | 5 زيوت للطبخ تعتبر الأسوأ لصحتك.. تعرف عليها

ويشير إلى أن الزيوت التي تحتوي على دهون مشبعة أو أحادية غير مشبعة تعد الأكثر استقرارًا عند التسخين، ومن أبرزها:

زيت جوز الهند:

يعد من أكثر الزيوت مقاومة للحرارة، إذ يحتوي على أكثر من 90٪ من الأحماض الدهنية المشبعة وأظهرت الدراسات أن جودته لا تتأثر حتى بعد ساعات طويلة من القلي العميق، ما يجعله آمن للطهي.

زيت الزيتون:

غني بالدهون الأحادية غير المشبعة، ويتميز بقدرته على الثبات عند درجات الحرارة المرتفعة نسبيًا بالإضافة إلى ذلك، يحتوي على مضادات أكسدة طبيعية تساعد في حماية الجسم من الالتهابات والأمراض المزمنة.

زيت الأفوكادو:

يشبه في تركيبه زيت الزيتون، لكنه يتفوق عليه في قدرته على تحمل درجات حرارة أعلى، مما يجعله ممتازا للطهو والقلي الخفيف.

ويحذر د. عطية من استخدام الزيوت النباتية المكررة بشكل متكرر في القلي، لأنها تحتوي على نسب عالية من الأحماض الدهنية المتعددة غير المشبعة، والتي تتأكسد بسهولة عند التسخين، منتجة مركبات قد تسبب أمراض القلب، والسكري، والسمنة على المدى الطويل.

كما أن إعادة استخدام الزيت نفسه أكثر من مرة يضاعف من إنتاج هذه المركبات الضارة، لذا ينصح بعدم تكرار القلي في الزيت ذاته لتجنب تراكم المواد المؤكسدة.

كما يؤكد أن الزيوت الصحية لا تعني الإفراط في استخدامها، فحتى الزيوت الجيدة مثل الزيتون والأفوكادو يجب تناولها باعتدال، نظرًا لارتفاع محتواها من السعرات الحرارية، وينصح باستخدام كميات معتدلة مع التركيز على التنويع بين الزيوت، بحيث يحصل الجسم على مزيج متوازن من الأحماض الدهنية المفيدة.