وجدانيات

التعاونيات هي الحل

محمد درويش
محمد درويش


استعرضت فى مقال الأسبوع الماضى قضية الأسعار خاصة المنتجات الأساسية وانتهيت فى المقال إلى أن التعاونيات هى الحل وهو ما التقطه د. محمد شتا أمين عام الإدارة المحلية السابق وأرسل لى رؤيته فى كيفية استعادة التعاونيات دورها فى حماية الطبقة المتوسطة ومحدودى الدخل. فأرسل هذه السطور:

الحديث عن التعاونيات، هو حديث ذو شجون ذكرنا عندما كانت الملاذ لمحدودى الدخل بل للطبقة المتوسطة أيضًا، حيث كانت توفر السلع الأساسية بأسعار معقولة جدًا بالقياس إلى الأسعار السائدة فى السوق وما زلت فى حيرة من الأمر وأتعجب من وأد تجربة كانت رغم ما شابها من سلبيات صمام أمان للسواد الأعظم من الشعب.

ومع ظاهرة ارتفاع الأسعار وعدم قدرة الأجهزة المختصة على كبح جماحها، كانت حجة التجار والمستوردين والمنتجين فى ماراثون الأسعار ارتفاع الدولار ورغم أن الزيادات المطردة فى الأسعار لم تكن تتناسب مع زيادة سعر الدولار فإنه لم يكن باليد حيلة !!! ويشاء السميع العليم أن يكشف زيفهم عندما بدأت رحلة هبوط سعر صرف الدولار فى مواجهة الجنيه المصرى وظلت أسعار السلع كما هى بل ارتفع بعضها ارتفاعات متتالية، لذا بات من الضرورى التفكير الجاد فى عودة التعاونيات، والبديل الأنسب والأسرع هو عودة ما كان يسمى بالجمعيات الفئوية التى نستطيع تشكيلها فى كل مصلحة حكومية وكل شركة قطاع خاص وكل شارع بإجراءات تفصيلية تتولى وزارة التضامن تحديدها بالتعاون مع اتحاد الجمعيات وتتولى هيئة السلع التموينية توفير حصص لتلك الجمعيات بسعر الجملة تتحدد كمياتها على ضوء عدد أعضاء كل جمعية وسوف يؤدى ذلك إلى خفض ملموس فى الأسعار لن يقل بأى حال من الأحوال عن ٣٠% وهو الفرق بين سعر الجملة وسعر القطاعى أو حول هذا الرقم.

أتفق تمامًا مع ما طرحه د.محمد شتا وأضيف أن التعاونيات لم ترتبط فى تاريخها بالبلدان الاشتراكية فقط بل امتدت أيضًا إلى بلدان رأسمالية منها دولة الكويت صاحبة التجربة الرائدة فى هذا وكذلك سلطنة عمان من خلال سلسلة (تمور عَمان) التى كان يتكالب عليها المواطنون والمقيمون نظرًا لأسعارها التى تقل كثيرًا عن الأسواق الخاصة علاوة أن الأمر ليس بحاجة إلى جمعيات فئوية تتطلب تخصيص مقر فى كل مصلحة، فلدينا مقار للجمعيات الاستهلاكية موزعة على محافظات الجمهورية يقارب عددها الآلاف.

نحن لا نعدم الوسيلة ولكن الوصول إلى الغاية فى حاجة إلى إرادة غلافها الإخلاص.