الانقلاب الشتوي 2025| موعد أقصر نهار في العام وأطول ليل بنصف الأرض الشمالي

الانقلاب الشتوي 2025
الانقلاب الشتوي 2025


يترقب عشاق الفلك حول العالم حدثا سنويا مميزا يعرف باسم الانقلاب الشتوي، والذي يمثل نقطة التحول في الدورة الفلكية للأرض، ففي 21 ديسمبر 2025، سيشهد النصف الشمالي من الكرة الأرضية أقصر نهار وأطول ليل في السنة، بينما يكون العكس تماما في النصف الجنوبي من الكوكب.


ويعد يوم 21 ديسمبر 2025 البداية الرسمية لفصل الشتاء في نصف الكرة الشمالي، بينما يبدأ في الوقت نفسه فصل الصيف في النصف الجنوبي، وفقًا لما أوضحته تقارير فلكية روسية نقلتها وسائل إعلام دولية.

اقرا أيضأ|فيديو| اليابان تسمح للشرطة بإطلاق النار على الدببة بعد تزايد هجماتها القاتلة


ويحدث الانقلاب الشتوي نتيجة ميل محور دوران الأرض بمقدار 23.5 درجة أثناء دورانها حول الشمس، وليس بسبب تغير المسافة بين الكوكب والشمس كما يظن البعض، ففي هذا اليوم، يميل القطب الشمالي بعيدا عن الشمس، ما يؤدي إلى انخفاض زاوية سقوط أشعتها، وبالتالي قصر ساعات النهار وانخفاض درجات الحرارة.


ومع انتهاء هذا اليوم، تبدأ الشمس بالتحرك ظاهريا نحو الشمال، فترتفع تدريجيا في السماء وتزداد معها ساعات النهار حتى تتساوى مع الليل في الاعتدال الربيعي الذي يصادف يوم 20 مارس 2026.


أقصر نهار في موسكو


وبحسب عالمة الفلك الروسية ليودميلا كوشمان، رئيسة قسم الدعم المنهجي في قبة موسكو الفلكية، فإن العاصمة الروسية موسكو ستشهد في 21 ديسمبر 2025 أقصر نهار في السنة، إذ لن تتجاوز مدته 6 ساعات و59 دقيقة و51 ثانية فقط، مقارنة ببداية ديسمبر التي بلغ فيها طول النهار نحو 7 ساعات و27 دقيقة.


وبعد يوم الانقلاب الشتوي، تبدأ ساعات النهار بالازدياد تدريجيا، لتصل إلى 7 ساعات و5 دقائق مع نهاية الشهر، وتواصل الزيادة حتى الانقلاب الصيفي في 21 يونيو 2026، عندما يمتد النهار لأكثر من 17 ساعة ونصف في بعض المناطق.


الأرض أقرب إلى الشمس في الشتاء


ورغم قصر النهار وبرودة الطقس خلال الشتاء، إلا أن الأرض تكون في هذا الوقت أقرب نسبيا إلى الشمس مقارنة بفصل الصيف، والسبب يعود إلى ميل محور الأرض وليس بعدها عن الشمس، هذا الميل هو ما يحدد كمية الإشعاع الشمسي التي تصل إلى كل نصف من نصفي الكرة الأرضية، فيمنح أحدهما الدفء والآخر البرودة بالتبادل.


ويمثل الانقلاب الشتوي تذكيرا سنويا بعظمة ودقة النظام الكوني الذي يحكم حركة الكواكب والفصول، فبين أقصر نهار في ديسمبر وأطول يوم في يونيو، تواصل الأرض رحلتها المنتظمة حول الشمس في توازن فلكي دقيق يضبط إيقاع الضوء والظلام على كوكبنا،ومع اقتراب هذا الحدث في ديسمبر المقبل، يستعد المهتمون بالفلك لرصد واحدة من أجمل الظواهر الطبيعية التي تجمع بين العلم والجمال الكوني.