فى إنجاز علمى جديد، نجح باحثون من قسم الفيزياء بكلية العلوم جامعة أسوان، فى تطوير مادة هجينة متقدمة يمكن أن تُحدث نقلة كبيرة فى عالم البطاريات وتخزين الطاقة، بفضل قدرتها العالية على الاحتفاظ بالشحن لفترات طويلة مع كفاءة تشغيل مبهرة.
المادة الجديدة تنتمى إلى فئة من المواد تُعرف باسم الأطر المعدنية العضوية، التى تم تكريم مطوريها بجائزة نوبل هذا العام، وهى مواد تُشبه «إسفنجة بلورية» على المستوى الذرى، مكوّنة من ذرات معدنية مترابطة مع جزيئات عضوية لتشكيل شبكة ثلاثية الأبعاد مليئة بالمسام الدقيقة، يمكنها احتجاز الجزيئات أو الأيونات داخلها.
ويُعرف النوع المستخدم فى هذه الدراسة باسم «UiO-66»، وهو اختصار لجامعة أوسلو التى طورته لأول مرة، ويتكون هذا المركب من ذرات الزركونيوم كعنصر معدني، وحمض تيرفثاليك كمكون عضوى، ما يمنحه ثباتا حراريا وكيميائيا عاليا وقدرة على التفاعل مع مواد أخرى.
وخلال الدراسة المنشورة بدورية «جورنال أوف إينورجانيك آند أورغانو ميتالك بوليمرز آند ماتيريالز»، قام الفريق البحثى بتطوير نسخة معدلة من هذا المركب عبر دمجه مع عنصر السيلينيوم ومركب البوليانيلين، وهما مادتان موصلتان للكهرباء، لينتج مركبا ثلاثى التركيب، يتمتع بخصائص فريدة لتخزين الطاقة.
وأظهرت التجارب أن المادة الجديدة تمتلك قدرة عالية على تخزين الشحنات الكهربائية عند استخدامها فى المكثفات الفائقة من نوع البطارية، مع احتفاظها بأكثر من 99% من كفاءتها حتى بعد آلاف دورات الشحن والتفريغ. كما أثبتت كفاءة استثنائية فى بطاريات الزنك القلوية، محتفظة بـ 95% من سعتها الأصلية بعد 1000 دورة استخدام، وهو ما يضمن عمرا أطول وأداء مستقرا.
ويقول الباحثون إن هذا الابتكار يمهد الطريق أمام جيل جديد من البطاريات الصديقة للبيئة، يمكن استخدامها فى الأجهزة الإلكترونية والسيارات الكهربائية وأنظمة تخزين الطاقة المتجددة، بما يسهم فى تقليل الاعتماد على المواد المستوردة ودعم الصناعة المحلية بتكنولوجيا طاقة متطورة.
لماذا يواصل «الإيبولا» حصد الأرواح بعد 50 عامًا من اكتشافه؟
ابتكار أقوى خرسانة فى العالم بعد 20 عامًا من الأبحاث
علماء مصريون «يحبسون» الهيدروجين داخل بلورات ذكية







