محمد صلاح الزهار
قامت الدنيا ولم تقعد فى دولة الكيان الغاصب، ولا تزال، فى أعقاب تسرب انباء تسريب مصور يوثق واقعة تعرض اسير فلسطينى للتعذيب من منتسبين لجيش الإحتلال .
وتم فتح تحقيقات جنائية مع عدد من الضباط والجنود؛ بتهمة تسريب مقطع الفيديو الذى يوثّق اعتداء جنود إسرائيليين جسدياً وجنسياً على معتقل فلسطينى فى مركز الاعتقال فى قاعدة «سديه تيمان» العسكرية، العام الماضي.
يخضع لهذا التحقيق مسؤولون كبار فى النيابة العسكرية، منهم المدعية العسكرية الأولى، يفعات تومر يروشالمي، وهى تحمل درجة لواء، والتى أخرجها رئيس الأركان، إيال زامير، إلى إجازة مؤقتة إلى حين استيضاح تفاصيل إضافية حول القضية، ومع أن بيان الجيش قال إن قرار إحالة المدعية العسكرية لإجازة بناءً على طلبها إلى حين الانتهاء من استيضاح الأمر، فإن مصادر عسكرية وسياسية مقربة من الحكومة قالت إن هناك بيانات عدّة تدل على أن يروشالمى متورطة فى التسريب، وأنها كانت تعلم به وربما بادرت إليه. ولذلك تم إبعادها بطريقة ناعمة. ولم تستبعد هذه المصادر أن تحوَّل المدعية إلى التحقيق تحت التحذير، ما يعنى أن هناك أدلة تجعلها متهمة.
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصادر فى أجهزة إنفاذ القانون، قولها إن الشبهات تتركز حول قيام مقربين من المدعية بتسريب الفيديو.
الأمر الفاضح ان كل هذه النتائج وغيرها التى كشفت عنها التحقيقات التى لا تزال مستمرة لم تكن بهدف محاكمة المتورطين بمخالفة ابسط قواعد القوانين الإنسانية التى تنظم معاملة الأسرى والمحتجزين ، ولكن المسعى المعلن بوضوح من جانب مسئولى جيش دولة الكيان الغاصب هو معرفة المتورط فى تسريب فيديوهات وصور تعذيب وانتهاك ادمية الأسرى الفلسطينين! «، ما يقدم دليلا جديدا على عنصرية ولا ادمية هذا الكيان وحكامه!

اتفاق مبدئى!
فى غزة.. الوقت من دم
إيمان راشد تكتب: ميزان العدل






