خطوة هولندية تستحق التقدير

أحمد عبد الرءوف
أحمد عبد الرءوف


أحمد عبد الرءوف

قرار يستحق التقدير ذلك الذى أعلنه رئيس الوزراء الهولندى ديك شوف خلال زيارته إلى مصر للمشاركة فى افتتاح المتحف الكبير بإعادة قطعة أثرية مصرية وهى رأس حجرى عمره 3500 عام من عهد الملك تحتمس الثالث.
المسئول الهولندى أكد أن هذه الخطوة «تجسد التزام بلاده باحترام التراث الثقافى والتاريخى المصرى»، وهى رسالة جديرة بالإشادة والاحترام لكونها تعترف بحق مصر فى استعادة آثارها المهربة التى طالما تزينت بها المتاحف الغربية.
ففى زيارة لى إلى المتحف البريطانى العريق فى لندن لاحظت أن جناح الآثار المصرية هو الأكثر جذبًا للزوار وخاصة حجر رشيد الذى يتوسط هذا الجناح ولا يكف الزائرون عن النظر إليه بدهشة لا تخفى على الناظرين.
تمنيت مثلما يتنمى كل مصرى أن يعود هذا الأثر الذى لا يقدر بثمن إلى أرضه التى خرج منها عام 1801 بعدما انتزعته القوات البريطانية عقب هزيمة الفرنسيين فى مصر والذين اكتشفوا حجر رشيد قبل ذلك بعامين وتحديدًا عام 1799، لينتهى به المقام عام 1803 فى المتحف البريطانى، وليكون بدون منازع درة القطع الأثرية الموجودة فيه منذ ذلك الحين.
كذلك يتزين متحف العاصمة الألمانية برلين برأس الملكة نفرتيتى الشهير الذى تم اكتشافه فى تل العمارنة عام 1912 على يد فريق تنقيب ألمانى نقله بعد ذلك إلى ألمانيا، وهو واحد من أجمل القطع الأثرية المصرية على الإطلاق.
أما متحف اللوفر فى العاصمة الفرنسية باريس فيضم واحدة من أهم القطع المصرية الأثرية وهى لوحة الأبراج الفلكية الشهيرة التى اقتطعت من سقف معبد دندرة فى صعيد مصر عام 1821 ليتم نقلها بعد ذلك إلى فرنسا.
إذن فالخطوة الهولندية التى تحمل احترامًا للتراث الإنسانى وللعلاقات بين الشعوب يجب البناء عليها فى مطالبة دول مثل بريطانيا وألمانيا وفرنسا كى تحذو حذو هولندا بإعادة الكنوز المصرية إلى مكانها الطبيعى وإلى بلدها الأصلى لتنضم إلى كنوز الحضارة المصرية التى ستظل تبهر العالم فى أروقة المتحف المصرى الكبير.