«طيات السكون» صمت ينطق بالألوان

إحدى اللوحات
إحدى اللوحات


■ كتب: هاجر علاء عبدالوهاب

تجربة فنية مميزة يقدمها الفنان محمود حامد في معرضه الجديد “طيات السكون”، حيث يقدم تجربة بصرية مميزة تدعو  لتأمل العلاقة بين الصمت والحركة، بين ما يقال وما يخفي خلف اللون، فقد حاول الفنان في معرضه المقام بـ”جاليري بيكاسو إيست” أن يظهر السكون بوصفه توقفًا، بل يتحول إلى مساحة خصبة تنمو فيها الفكرة قبل أن تقال، وإلى زمن داخلي يعيد للهدوء حضوره الجمالي.

تبدو اللوحات كصفحات من حلم بطىء الإيقاع، تتداخل فيها الظلال والدرجات اللونية في انسجام يلامس الروح قبل العين، الألوان لا تصرخ لتحدث صخبا، بل تهمس فى  نعومة وانسجام والخطوط تتحرك بخفة كأنها ترسم صوت الصمت، فى  كل عمل تظهر طاقة جذابة تجمع بين البساطة والعمق، وبين التجريد والإحساس بالواقع.

◄ اقبرأ أيضًا | حازم فتح الله.. فنان لا يرحل

يعتمد الفنان محمود حامد على بناء متوازن يعبر عن النقاء والسكينة، لكنه يحمل في داخله توترًا ناعمًا لا يُحدِث صوتًا بل يحدث تدفقًا متزايدًا للمشاعر الداخلية، تشبه لحظة ما قبل الانفجار أو لحظة الوعي والإدراك، من خلال تنويعات لونية متدفقة داخل عمل فني مميز، يخلق حوارًا بين الداخل والخارج وما يُرى وما يُحس، ليجعل المتلقى شريكًا في لحظة الصمت، يقرأها كل منا بلغته الخاصة.

“طيات السكون” ليس مجرد معرض عن الصمت، بل رحلة في عمق النفس، حيث يصبح الهدوء شكلًا من أشكال البوح، ويأخذنا اللون داخل اللوحات في رحلة صامتة للتأمل والبحث عن المعنى الغائب بداخلنا.