أكدت الدكتورة ميرفت السيد مدير المركز الإفريقي لخدمات صحة المرأة بمناسبه افتتاح المتحف المصري الكبير أن هذا الحدث لا يمثل فقط لحظة لاستحضار أمجاد الماضي، بل هو أيضًا فرصة لإعادة اكتشاف جذور الطب المصري القديم الذي وضع أول أسس الطب العلمي في التاريخ،وقالت د.ميرفت السيد: في اللحظة التي تُفتح فيها أبواب المتحف المصري الكبير أمام العالم، لا يطل علينا التاريخ كأثر جامد، بل كنبض حيّ يذكّرنا أن المصري القديم لم يكن فقط باني حضارة، بل كان أول من آمن بالعلم، بالدواء، وبأن الصحة تاج على رأس الحياة".
اقرأ أيضًا| في اليوم العالمي للفتاة.. «قوتك الحقيقية تبدأ من صحتك»
وأضافت أن الطب في مصر القديمة كان علمًا متكاملًا ومرتبطًا بالإنسان والبيئة والمعتقد، مشيرة إلى أن بردية إيبرس الطبية التي تعود إلى عام 1550 قبل الميلاد، تضمنت أكثر من 700 وصفة علاجية لأمراض الجسد والعين والجلد والأسنان. واستخدم الطبيب الفرعوني العسل كمضاد للبكتيريا، والبصل والثوم لتقوية المناعة، وزيت الخروع كملين طبيعي وهي مبادئ تتطابق مع أساسيات الطب الحديث.
كما أشارت إلى بردية سميث الجراحية، التي تعد أقدم وثيقة جراحية في العالم، والتي أظهرت دقة المصري القديم في تشخيص الكسور ووصف خطوات العلاج والجراحة بطريقة منظمة تشبه بروتوكولات الطوارئ الحديثة.
وأكدت د.ميرفت السيد أن الطبيب المصري القديم كان شخصية علمية مقدسة، حيث يُعد إمحوتب أول طبيب عُرف اسمه في التاريخ وأول من أسس معبدًا للعلاج في "سقارة"، بينما كانت الكاهنة بسشيت أول طبيبة نساء في العالم، في دليل على سبق المصريين في تمكين المرأة في المجال الطبي.
اقرأ أيضًا| الستات ما يعرفوش يستسلموا.. احتفالية أكتوبر الوردي بالإسكندرية
وفي أروقة المتحف المصري الكبير، لا تُعرض فقط التماثيل والمومياوات، بل أيضًا أدوات الأطباء القدماء من مشارط برونزية وملاعق لتحضير الأدوية وأوانٍ حجرية لحفظ الوصفات، فضلًا عن أدوات التحنيط التي عكست معرفة المصريين التشريحية ومفهومهم المبكر للتعقيم والنظافة.
وأضافت د.ميرفت أن التحنيط كان علمًا لحفظ الجسد وليس طقسًا دينيًا فقط، حيث استخدم المصريون النطرون كمطهر والزيوت العطرية كمضادات للبكتيريا ما يجعلهم من أوائل من مارسوا الطب الوقائي والتعقيم في التاريخ.
وأوضحت أن الطب الحديث في مصر ما هو إلا امتداد طبيعي لهذا الإرث العظيم، من بردية إيبرس إلى مبادرة 100 مليون صحة، ومن إمحوتب إلى الأطباء المصريين الذين واجهوا جائحة كورونا بروح إنسانية وعلمية مشرفه.

رئيس جامعة المنصورة يستقبل وزير الأوقاف
دندرة قرية قنائية تبدأ قي توثيق التراث والنسيج العمراني
انفراجة في أزمة مزارعي القصب.. صرف المستحقات قريبا






