واشنطن تدعو رعاياها إلى سرعة مغادرة مالى

أزمة وقود حادة فى مالي
أزمة وقود حادة فى مالي


عواصم - وكالات الأنباء:
دعت السفارة الأمريكية فى باماكو، جميع المواطنين الأمريكيين الموجودين فى مالى إلى مغادرة البلاد «دون تأخير» عبر الرحلات الجوية التجارية، فى ظل تدهور الأوضاع الأمنية والمعيشية.


وقالت السفارة فى بيان، إن مطار باماكو الدولى لا يزال مفتوحًا وتتوافر فيه عدة رحلات، لكنها شددت على أن التنقل برًا نحو الدول المجاورة «غير آمن» بسبب ارتفاع مخاطر الهجمات على الطرق الوطنية. 


وحذرت البعثة الدبلوماسية من أنها غير قادرة على تقديم خدمات قنصلية أو مساعدة طارئة خارج العاصمة، داعية من يختارون البقاء إلى إعداد خطط طوارئ تشمل احتمال «البقاء فى أماكنهم فترات طويلة». وأوضحت السفارة أن توصيتها بمغادرة مالى تعود إلى جملة من التحديات المتفاقمة التى تزيد من هشاشة الوضع الداخلي. وأدت الأزمة المتواصلة فى إمدادات الوقود إلى شلل فى قطاعات حيوية، بينما تسببت إغلاقات متكررة للمؤسسات العامة، بما فيها المدارس والجامعات، فى تعطيل الحياة اليومية وزيادة شعور المواطنين بعدم الاستقرار.
وأعلنت السلطات المالية تعليق الدروس فى المدارس والجامعات على امتداد البلاد لمدة أسبوعين، فى خطوة تعكس حجم الأزمة التى تعيشها الدولة جراء شح الوقود الناتج عن حصار يفرضه مسلحون مرتبطون بتنظيم «القاعدة». وقال وزير التعليم المالي، أمادو سى سافاني، إن «الدروس ستتوقف فى جميع أنحاء البلاد حتى الأحد التاسع من نوفمبر، على أن تُستأنف فى العاشر من نوفمبر».
وأوضح أن القرار جاء نتيجة اضطراب إمدادات الوقود الذى أثر على حركة تنقل الكوادر التعليمية، مؤكدا أن وزارته ستتخذ إجراءات لتعديل الجداول الدراسية والجامعية بما يضمن استكمال البرامج المقررة. 
وتعيش البلاد أزمة وقود خانقة منذ أن فرض مقاتلو جماعات موالية لتنظيم «القاعدة» حظرًا على دخول شحنات الوقود من الدول المجاورة مطلع سبتمبر الماضي. وقد أدى هذا الحصار إلى شل حركة مئات الشاحنات المحملة بالمحروقات عند الحدود، مما فاقم معاناة الاقتصاد المالى الهش وأثر بشكل مباشر على مختلف القطاعات الحيوية.
وتخوض مالي، إلى جانب جارتيها بوركينا فاسو والنيجر، حربا مفتوحة ضد جماعات مسلحة بعضها يدين بالولاء لتنظيمى «القاعدة» و«داعش»، إضافة إلى تمردات محلية متفرقة. وهو ما يضاعف من حالة عدم اليقين ويجعل البيئة الأمنية أكثر هشاشة وتقلبًا.