رؤية

فى مئوية روز اليوسف.. إحسان كان يتمنى أن يرى أمه الأم المثالية لمصر

صبرى غنيم
صبرى غنيم


- فى يوم ما.. تمنى إحسان عبد القدوس أن تكون أمه هى الأم المثالية لمصر، أذكر حوارًا دار بينى وبين المرحوم الكاتب الكبير الأستاذ إحسان عبد القدوس، عندما ذهبت إليه أطلب منه نشر مسابقة الأم المثالية لمصر، فقد كان هناك اتجاه بإلغاء عيد الأم بسبب خلاف النظام أيامها مع المرحوم مصطفى أمين.. رَحَّب الأستاذ إحسان عبد القدوس بفكرة مسابقة الأم المثالية لمصر حتى يبقى عيد الأم، ويومها قال لي: «أمى صنعت منى هذا الرجل» وأشار إلى جسدي، ثم قال: كم كنت أتمنى أن تكون أمى على قيد الحياة عند نشر هذه المسابقة لتفوز أمى بلقب الأم المثالية لمصر.

- معروف أن المرحومة فاطمة اليوسف كانت رمزًا مشرفًا لنساء مصر، وهى أول من أسست مؤسسة روز اليوسف، وكانت الدولة تعمل لها ألف حساب، حتى صار إحسان عبد القدوس، نجمًا لامعًا وكاتبًا سياسيًا وكاتب قصة لا يستطيع أحد أن يقف أمامه فى كتابة القصة، وكان شديد الحب والاحترام لوالدته، إذ أكد لى عظمة أمه عندما كانت حاملًا فيه وهى تضرب خشبة المسرح بأقدامها.

- رحم الله روز اليوسف، ورحم الله إحسان عبد القدوس، وتحية لأبناء روز اليوسف، خاصة الذين أحيوا تراثها وعلى رأسهم المهندس عبد الصادق الشوربجى رئيس الهيئة الوطنية للصحافة، فهو صورة مشرفة لمصر فقد كان السند فى إحياء تراث روز اليوسف وإلى يومنا هذا تراث روز اليوسف فى دمه، أسعدنى أن أجد أبناء روز اليوسف يحيون ذكراها المئوية، فقد كانت فاطمة اليوسف _ رحمها الله_ تنافس أصحاب الأقلام وعلى رأسهم شيخ الصحفيين فى مصر المرحوم محمد التابعى مؤسس مجلة آخر ساعة، الشيء الوحيد الذى يبقى لها وباسمها الإصدارات الصحفية التى تحمل اسم مؤسسة روز اليوسف.