ما إن كللت مساعى القاهرة بالتوقيع على إتفاق شرم الشيخ لوقف العدوان الإسرائيلى على غزة، حتى جاء التحرك المصرى على خط الأزمة السودانية!
48 ساعة فقط من إنتهاء قمة شرم الشيخ بحضور ترامب وقادة أكثر من 20 دولة، حتى كان رئيس مجلس السيادة الإنتقالى السودانى عبدالفتاح البرهان فى القاهرة.
حل البرهان ضيفا على الرئيس السيسى فى الإتحادية، حيث جرى التباحث حول تطورات الأوضاع فى السودان، والجهود الدبلوماسية لحلحلة الأزمة، العلاقات الثنائية وقضية مياه النيل والسد الإثيوبى.
يحسب للرئيس السيسى وللدبلوماسية المصرية بعهده إيلاء أقصى الإهتمام بملف دول الجوار، ميدانيا وسياسيا.
وفى ذروة انشغال القاهرة بالوضع فى غزة، وبممارسات كيان الاحتلال، وتهديدات التهجير وتصفية القضية، وإستخدام التجويع سلاح ضد المدنيين فى القطاع، فى وسط كل هذا لا يغيب السودان وأزمته وليبيا وتطوراتها، وإثيوبيا وسلوكياتها فى قضية مياه النيل عن عين وعقل متخذ القرار المصرى.
لعلك تلاحظ أنه فى كل اللقاءات والاتصالات والتصريحات والبيانات عبر مختلف الشخصيات والجهات المصرية يأتى ذكر ليبيا والسودان وسوريا والقرن الإفريقى جنبا إلى جنب مع القضية الفلسطينية، كملفات حيوية ترتبط بالأمن القومى المصرى والعربى.
وليس من الصعب ملاحظة أن هناك خطوطا عريضة فى الخطاب والجهد الدبلوماسى المصرى حول الملفات والأزمات العربية، ويخطئ من يظن أن مصر ودبلوماسيتها قد تضطرب بوصلتها أو يشغلها ملف عن أزمة أو قضية أخرى.

اتفاق مبدئى!
فى غزة.. الوقت من دم
إيمان راشد تكتب: ميزان العدل






