تحوّل مؤتمر صحفي عُقد مساء الأربعاء في البيت الأبيض إلى ساحة مواجهة لفظية جديدة، بعدما شنّ الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب هجومًا لاذعًا على مراسل وكالة «رويترز» جيف ماسون، بعد أن طرح سؤالًا يتعلق بشفافية مشروع هدم الجناح الشرقي للبيت الأبيض، وهو المشروع الذي يثير جدلًا واسعًا في الأوساط السياسية والإعلامية الأمريكية.
جاء الهجوم المفاجئ، الذي وثّقته عدسات الكاميرات، في سياق دفاع ترامب عن مشروعه المثير للانتقادات، وعن الطريقة التي تم بها اتخاذ القرار وتمويله، في مواجهة أسئلة اعتبرها «استفزازية» من بعض الصحفيين.
اقرأ أيضًا| فيديو| ترامب يسخر من لهجة صحفية فرنسية في سؤال عن إسرائيل: «لم أفهم كلمة»
هجوم علني على مراسل «رويترز»
#ترمب يهاجم مراسلاً صحفياً بعد اتهامه بعدم الشفافية بشأن قاعة الرقص: "أنت صحفي من الدرجة الثالثة.. ونحن أكثر شفافية من أي شخص آخر"#قناة_الحدث pic.twitter.com/BwuqSXMVpB
— ا لـحـدث (@AlHadath) October 22, 2025
خلال المؤتمر الصحفي، فقد ترامب أعصابه حين سأله مراسل رويترز، جيف ماسون، عن مدى شفافية مشروع هدم الجناح الشرقي للبيت الأبيض، ليرد الرئيس الأمريكي، بحدة قائلًا: "أنت من الدرجة الثالثة".
وأحدث الرد المفاجئ صدمة بين الصحفيين الحاضرين، فيما واصل دونالد ترامب دفاعه قائلًا إن إدارته كانت "واضحة للغاية" في عرض تفاصيل المشروع، مضيفًا أنه "عرض الخطط على كل المهتمين"، لكن بعض المراسلين – على حد تعبيره – "لم يكلفوا أنفسهم عناء الاطلاع عليها".
تفاصيل مشروع الهدم.. بين الشفافية والانتقاد
حرص ترامب خلال المؤتمر على عرض صور للتصميم الجديد للقاعة التي ستحل محل الجناح الشرقي لبناء قاعة رقص، مؤكدًا أن المشروع نال "تقييمات رائعة من الخبراء المعماريين".
وجاء هذا العرض ردًا على موجة من الانتقادات التي أثارها قرار هدم الجناح بالكامل، خاصة بعد أن تساءل ماسون عن الأسباب وراء القرار الذي أثار "دهشة الكثيرين"، بحسب وصفه.
مبررات ترامب: مبنى فقد هويته التاريخية
في محاولة لتهدئة الجدل، أوضح ترامب أن قرار الهدم الكامل جاء بعد دراسات أجراها "أفضل المهندسين المعماريين في العالم"، مشيرًا إلى أن الجناح الأصلي الذي بُني عام 1902 "لم يتبق منه الكثير" بعد التجديدات المتكررة على مدار العقود الماضية.
وأضاف أن المشروع يهدف إلى "تجديد الهوية التاريخية للمبنى" وإعادة تصميمه بما يتماشى مع احتياجات البيت الأبيض الحديثة.
تمويل خاص بقيمة 250 مليون دولار
استمرار عملية هدم الجناح الشرقي للبيت الأبيض تمهيدًا لتنفيذ خطة الرئيس ترمب لبناء قاعة رقص جديدة#العربية pic.twitter.com/X06LB14VyS
— العربية (@AlArabiya) October 22, 2025
أكد دونالد ترامب خلال حديثه أن تكلفة المشروع البالغة 250 مليون دولار لن تُحمّل على الخزانة العامة الأمريكية، موضحًا أن التمويل يأتي بالكامل من تبرعات خاصة وشركات كبرى.
ويرى مؤيدو ترامب أن هذا التمويل الخاص يُظهر "حرصه على تجنب الإنفاق الحكومي"، فيما اعتبر معارضوه أن "المتبرعين يسعون للتقرب من الرئيس الأمريكي عبر التمويل".
لكن لم يخلُ المشروع من الجدل السياسي، إذ وصفت وزيرة الخارجية الأمريكية في عهد باراك أوباما، هيلاري كلينتون الخطوة بأنها "تدمير للبيت الأبيض"، معتبرة أن الهدم الكامل يطمس ملامح أحد أهم رموز التاريخ الأمريكي.
وتداولت وسائل الإعلام الأمريكية تصريحاتها على نطاق واسع، معتبرة أن موقفها يعكس غضب قطاع من السياسيين يرون في قرارات ترامب "نزعة استعراضية" أكثر منها "رؤية معمارية".
اقرأ أيضًا| «لا للملوك».. ملايين الأمريكيين يحتجون على سياسات ترامب والأخير يرد | فيديو وصور
ترامب: أحب صوت البناء.. إنه يذكرني بالمال
وفي تعليق طريف أثار الجدل مجددًا، قال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب وهو يشير إلى أصوات معدات البناء في موقع المشروع: "صوت البناء يذكرني بصوت المال.. أحب هذا الصوت!".
لكن اعتَبر البعض، التصريح الذي انتشر سريعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، تعبيرًا عن شخصية ترامب التجارية التي لا تفارقه حتى في قراراته السياسية، بينما رآه آخرون "دليلًا على ثقته بالمشروع الجديد رغم الانتقادات".
وبينما يواصل ترامب الدفاع عن مشروعه باعتباره "نقلة معمارية في تاريخ البيت الأبيض"، يظل الجدل مفتوحًا بين من يرونه خطوة جريئة لتحديث المقر الرئاسي، ومن يعتبرونها مساسًا بالرمزية التاريخية لمبنى يُعدّ قلب السياسة الأمريكية.


بعد اتفاق إسرائيل ولبنان على وقف إطلاق النار.. تطورات الوضع «الأمريكي - الإيراني»
الولايات المتحدة تُعلن اتفاق إسرائيل ولبنان على وقف إطلاق نار
مجلس النواب الأمريكي يدعم قرارًا يحد من صلاحيات ترامب بشأن حرب إيران







