نوبل "مويان" تثير الجدل وتساهم في إنعاش الاقتصاد الصيني 2012- م 11:03:09 الثلاثاء 25 - ديسمبر نادية البنا أديب صيني تضاربت عنه الأقوال فبعض المفكرين الصينيين يرون أنه موالي للنظام حيث أنه لا يخفى احترامه للنظام الذي سمح له بالدخول إلى الجيش والترقي بين صفوفه على الرغم من انتمائه لأسرة من المزارعين الأميين. والبعض الأخر يرى أنه أديب ومفكر له رؤية مختلفة ، تعرض للعديد من المصادرات الرقابية لأعماله فاضطر لإصدارها بشكل غير رسمي حتى يصل بفكره للقارئ بأي صورة ، فهو أحد أبرز الكتاب الذين تمنع السلطات كتبهم، ويحظى بشهرة واسعة عبر نسخ غير شرعية من كتبه . هو الأديب الصيني غوان موييه والمعروف باسم "مويان "الذي  حصل على جائزة نوبل للأدب لعام 2012 لمزجه “القصص الشعبية والتاريخية والمعاصرة بواقعية تتسم بالخيال”  . ولد مو يان عام 1955 وترعرع في غاومي في مقاطعة شاندونغ في شرق الصين .. وألف كتبا تجمع الخيال والواقع بين البعد التاريخي والاجتماعي. وإلى جانب الروايات أصدر عددا كبيرا من الكتب في فن القصة القصيرة وهو يعتبر أحد أبرز كتاب بلاده. أعماله تغطي مجموعة واسعة من المواضيع. ومن خلال كتاباته يمكننا اكتشاف المزيد عن أفكار داخلية خاصة ومشاعر حول تاريخ الصين من خلال قراءة كتبه. من أشهر كتب مويان “فينغرو فيتون“ وهي ملحمة تاريخية تصف الصين في القرن العشرين انطلاقا من قصة عائلة. ويعتبر مو يان الأديب التاسع بعد المائة الذي يحصل على جائزة نوبل للأدب بعد أن اختارته الأكاديمية السويدية الملكية للعلوم لنيل جائزة هذا العام. وينتقد الوسط الثقافي الصيني، وعلى رأسهم الكاتب الصيني الكبير ما جيان، عدم تضامن مو يان مع غيره من الكتاب الذين يواجهون قمعا من السلطة الصينية. وأثر فوز الروائي مويان بنوبل على الاقتصاد الصيني حيث نال سلسلة من ردود الفعل المختلفة لدى الشركات والأفراد الذين يهرعون إلى استثمار النجاحات في الصين، فبدأت سلطات السياحة المحلية في جاومي، مقاطعة شاندونغ، شرق الصين، مسقط رأس مويان ترميم البيت القديم، الذي سكنه ، لتحويله إلى بقعة ثقافية، كما يُجرى توسيع متحف مو يان للأدب في جاومي من طابقين إلى أربعة طوابق، وفقاً لتقارير وسائل الإعلام.  وبيعت نسخة من رواية مو "موت خشب الصندل"، التي نشرت في 2001، ووقعها المؤلف منذ شهر، على شبكة الإنترنت، في موقع لبيع الكتب القديمة، بسعر وصل إلى 188,888 يوان. و ليلة إعلان مو فائزاً بالجائزة، حصلت "شون لون"، شركة الخمور الصينية المعروفة، على حقوق نشر مقال كتبه يان في مدح خمور الشركة.  وفي الوقت ذاته، حققت المنتجات التي حملت ماركات تجارية ارتبطت باسم الأديب الصيني، مثل "أحذية مو يان"، و"ساعات مو يان"، و"ملابس خريف مو يان" مبيعات واسعة على أكبر مواقع مبيعات التجزئة على الإنترنت في البلاد.  وقال نائب عميد معهد الصناعات الثقافية في جامعة بكين، تشن شاوفينج، "تمكنت البلاد، بفضل فوز يان بجائزة نوبل للآداب، من جني مكاسب اقتصادية".  وأضاف شاوفينج، "أعتقد أن تأثير الجائزة على أسواق الأوراق المالية وأرباح الشركات والأفراد لن يستمر. لكن يمكن أن تساعد على تعزيز الثقة في تطوير صناعة الثقافة في البلاد".  ونوه "ما ينبغي أن تركز عليه الأمة هو التأثير الإيجابي، الذي يمكن أن تجلبه هذه الجائزة لصناعة الثقافة والأدب، في البلاد، وما إذا كان يمكن أن يكون التأثير طويل الأمد بدلاً من جني المال عن طريق الاستفادة من شهرة مو يان المستجدة".  وحسب تقارير إخبارية، فإن مبيعات الكتب، التي حملت توقيع مو يان، تضاعفت 6 مرات بعد إعلان فوزه بنوبل الأسبوع الماضي.  يذكر أن فوز مو يان، الذي تصفه العديد من التقارير مقرباً من الحزب الشيوعي الحاكم في بكين، بجائزة نوبل للآداب، أدخله التاريخ بوصفه أول صيني يحرز هذه الجائزة المرموقة، إذا ما استثنينا الأديب الصيني المعارض غاو سينجيان، الحاصل على الجنسية الفرنسية، الذي فاز بها عام 2000. بصفة عامة، أثار حصول مويان على نوبل الأدب جدلًا واسعًا في الشارع الصيني، وظهر ذلك جليًا على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"  الذي شهد أكثر من ثلاثة ملايين تغريدة خلال أقل من ساعتين بعد إعلان النتيجة، فالبعض رأى أن هذه الجائزة "تشريف" للغة الصينية ولكل الصينيين. فيما أوضح البعض الآخر أن السلطات الصينية حجبت موقع "الأكاديمية السويدية الملكية للعلوم" على شبكة الإنترنت في الصين عندما حصل ليو كزيابو  المعارض للسلطة على جائزة نوبل للسلام عام 2010.