حذرت د. ميرفت السيد، استشاري طب الطوارئ والإصابات والمناطق الحارة من تزايد حالات حساسية لبن الأبقار بين الأطفال في مصر والعالم الناتج عن تأخر التشخيص بسبب نقص الوعي لدى الأمهات، والتشابه بين الأعراض الهضمية البسيطة ومظاهر الحساسية الخطيرة.
وأكد د. علي عبد الحليم حسب، أستاذ الوبائيات بالمعهد العالي للصحة العامة أن الدراسة التي استمرت ثلاث سنوات في مستشفى أطفال الرمل بالإسكندرية، وشملت 200 أم ورضيع، كشفت عن ضعف كبير في الوعي العام حول أعراض الحساسية وطرق الوقاية. فقد أظهرت النتائج أن 88% من الأمهات في المجموعة الضابطة لم يتعرفن على أعراض الحساسية، في حين لم تتجاوز نسبة الأمهات اللاتي يمتلكن معرفة كاملة بالأعراض الشديدة وبدائل التغذية 18% فقط، حتى بين من لديهن أطفال مصابون.
وأوضحت د. ولاء راغب عشيبة أن الدراسة أثبتت دور العوامل الوراثية بقوة، حيث تبين أن 94% من الأطفال المصابين لديهم تاريخ عائلي للحساسية. كما أظهرت النتائج أن التغذية الصناعية المبكرة والفطام المبكر يزيدان من خطر الإصابة، بينما الرضاعة الطبيعية الحصرية خلال الستة أشهر الأولى تُعد أكثر حماية.
وأشارت د. نهى محمود نصر، أستاذ الوبائيات، إلى أن نمط تغذية الأم أثناء الحمل له تأثير مباشر، حيث زادت معدلات الحساسية بين أطفال الأمهات اللاتي اعتمدن على الوجبات السريعة وأهملن التغذية السليمة. كما أن قلة تعرض الطفل للميكروبات البيئية الطبيعية، نتيجة الإفراط في التعقيم، ارتبط بزيادة معدلات الإصابة، وهو ما يدعم "فرضية النظافة" المعروفة في الأوساط العلمية.
و أعلنت د. ميرفت السيد عدد من التوصيات الهامة للمجتمع والأسر والأطقم الطبية كدعم وتشجيع الرضاعة الطبيعية كخط الدفاع الأول.
والتوعية الأسرية المبكرة في حالة وجود تاريخ وراثي للحساسية.
وأهمية تغذية الأم الحامل كعامل وقائي.
والتوازن في النظافة البيئية دون إفراط.
وضرورة تثقيف الأمهات من خلال برامج توعوية ومتابعة طبية دورية.
وتدريب الفرق الطبية على التشخيص المبكر وتوفير بدائل غذائية مناسبة.
ودمج موضوع الحساسية الغذائية في الحملات الصحية والمدارس.
اقرأ أيضًا | وكيل صحة الدقهلية يُلقي محاضرة عن حساسية الألبان

عملية جراحية نوعية لمريض فلسطيني بالمستشفى العائم بالعريش
إنقاذ طفلة من الاختناق بـ«قشر لب» في مستشفى النصر ببورسعيد
جامعة العريش بيت الخبرة الداعم للتنمية وخدمة المجتمع







