تُعدّ الصلاة عماد الدين، وهي الركن الثاني من أركان الإسلام بعد الشهادتين، وقد فُرضت على المسلمين في السماء ليلة الإسراء والمعراج، مما يدل على عظمتها ومنزلتها ، فهي صلة مباشرة بين العبد وربه، وروح تزرع في النفس الطمأنينة والسكينة.
وفي هذا الإطار، كشفت الواعظة الدكتورة هدي سكر، أن الصلاة في الإسلام ليست مجرد طقوس تُؤدّى، بل هي حياة متكاملة يعيشها المسلم يوميًا، تبدأ من الفجر وتنتهي بالعشاء، وفيها تتجدد صلته بربه خمس مرات في اليوم ، فرضها الله تعالى على نبيه محمد ﷺ في السماء، في رحلة الإسراء والمعراج، دون واسطة، وفي ذلك دلالة عظيمة على مكانتها ،فهي الركن الثاني من أركان الإسلام، بعد الشهادتين، ولا يُقبل من العبد أي عمل إن فرّط فيها. قال النبي ﷺ: "العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر."

اقرأ أيضا :هل يحاسب مريض الوسواس القهري على وساوسه أثناء الصلاة؟.. «الإفتاء» توضح
الصلاة صلة بين العبد وربه
اللغة العربية اشتُق فيها لفظ "صلاة" من "الصِّلة"، وهي حقًا صلة يومية بالله، فيها يخاطب العبدُ ربَّه، ويقف بين يديه خاشعًا، متواضعًا، يرجو رحمته ويطلب عفوه ،وقال رسول الله ﷺ: "إذا قام العبد يصلي، فإنما يناجي ربه." ،فتخيل أن لك خمس مقابلات في اليوم مع أعظم ملك.. فكيف ستكون حالك لو أقبلت بقلب حاضر وعقلٍ متدبر؟
أثر الصلاة على النفس والسلوك
الصلاة الحقيقية، تلك التي تُؤدّى بخشوع وصدق، تترك أثرًا واضحًا على سلوك المسلم، فتجعله صادقًا، أمينًا، متسامحًا، مبتعدًا عن الظلم وسوء الأخلاق ،قال تعالى:"إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ"، ومن يحافظ على الصلاة، يستحيل أن يكون كاذبًا أو خائنًا أو فاسدًا، لأنها تغذّي قلبه بالإيمان وتهذّب سلوكه.
الصلاة راحة النفس ودواء القلب
الصلاة تخرج المسلم من زحمة الحياة، وتمنحه فرصة للسكينة، ومتنفسًا من الهموم، ومصدرًا للطاقة النفسية، فكم من مهمومٍ صلى ركعتين فارتاح؟قال النبي ﷺ: "وجعلت قرة عيني في الصلاة." ،وكم من حائرٍ خرّ ساجدًا فهدأ قلبه؟

اقرأ أيضا :التيسير في الشريعة.. حكم الصلاة لأصحاب الأعذار الدائمة
تنظيم الحياة حول أوقات الصلاة
أوقات الصلاة الخمسة تقسّم اليوم بطريقة متوازنة: الفجر: بداية يوم جديد بالنور والإيمان.
الظهر والعصر: وسط الانشغال والعمل، تذكير بالله، المغرب والعشاء: نهاية اليوم بختم إيماني وروحاني، قال الله تعالى: "إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى
الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا"، فالإنسان الذي يضبط وقته على مواقيت الصلاة، يعيش بانضباط ونجاح.
ثواب الصلاة وأجرها العظيم
نور في الدنيا والآخرة: قال النبي ﷺ: "الصلاة نور." ،ومغفرة للذنوب: قال ﷺ: "أرأيتم لو أن نهرًا بباب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات، هل يبقى من درنه شيء؟" قالوا: لا قال: فذلك مثل الصلوات الخمس، يمحو الله بهنّ الخطايا." وأول ما يُسأل عنه العبد: قال ﷺ:"أول ما يُحاسب عليه العبد يوم القيامة الصلاة، فإن صلُحت فقد أفلح وأنجح، وإن فسدت فقد خاب وخسر."

ترك الصلاة خطر عظيم
من يتهاون في الصلاة، أو يتركها، يخسر أعظم صلة تربطه بالله، وقد ورد عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "لا حظّ في الإسلام لمن ترك الصلاة." ،وترك الصلاة من علامات الانحراف، ومؤشر على ضعف الإيمان.
اقرأ أيضا :اعرف فضل الصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام يوم الجمعة وليلتها
الصلاة ليست عبادة عادية، بل هي حياة كاملة يتربى فيها المسلم على الطاعة، والخلق، والسكينة، والضبط، والخشوع،و إنها الفارق بين المؤمن وغيره، وهي مفتاح الفلاح في الدنيا والآخرة ،فمن حافظ عليها نال رضى الله، ومن ضيّعها خسر كثيرًا، قال تعالى: "قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ. الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ.

وزير الخارجية يستعرض برنامج مصر للإصلاح الاقتصادي الشامل
وزير الخارجية لنظيره الياباني: مصر تسعى للتوصل لتفاهمات تدعم الاستقرار الإقليمي
مفتي الجمهورية ينعى إمام المسجد الأقصى المبارك







