لم يفهموا ولم يستوعبوا أن مصر عندما ترى الواقع تتعامل معه بناء على المعطيات وليس بناء على الشعارات الحنجورية
لعلك لاحظت مثلى عزيزى القارئ أنه كلما هلت علينا ذكرى انتصارنا الغالى على العدو الصهيونى فى السادس من أكتوبر من كل عام يصاب كل من الإعلام العبرى والإعلام الإخوانى بحالة حمّى مصحوبة بتشنجات يتبعها «بعبعة» وهذيان وتخريف يجعل من المستحيل عليهما الاعتراف بالنصر الخالد الذى تحقق لنا بفضل الله سبحانه وتعالى وعلى يد جيشنا الباسل وبسواعد أبنائه الأبطال، ونجد أن كل ما يشغل هؤلاء الخونة هو واحد من أمرين، إما إنكار النصر من أصله على أساس أن العدو الإسرائيلى هو الذى انتصر، وإما التقليل من حجم النصر الذى تحقق لمصر وأنه لم يكن إلا مسرحية قد أعدت مسبقًا، وغير ذلك من الخرافات التى تنم عن تطابق كامل فى وجهات النظر بين كل منهما.. وهكذا استحال عليهما الاعتراف بنصر أكتوبر والذى سيظل أغلى ما تحقق للشعب المصرى فى الماضى والحاضر والمستقبل..
ولعل ذكرى النصر التى جاءت هذا العام مصحوبة بنجاح الجهود المصرية فى إفشال مخطط تهجير الفلسطينيين سواء لسيناء أو لأى مكان آخر وفى الإبقاء على القضية الفلسطينية والتصدى لمحاولات تصفيتها، لعل هذا هو ما أشعل نار الصهاينة ونار الإخوان فى هذا العام بالذات وأثار حفيظتهم ضد مصر قيادة وشعبًا وجيشًا، ولا عجب فى ذلك فهذا النجاح الذى حققته مصر فى هذا الشأن قد برهن على عجزهم التام عن مواجهة الجهود المصرية المتلاحقة والتى بذلتها مصر طوال العامين الماضيين من أجل حقن الدماء المراقة فى غزة ووقف المذابح التى نصبتها إسرائيل للفلسطينيين.. لقد كان قيام مصر بإفشال مخطط التهجير هو بحق «ضربة فى مقتل» سواء لهؤلاء أو لهؤلاء..
وبسرعة ظهرت ردود الأفعال الحنجورية وهم لا يملكون سواها مثلهم فى هذا مثل البهائم دون أدنى تفكير، وصار كفاحهم من أجل فلسطين هو المزيد من الهجوم على مصر ورئيس مصر وشعب مصر وجيش مصر.. وانفتح على مصر «تسونامى» من المزايدات، لم يفهموا ولم يستوعبوا أن مصر عندما ترى الواقع تتعامل معه بناء على المعطيات وليس بناء على الشعارات الحنجورية التى تحدث ضجيجًا بلا طحن ولا تعود على أحد بالنفع، ألم تكن مصر هى الدولة صاحبة أكبر نصيب من المساعدات الإنسانية التى دخلت لغزة..
وكذلك الوحيدة التى سارعت بإدخال جرافاتها والعشرات من المعدات الثقيلة إلى غزة فور الإعلان عن قبول خطة ترامب لوقف الحرب، وبدأت فورًا فى رفع الركام وفتح الطرق تمهيدًا لإقامة المخيمات الضخمة لإيواء النازحين من أهل غزة سواء شمالًا أو جنوبًا.. وبتوفيق من الله يجرى العمل حاليًا فى تنفيذ المخيم التاسع.. وتحقق لمصر بجهودها ما كانت تريده من وقف للحرب فى غزة وضمان بقاء الشعب الفلسطينى على أرضه ومنع أى محاولات للتهجير أو ضم الأراضى الفلسطينية، كل هذه الجهود المصرية قد أنقذت بالفعل القضية الفلسطينية من التصفية، وليت الأمر لم يقتصر على عدم التقدير بل حملوا مصر المسئولية عما فعلته دولة الاحتلال بالشعب الأعزل، وراحوا يكيلون لها الاتهامات على أساس أن مصر هى سبب حصار أهل غزة وتجويعهم..
ولم يكتفوا بإلقاء التهم جزافًا وإنما تعدوا ذلك إلى اجتهادهم فى تعميق التوتر بين المصريين وإحداث شروخ مجتمعية تفكك أوصالهم وذلك عبر سيل من الأكاذيب والشائعات التى تبثها قنواتهم ومنصاتهم الإعلامية يوميًا، واستماتوا من أجل تصوير العداء لهم بأنه عداء دينيًا وليس سياسيًا، كوسيلة لتمزيق الجبهة الداخلية للمجتمع المصرى بواسطة خلاياهم النائمة لتمرير مخططاتهم التخريبية وذلك انتقامًا من الشعب الذى لفظهم..
ولذلك أعلم عزيزى القارئ أن «بوست» واحدًا منك فى حب بلدك يهدم تلك المخططات، واوعى تخاف فى يوم تقول فيه بأعلى صوت «تحيا مصر»..
ويا من تنتظرون سقوط مصر ستسقطون جميعًا وتبقى مصر..
ما قل ودل:
ولا مرّة كان سكوتى علامة رضا، أنا بابرطم فى سرى.

عيد الإعلاميين
ايمان ممتاز تكتب : لماذا يحتاج الشباب إلى الوعي السياسي الآن أكثر من أي وقت مضى؟
ياسر عبد العزيز يكتب: عفوًا .. كابتن لبيب ورفاقه الاستقالة لا تمر فوق جبل الديون







