أكدت وزارة الري، أنها حذرت المواطنين قبل أسابيع من غرق أراضيهم الواقعة في نطاق طرح النهر؛ جاء هذا التأكيد على خلفية تقارير حول تعرض بعض الأراضي للغرق نتيجة ارتفاع مناسيب مياه نهر النيل.
ونفى المهندس محمد غانم، المتحدث باسم وزارة الري، حقيقة تعرض محافظة بالكامل للغرق، موضحاً أن ما حدث هو غمر لأراضي طرح النيل فقط، مشيراً إلى أن هذه التقارير ما هي إلا إشاعات.
وتشمل المحافظات التي تعرضت فيها بعض الأراضي للغرق: «المنوفية والبحيرة».
وأوضح المتحدث باسم الوزارة، أن تحذير المواطنين تم بالفعل منذ يوم 7 سبتمبر، وتم إبلاغهم بضرورة الابتعاد عن هذه المناطق.
وتأتي هذه التطورات في وقت تبرز فيه أهمية دور السد العالي، الذي يوصف بدوره الرئيسي في حماية مصر من الفيضانات ويضمن الاستفادة بالمياه على مدار العام.
اقرأ أيضا| خبير جيولوجيا يوضح سبب ارتفاع منسوب نهر النيل
المتحدث باسم الري يوضح حقيقة الغرق الموسمي
أوضح «غانم»، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «صباح الخير يا مصر» عبر القناة الأولى، أن أراضي طرح النهر هي في الأساس جزء من مجرى النهر نفسه ومن أراضيه.. مشيرا إلى أنه من الطبيعي أن تتعرض هذه الأراضي للغمر بالمياه كل عام في التوقيت ذاته بالتزامن مع ارتفاع مناسيب المياه.
وفي سياق متصل، شدد الدكتور عباس شراقي، أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية، على أن أراضي طرح النهر هي مساحات تقع على جوانب نهر النيل، ولا تصل إليها المياه باستمرار، لكنها تُغمر حتماً عند ارتفاع منسوب النهر، خاصة في مواسم الفيضان. وأكد شراقي أن أراضي طرح النهر تدخل ضمن حرم نهر النيل، وهي مناطق محمية لا يُسمح بإقامة منشآت دائمة عليها.
البناء على حرم النهر ممنوع قانوناً واستغلال غير مرخص
أوضح الدكتور شراقي، أن أي أرض قد تصل إليها مياه النيل على جانبيه تُصنف ضمن أراضي طرح النهر، وأن هذه الأراضي ممنوع البناء عليها قانوناً بشكل قاطع، حتى لو بقيت جافة لفترات طويلة.
وأشار الخبير إلى وجود استغلال غير قانوني لهذه الأراضي؛ حيث تستخدم بعض المواقع في القاهرة من قِبل نوادٍ وكافيهات. وشدد على أن البناء على هذه المناطق، حتى للأغراض الترفيهية، غير مسموح لأنها معرضة للغمر في أي وقت. كما أشار إلى أن بعض الجزر النيلية تُعد جزءًا من هذه الأراضي، وبعضها منخفض المستوى يظل داخل نطاق النهر.
مخاطر الاستغلال غير القانوني للزراعة والمنشآت
على الرغم من أن بعض المواطنين استغلوا هذه الأراضي في الزراعة بعد استقرار منسوب المياه نسبياً بفضل بناء السد العالي، فإن الدكتور شراقي حذر من أن هذا الاستغلال محفوف بالمخاطر. حيث يمكن أن تعود المياه فجأة لأسباب مختلفة مثل الفيضان أو التلوث أو مشاكل في فروع النيل كفرع رشيد. ويمكن استخدام أراضي طرح النهر في حدود معينة مثل إقامة أحواش للمواشي أو نشاطات مؤقتة، لكنها لا تُعد أراضي مرخصة للبناء، حتى للمؤسسات والنوادي. ولفهم طبيعة ارتفاع المياه،.
أوضح «شراقي»، أن منسوب النيل كان يرتفع عادة في شهر أكتوبر بالتزامن مع وصول حصة مصر من مياه الفيضان، والتي تبدأ في الوصول من أوائل يوليو حتى أغسطس. وتستخدم آليات مثل مفيض توشكى في الصحراء الغربية لتخفيف الضغط على السد العالي وحماية المنشآت والأراضي من التلف.

رئيس الوزراء: مصر فتحت مسارات بديلة لتأمين الصادرات بسبب حرب إيران
مدبولي: نستهدف التحول إلى الدعم النقدي خلال العام المالي المقبل
رئيس الوزراء: إنهاء كابوس الثانوية العامة بنظام البكالوريا الجديد







