قلق في بلجيكا بعد رصد 15 مسيرة مجهولة وبروكسل تستدعي سفيرة إسرائيل

بلجيكا
بلجيكا


تعيش بلجيكا على وقع قلق أمني متزايد، بعدما أعلنت السلطات رصد 15 مسيرة مجهولة تحلق في أجواء قاعدة عسكرية حساسة جنوب شرقي البلاد، بالقرب من الحدود الألمانية. الحادثة التي وُصفت بأنها الأخطر منذ سنوات دفعت أجهزة الأمن والجيش إلى فتح تحقيق عاجل للكشف عن هوية هذه الطائرات والغرض من تحليقها.
وزير الدفاع البلجيكي أكد أن الحادثة تكشف عن هشاشة غير متوقعة في منظومة الأمن الجوي الأوروبي، مشيراً إلى أن تكرار مثل هذه الاختراقات قد يشكل تهديدًا مباشرًا للسيادة الوطنية.

اقرأ ايضا    الصحة العالمية تحذر: كهرباء غزة منقطعة.. و66 ألف شهيد

 تهديد هجين أم اختبار روسي؟

في ظل التوترات الجيوسياسية المتصاعدة، لم يستبعد وزير الدفاع البلجيكي أن تكون هذه المسيرات مرتبطة بروسيا، واصفًا إياها بأنها جزء من حرب هجينة تستهدف إرباك أوروبا وزعزعة استقرارها.
لكن الوزير شدد على أنه لا يوجد حتى الآن دليل ملموس يربط بين موسكو والحادثة، مؤكداً أن التحقيقات مستمرة. الخبر الذي بثته قناة القاهرة الإخبارية يوم الجمعة 3 أكتوبر 2025، فتح الباب أمام تساؤلات أوسع حول مدى استعداد أوروبا للتعامل مع تهديدات غير تقليدية من هذا النوع.

 أزمة دبلوماسية مع إسرائيل: بروكسل ترفع صوتها

وعلى وقع التوتر الأمني، وجدت بلجيكا نفسها في قلب أزمة دبلوماسية جديدة مع إسرائيل. فقد أعلن وزير الخارجية ماكسيم بريفو عن استدعاء السفيرة الإسرائيلية في بروكسل، احتجاجًا على اعتراض قوات الاحتلال سفينة ضمن أسطول الصمود العالمي المتجه إلى غزة لكسر الحصار.
واعتبر بريفو أن اعتقال النشطاء المشاركين في القافلة الإنسانية يمثل تعديًا صارخًا على القانون الدولي، ورسالة سلبية تجاه الجهود الدولية لدعم المدنيين في القطاع المحاصر.

 غير مقبول.. بروكسل تنتقد بحدة

في جلسة أمام البرلمان البلجيكي، وصف وزير الخارجية ما جرى بأنه غير مقبول، موضحًا أن طريقة اعتراض السفينة ومكانها في المياه الدولية يخالف الأعراف الدبلوماسية والإنسانية. وأضاف أن بلجيكا لن تقف صامتة أمام ممارسات تتعارض مع حقوق الإنسان وحرية العمل الإنساني.
هذا الموقف البلجيكي الحازم يعكس ازدواجية التحديات التي تواجهها بروكسل اليوم: تهديدات أمنية غامضة تتعلق بالسيادة العسكرية، وأزمات دبلوماسية حادة ترتبط بالقضايا الإنسانية الدولية، خصوصًا ملف غزة الذي يشعل الرأي العام العالمي.