إنشاء وإدارة 50 فندقاً.. تفاصيل الشراكة الإستراتيجية التي شهد توقيعها «مدبولي»

رئيس مجلس الوزراء ووزير السياحة وحسام الشاعر وويليام إي هينيكي
رئيس مجلس الوزراء ووزير السياحة وحسام الشاعر وويليام إي هينيكي


رحب مجتمع الأعمال، خاصة في قطاعي السياحة والعقارات، بالاتفاقية الاستراتيجية التي شهدها الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وشريف فتحي، وزير السياحة والآثار، بمقر مجلس الوزراء، والتي تستهدف إنشاء 50 فندقاً جديداً بمصر ضمن خطة توسعية كبرى تعزز الطاقة الفندقية وتواكب النمو المتزايد في حركة السياحة.

وأكد ممثلو القطاع السياحي والفندقي أن هذه الخطوة تمثل دفعة قوية للسياحة المصرية، وتسهم في تحسين صورتها على خريطة المقاصد العالمية، فضلاً عن استقطاب شريحة السياحة عالية الإنفاق، وتعكس في الوقت نفسه الثقة الدولية المتنامية في مصر كوجهة جاذبة للاستثمار والسياحة بمنطقة الشرق الأوسط والعالم.

اقرأ أيضا: مدبولي: نعمل على زيادة عدد الغرف الفندقية بالشراكة مع القطاع الخاص لدعم السياحة

وتشمل المرحلة الأولى من هذه الشراكة إطلاق 4 فنادق كبرى ضمن مشروعات عقارية وسياحية بارزة في عدة مواقع استراتيجية، من بينها الساحل الشمالي والعين السخنة والجيل الجديد من المدن العمرانية.

ويأتي هذا التوجه متسقاً مع جهود الدولة المصرية الرامية إلى تعزيز قطاع السياحة والفنادق كركيزة أساسية للاقتصاد الوطني، من خلال زيادة عدد الغرف الفندقية بالشراكة مع القطاع الخاص المحلي والعالمي، وتوفير بيئة استثمارية محفزة تستقطب العلامات الفندقية الكبرى، بما يسهم في جذب العملة الصعبة وتوليد المزيد من فرص العمل المباشرة وغير المباشرة.

وتعد هذه الشراكة خطوة محورية في دعم أهداف استراتيجية السياحة المصرية، والتي تستهدف استقبال ما يقرب من 30 مليون سائح سنوياً بحلول عام 2030، عبر التوسع في البنية الفندقية، وتبني مبادرات نوعية لرفع كفاءة العاملين، إلى جانب إطلاق برامج تمويلية لتطوير وتحديث المنشآت الفندقية القائمة.

وأعرب ممثلو القطاع عن تفاؤلهم بأن إبرام مثل هذه الشراكات الدولية الكبرى يعزز من تنافسية المقصد المصري، ويدعم موقعه كواحد من أبرز الوجهات السياحية العالمية التي تجمع بين التنوع الطبيعي والثقافي والبنية التحتية الحديثة، بما يضمن تقديم تجربة سياحية متكاملة تلبي تطلعات الزوار وتواكب المعايير العالمية.

وتعليقاً على هذه الشراكة، قال الخبير السياحي حسام الشاعر، إن صناعة السياحة المصرية تشهد تطورا ملموسا ينعكس بشكل إيجابي على زيادة النمو والدخل السياحي.

وأوضح الشاعر، أن مصر من أهم الدول السياحية حول العالم وتتمتع بإمكانيات سياحية لا مثيل لها وحان الوقت لتضع أقدامها بين كبار الدول السياحية في العالم، موضحا أن هذا الهدف لن يتحقق إلا بزيادة تدفق الاستثمارات الأجنبية والمحلية بقطاع السياحة والتي تليق بإمكانيات المقصد السياحي المصري ويعزز وجوده بقوة على خريطة السياحة العالمية.

وأضاف حسام الشاعر: "نفخر بالتعاون مع مجموعة ماينور الدولية، كواحدة من أكبر مؤسسات الضيافة في العالم، في شراكة تعزز من جهودنا المستمرة للارتقاء بقطاع الضيافة والفنادق في مصر، وهذه الخطوة تعكس إيماننا بالدور الحيوي لهذا القطاع في تنمية السياحة وتعزيز مساهمتها في الاقتصاد الوطني."

وتابع: "جاءت هذه الشراكة لتؤكد ثقة المستثمرين الدوليين في قوة الاقتصاد المصري وجاذبية مقاصده السياحية، وتدعم رؤيتنا لتسريع وتيرة تعزيز وتطوير قطاع الضيافة والفنادق بما يتماشى مع أهداف رؤية مصر 2030".

ومن جانبه، صرّح ويليام إي هينيكي، مؤسس مجموعة ماينور الدولية: "نحن فخورون بإطلاق هذه الشراكة والدخول إلى السوق المصري للمرة الأولى، وهي خطوة تأتي في إطار استراتيجية المجموعة للتوسع في أبرز الأسواق السياحية عالمياً"، موضحا أن مصر تتمتع بمكانة استثنائية على خريطة السياحة الدولية، بفضل موقعها الجغرافي الفريد المطل على البحر الأحمر والبحر المتوسط، والمقومات الطبيعية والثقافية المتنوعة، إلى جانب البنية التحتية المتطورة التي عززت جاذبية الاستثمار في هذا القطاع الحيوي."

وأضاف إي هينيكي: "من خلال هذه الشراكة، نهدف إلى تقديم مفهوم جديد للضيافة في مصر يواكب أعلى المعايير العالمية، ويضيف قيمة مستدامة للقطاع السياحي والاقتصاد الوطني على حد سواء، ويشكل منصة قوية لإطلاق مشروعات نوعية تضع مصر في موقع ريادي على خريطة الوجهات السياحية العالمية لسنوات قادمة."

وتأتي هذه الشراكة في وقت يشهد فيه قطاع السياحة المصري نموًا ملحوظًا، حيث أظهرت بيانات وزارة السياحة والآثار أن مصر استقبلت عددًا قياسيًا من السياح والذي من المتوقع أن يزيد على 17 مليون سائح بنهاية هذا العام وهو ما يمثل زيادة كبيرة مقارنة بالأعوام السابقة. كما أن القطاع يهدف إلى الوصول إلى 30 مليون سائح بحلول عام 2030 .