اليونيسيف: لا مكان آمنًا فى القطاع

عشرات المستوطنين يقتحمون «الأقصى».. والاحتلال يغلق الحرم الإبراهيمى

أطفال غزة بلا مكان آمن
أطفال غزة بلا مكان آمن


الأراضى المحتلة- وكالات الأنباء:
دعت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) إلى الإجلاء الفورى لما لا يقل عن 25 رضيعا مريضا أو مبتسرا من حضانات مدينة غزة من أجل إنقاذهم، وذلك بعد أن قصف جيش الاحتلال الإسرائيلى خلال الليل مستشفى الحلو الذى يضم حوالى نصف عددهم. وأفاد مسئولون فلسطينيون فى قطاع الصحة بأن الدبابات الإسرائيلية تحاصر منطقة مستشفى الحلو، حيث يوجد نحو 12 رضيعا فى الحضانات، وسط تعرض الموقع للقصف. بدوره، أكد ريكاردو بيريس المتحدث باسم اليونيسف أنه حان الوقت لنقل هؤلاء الأطفال فورا، لأن مدينة غزة أصبحت مرة أخرى منطقة قتال، مضيفا «لكن إلى أين ننقلهم؟ لا يوجد مكان آمن لهم».
من جهته، قال المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشئون الإنسانية (أوتشا) أن العملية العسكرية على غزة مقلقة جدا، محذرًا أن عددا كبيرا من النازحين من مدينة غزة فى وضع عصيب وكذلك الذين بقوا. وأضاف: «من الصعب إعطاء أرقام دقيقة عن عدد النازحين لكن ما زال هناك مئات الآلاف بالمدينة.»
وقالت وزارة الصحة فى غزة أن 453 استشهد بينهم 150 طفلا نتيجة المجاعة وسوء التغذية، ومنذ الإعلان الأممى للمجاعة فى غزة سجلت 175 وفاة بسوء التغذية بينها 35 طفلا. واستشهد أمس 43 بنيران الاحتلال بينهم 18 من منتظرى المساعدات وسط القطاع
من جانبه، أعلن جيش الاحتلال إصابة 5 عسكريين بجروح خطيرة، منهم ضابطان، فى معركة شمال قطاع غزة.  لكن موقع تايمز أوف إسرائيل، قال إن العسكريين الخمسة «أصيبوا فى مواجهة من مدى قصير بين قوات الجيش ومسلحين اقتحموا موقع دبابات وألصقوا عبوتين ناسفتين على دبابة وأطلقوا النار على الجنود».
وفى القدس المحتلة، اقتحم أمس نحو 169 مستوطنا متطرفا المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي. وقررت سلطات الاحتلال الإسرائيلية إغلاق المسجد الإبراهيمى فى مدينة الخليل جنوبى الضفة الغربية المحتلة، لثلاثة أيام بحجة «الأعياد اليهودية»، وفق ما ذكرت وزارة الأوقاف والشئون الدينية الفلسطينية. واستنكرت الوزارة القرار، قائلة إنه يندرج ضمن ممارسات تشكل انتهاكا صارخا لحرية العبادة، واستهدافا ممنهجا للحرم الإبراهيمى.
وحذرت من خطورة الإجراءات الاحتلالية المتصاعدة بحق الحرم، مثل منع رفع الأذان، والتضييق على دخول المصلين عبر البوابات الإلكترونية، وعمليات التفتيش، إضافة إلى عرقلة عمل طواقم الحرم ومنعهم من أداء مهامهم.
فى المقابل، نقلت إذاعة جيش الاحتلال عن مصدر عسكرى تسجيل 3 إصابات فى عملية إطلاق نار عند حاجز النفق بين القدس وبيت لحم. وأضافت أنه تم تلقى بلاغ عن إطلاق نار عند مفترق الخضر والتفاصيل قيد المراجعة. فى حين قالت القناة 12 إن العملية مركبة وتضمنت دهسا وإطلاق نار، وأفادت تقارير بإصابة 3 أشخاص.
وفى الضفة الغربية، شنت قوات الاحتلال  فجر أمس حملة مداهمات واعتقالات واسعة، وفرضت حظر تجوال حتى يوم غد فى عدد من الأحياء الفلسطينية وسط مدينة الخليل. وذكرت مصادر فلسطينية أن حملة الاعتقالات طالت عشرات الفلسطينيين من عدة محافظات بينهم الأسيرة المحررة حنان البرغوثى التى اعتقلت بعد تفتيش منزلها ببلدة كوبر شمال رام الله. وامتدت الحملة إلى بلدات وقرى فى مدن نابلس وطولكرم وقلقيلية والخليل وبيت لحم، وبلدة قطنة شمال غرب القدس المحتلة، حيث جرت عمليات تفتيش واعتقالات، تخللها احتجاز ميدانى لعشرات المواطنين والتنكيل بعدد من الشبان، كما تخلل الحملة اقتحام منازل وتحويل بعضها إلى ثكنات عسكرية.