◄ إمداد القطاع بآلاف الأطنان من المساعدات الطبية والغذائية ووقود تشغيل المستشفيات
◄ إطلاق عمليات إسقاط جوي للمساعدات الإنسانية للوصول إلى المناطق الأكثر تضررًا
◄ توفير فرق من الأطباء النفسيين والاخصائيين الاجتماعيين للعمل مع العائلات المتضررة
منذ بداية العدوان الإسرائيلي الغاشم على قطاع غزة، في أكتوبر 2023، لعبت مصر دورًا محوريًا في تقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية للفلسطينيين، في إطار دعمها الثابت للقضية الفلسطينية، حيث تجلى هذا الدور في فتح معبر رفح، أمام قوافل المساعدات، فضلاً عن التنسيق مع الدول والمنظمات الإنسانية لتوفير الاحتياجات الأساسية للمتضررين من النزاع.
من خلال هذه الجهود، استطاعت مصر تخفيف حدة المعاناة في غزة، حيث تجاوزت المساعدات الحدود التقليدية لتصل إلى مناطق أخرى في القطاع، لتلبية احتياجات السكان في وقت كان فيه الوضع الإنساني بالغ الصعوبة.

وتُعد المساعدات الإنسانية التي قدمتها مصر لقطاع غزة جزءًا لا يتجزأ من التزامها المستمر بالقضية الفلسطينية ودورها الريادي في المنطقة، من خلال مساعدات طبية وغذائية ووقودية، إلى برامج دعم نفسي واجتماعي، أثبتت مصر أنها ليست مجرد وسيط في الأزمة، بل شريك فعلي في تقديم الدعم للشعب الفلسطيني في أصعب الظروف.
◄ فتح معبر رفح لإدخال المساعدات
مع بداية الحرب، كثفت مصر من فتح معبر رفح بين قطاع غزة والأراضي المصرية لتمكين دخول المساعدات الإنسانية، حيث كان المعبر بمثابة شريان الحياة لأهالي غزة في ظل الحصار الإسرائيلي المشدد على القطاع، ومنذ أكتوبر 2023 وحتى نهاية العام، تم فتح المعبر عدة مرات لتمكين قوافل الإغاثة من دخول غزة، بما في ذلك المساعدات الطبية والمواد الغذائية.
◄ المساعدات الطبية
خلفت الحرب الإسرائيلية على غزة، أزمة صحية غير مسبوقة، وكانت المساعدات الطبية في مقدمة أولويات مصر، لتخفيف آلام ومعاناة الفلسطينيين، وعلى مدار الأشهر الأولى من الحرب، قامت مصر بإرسال العديد من القوافل الطبية، التي تضمنت أدوية أساسية، مستلزمات طبية جراحية، وأجهزة طبية لإنقاذ المصابين، حيث تم إرسال هذه المساعدات بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية ومؤسسات إغاثية دولية أخرى.
اقرأ أيضا| «مصر في مواجهة التهجير»: كيف نجحت في الحفاظ على القضية الفلسطينية؟

كان قطاع غزة في حاجة ماسة إلى المساعدات الغذائية، خاصة مع تدمير الكثير من المنشآت التجارية والمخازن التي تحتوي على المواد الأساسية بسبب القصف، لذلك عملت مصر على توفير مساعدات غذائية مستمرة، تتضمن الأطعمة الأساسية، حيث تم إرسال قوافل من هذه المواد بالتنسيق مع جمعيات خيرية محلية ودولية.
اقرأ أيضا| «مصر في مواجهة التهجير»: كيف نجحت في الحفاظ على القضية الفلسطينية؟
لم تقتصر المساعدات التي قدمتها مصر على المواد الغذائية والطبية فقط، بل كانت هناك حاجة ماسة إلى الوقود لتشغيل المستشفيات والمرافق العامة في غزة، حيث سعت مصر إلى تزويد القطاع بالوقود عبر معبر رفح، وكان هذا الوقود ضروريًا لضمان استمرار خدمات الكهرباء والمياه، والتي تضررت بشكل كبير جراء الهجمات المستمرة، بالإضافة إلى ذلك، قامت مصر بتوفير مولدات كهربائية للطوارئ لتلبية احتياجات المستشفيات الميدانية.
◄ دور الإسقاط الجوي للمساعدات
في خطوة غير مسبوقة، قامت مصر بإطلاق عمليات إسقاط جوي للمساعدات الإنسانية، بالتنسيق مع دول أخرى مثل قطر وتركيا، وكانت هذه العمليات تهدف إلى الوصول إلى المناطق الأكثر تضررًا والتي يصعب الوصول إليها عبر الطرق البرية، بسبب الدمار الذي لحق بالبنية التحتية، والتعنت الإسرائيلي، وكانت هذه المساعدات تشمل المواد الغذائية والأدوية، بالإضافة إلى مستلزمات للوقاية من برد الشتاء.

إلى جانب المساعدات الطبية والغذائية، كانت مصر قد نظمت برامج لدعم الصحة النفسية في غزة، حيث كانت العديد من العائلات الفلسطينية تعيش تحت ضغط شديد بسبب النزاع المستمر، حيث تم توفير فرق من الأطباء النفسيين والاخصائيين الاجتماعيين، للعمل مع العائلات المتضررة، خاصة الأطفال، لتقديم الدعم النفسي وتخفيف الآثار السلبية للحرب.
على الرغم من التحديات التي تواجهها المساعدات الإنسانية في قطاع غزة، فإن تدخلات مصر كانت حاسمة في منع حدوث كارثة إنسانية شاملة، وساهم الفتح المستمر لـ معبر رفح، وزيادة المساعدات الطبية والغذائية، بشكل كبير في إنقاذ حياة آلاف الفلسطينيين، فضلاً عن مساعدتهم في تجاوز بعض الأزمات اليومية التي نشأت عن نقص المواد الأساسية.

الأزهر والبرلمان والحكومة.. من يرسم ملامح قانون الأسرة الجديد؟
اقتصاد الفحم.. كيف تحولت "المكامير" إلى أزمة بيئية في الغربية؟
«مفتاح التنافسية ومواجهة الفقر».. تحليل يكشف مؤشرات تطوير التعليم







