من الطب للفن.. محطات في حياة «دنجوان السينما» أحمد رمزي في ذكرى وفاته

أحمد رمزي
أحمد رمزي


تحل اليوم الأحد، الذكرى السادسة لوفاة الفنان الكبير أحمد رمزي، أحد أبرز نجوم الشاشة في خمسينيات وستينيات القرن الماضي؛ الذي اشتهر بخفة ظله ووسامته وشقاوته التي أحبها الجمهور، ليصبح أيقونة للشباب في جيله، و«دنجوان السينما» الذي تخلى عن دراسة الطب من أجل حلم النجومية.

 النشأة والبدايات

ولد أحمد رمزي في 23 مارس عام 1930، باسمه الحقيقي رمزي محمود بيومي أبو السعود، لأب مصري يعمل طبيبًا وأم إسكتلندية. توفي والده في عام 1939 إثر أزمة قلبية بعد خسارته أمواله في البورصة، وكان أحمد وقتها في التاسعة من عمره، لتتحمل والدته مسؤولية تربيته هو وشقيقه حسن، حيث عملت مشرفة على طالبات كلية الطب.

التحق رمزي بـمدرسة فيكتوريا كوليدج، وهناك نشأت صداقة قوية بينه وبين الفنان عمر الشريف، الذي كان له دور كبير في تعلق رمزي بعالم الفن، وظلت علاقتهما مستمرة حتى وفاته.

 من الطب إلى الفن

بدأ أحمد رمزي دراسته في كلية الطب، لكنه لم يكمل سوى ثلاث سنوات، قبل أن ينتقل إلى كلية التجارة التي تركها أيضًا، مفضلاً الاتجاه إلى الفن والرياضة، حيث كان لاعبًا مميزًا في التنس والسباحة.

دخل عالم السينما من خلال المخرج حلمي حليم، الذي منحه أول أدواره في فيلم «أيامنا الحلوة» عام 1955، إلى جانب عبد الحليم حافظ وعمر الشريف.

 نجومية لامعة

في خمسينيات القرن العشرين، أصبح أحمد رمزي واحدًا من أبرز نجوم السينما، وارتفع أجره ليصل إلى 400 جنيه عن الفيلم الواحد، وكان رقمًا كبيرًا في ذلك الوقت، بل وصل أجره إلى 800 جنيه عن فيلم «غريبة» مع نجاة الصغيرة عام 1958.

قدم رمزي على مدار مسيرته الفنية 111 فيلمًا سينمائيًا، من أبرزها:
"الأبطال"، "لا تطفئ الشمس"، "لن أعترف"، "القلب له أحكام"، "النظارة السوداء"، "السبع بنات"، "إسماعيل يس في الأسطول"، "ابن حميدو"، "الحب تحت المطر"، "قط الصحراء"، و"الوردة الحمراء".

كما شارك في الدراما التلفزيونية بمسلسل "وجه القمر" عام 2000، وفي عام 2007 عاد مجددًا إلى الشاشة الصغيرة بمسلسل "حنان وحنين" إلى جانب صديق عمره عمر الشريف، والذي تكفل بجزء من أجر رمزي (150 ألف جنيه) دعمًا له، دون علمه.

 الحياة الشخصية

تزوج أحمد رمزي ثلاث مرات.

الزيجة الأولى كانت من عطية الدرملي عام 1956، وأنجب منها ابنته باكينام، لكن الزواج لم يستمر طويلًا بسبب غيرة زوجته الشديدة.

الزواج الثاني كان من الفنانة نجوى فؤاد، واستمر 17 يومًا فقط.

أما الزواج الثالث فكان من المحامية اليونانية نيكولا، التي استمر معها حتى وفاته، وأنجب منها ابنته نائلة، وابنه نواف، الذي وُلد بإعاقة ذهنية، وعاش مع والدته في لندن حتى وفاته في أبريل 2018.

الوداع الأخير

في عام 2009، شارك أحمد رمزي في برنامج تليفزيوني بعنوان "الأستاذ والتلميذ" مع الفنان أحمد السقا، حيث سرد فيه تفاصيل من حياته الفنية والشخصية.

رحل أحمد رمزي عن عالمنا في 28 سبتمبر 2012، عن عمر ناهز 82 عامًا، إثر سقوطه داخل منزله في الساحل الشمالي، ليسدل الستار على حياة نجم حفر اسمه في تاريخ السينما المصرية بأدواره المليئة بالحيوية وخفة الظل.

اقرأ أيضا| زواج رانيا يوسف وطلاق شيماء سيف يشعلان مواقع التواصل الاجتماعي