معان حقيقية

مصر أقوى من المؤامرات

محمد الحداد
محمد الحداد


تهتم مصر وتراقب بشدة ما يحدث بمحيطها الشرق أوسطى، خاصة فلسطين المحتلة، حيث يبقى المقاتل المصرى ثابتًا فى شجاعته وإصراره على حماية أرضه من الجد إلى الحفيد، وهذه عقيدة تجعله يصون الأرض والكرامة بكل ما أُوتى من قوة، ويظل دائمًا على أهبة الاستعداد، فلا يخشى الأعداء.

وبحكم الموقع الجغرافى الملاصق لقطاع غزة، تعرف مصر وتهتم وتعى وتدرك الهدف الكلى لما يحدث فى هذا القطاع من حشد  ودفع ملايين الفلسطينيين فى غزة إلى الجنوب وحشرهم فيه حشرًا ثم دفعهم إلى سيناء، وهو ما قاله أكثر من مرة هذا المعتوه المصاب بالبارانويا السلطوية النتنياهو وتابعه ترامب مبعوث كهف الجنون والحمق. 

رَدَّد نتنياهو جهارًا نهارًا، مطلبه المجنون لفتح المعبر وظل يهذى ويهرف ويصرخ بخطة للتهجير القسرى.. ودفع الفلسطينيين دفعًا إلى سيناء والتخلص منهم وإخلاء الأرض وتصفية القضية الفلسطينية.. فجاء الموقف المصرى منذ اللحظة الأولى مُدركًا لخطورة ما يسعى إليه هذا النازى الدموى. 

وأهم وأبرز النقاط التى يجب أن ننتبه إليها فى الموقف المصرى، ذلك الخطر الداهم على باب مصر وأن وجود إسرائيل فى ذاته، خطر على الوجود المصرى، وأن الواقع يؤكد أنه مالم يطرق أحد حدودنا فلن نضربه.. ونعلم أن الكيان الغاصب المحتل إن عاجلًا أو آجلًا سيحاول أن يطرق أبواب حدودنا، وفى هذه الحالة سيكون كمَن يطرق أبواب الجحيم، وأننا مستعدون لهم أكثر من أى وقتٍ مضى. 

وعلينا أن نتأمل الصورة والطابع العام الذى ظهر فى القمة العربية والإسلامية مؤخرًا بالدوحة، ما جعل مصر تنطق بوضوح بمفردات كسرت الحالة وحطمت مناخ الترقب وقالتها بعزة وإباء وشمم وكبرياء، كلمات الرئيس السيسى بالعودة لاستخدام تعبير العدو.. وهذا تعبير لم يُستخدم فى السياسة المصرية الرسمية منذ نصف قرن مضى، على الأقل قبل معاهدة السلام المصرية مع الكيان المحتل عام 1977. . العودة إلى ذلك الخطاب القوى، تكشف أن الأمور يُعاد تشكيلها فى المنطقة، وأن جنودنا الأشاوس مستعدون لشياطين الدم والنار ليكون ردعهم على أيدينا.