غزة - وكالات الأنباء
واصل جيش الاحتلال الإسرائيلى قصفه وغاراته العنيفة على مناطق متفرقة من مدينة غزة، مخلّفًا شهداء ومصابين من بينهم نازحون وطالبو مساعدات فيما نشرت حركة حماس أمس صورة جديدة للرهائن المحتجزين لديها، ووصفتها بـ«الوداعية»، وذلك فى أعقاب بدء الجيش الإسرائيلى عملية موسعة فى غزة. وأكد المكتب الإعلامى الحكومى فى غزة، أن أكثر من 900 ألف فلسطينى ما زالوا صامدين فى مدينة غزة وشمالها، رافضين بشكل قاطع النزوح نحو الجنوب.
اقرأ أيضًا| إعلام إسرائيلي عن مصادر عسكرية: 70 ألف جندي يعملون حاليا بمدينة غزة
وأعلنت وزارة الصحة بغزة، وصول 34 شهيدًا (منهم 3 شهداء انتشال)، و 200 إصابة جديدة لمستشفيات القطاع خلال 24 ساعة ليرتفع بذلك حصيلة العدوان الإسرائيلى إلى 65٫208 شهداء و166٫271 إصابة منذ السابع من أكتوبر للعام 2023م.
ورغم أوامر الإخلاء القسرى، رفض أكثر من 900 ألف فلسطينى مغادرة غزة والنزوح نحو الجنوب، رغم وحشية القصف والإبادة الجماعية التى يرتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلى فى إطار تنفيذ جريمة «التهجير القسرى» الدائم المنافية لكل القوانين والمواثيق الدولية.
وأشار المكتب الإعلامى الحكومى فى غزة فى بيان إلى أن «الطواقم الحكومية قد رصدت تصاعد حركة النزوح القسرى من مدينة غزة باتجاه الجنوب نتيجة جرائم الاحتلال الوحشية منذ أن بدأت جريمة الإخلاء الإجبارى، حيث اضطر ما يقارب الـ(270٫000) مواطن لمغادرة منازلهم تحت وطأة القصف، فى المقابل سجلت الطواقم أيضًا حركة نزوح عكسى، إذ عاد أكثر من (22 ألفًا) إلى مناطقهم الأصلية داخل مدينة غزة حتى ساعات ظهر أمس، بعد أن قاموا بنقل أثاثهم ومقتنياتهم لتأمينها فى الجنوب، ثم عادوا لمدينتهم بسبب انعدام أدنى مقومات الحياة فى الجنوب».
اقرأ أيضًا| «القاهرة الإخبارية»: نزوح سكان غزة مأساة متجددة تحت القصف الإسرائيلي
وأشار إلى أن منطقة المواصى فى خان يونس ورفح ، والتى تضم حاليًا نحو مليون نسمة وتروّج لها سلطات الاحتلال زورًا كمناطق «إنسانية وآمنة» تعرضت لأكثر من 110 غارات جوية وقصف متكرر خلفت ما يزيد على 2٫000 شهيد فى مجازر متلاحقة ارتكبها جيش الاحتلال داخل «المواصى» ذاتها. وتفتقر هذه المناطق بشكل كامل إلى مقومات الحياة الأساسية، فلا مستشفيات ولا بنية تحتية ولا خدمات ضرورية من ماء أو غذاء أو مأوى أو كهرباء أو تعليم، ما يجعل العيش فيها أقرب إلى المستحيل.
وذكر البيان أن «المساحة التى خصصها الاحتلال فى خرائطه كمناطق «إيواء» لا تتجاوز (12%) فقط من مساحة قطاع غزة، ويحاول حشر أكثر من 1.7 مليون إنسان داخلها، فى إطار مخطط لإنشاء «معسكرات تركيز» ضمن سياسة التهجير القسرى الممنهجة، بهدف تفريغ شمال غزة ومدينة غزة من سكانهما، فى جريمة حرب مكتملة الأركان وجريمة ضد الإنسانية تخالف القانون الدولى والقانون الدولى الإنساني».
وأكدت بلدية غزة أن تصعيد الاحتلال لحرب الإبادة يفاقم أزمة العطش التى تعيشها المدينة، ويزيد من حجم الكارثة الصحية والبيئية ومعدلات انتشار الأمراض والأوبئة بسبب النقص الحاد فى المياه. وأكدت البلدية أن كمية المياه المتوافرة تقل عن 25% من الاحتياج اليومى للمدينة.
فى غضون ذلك، نشرت حركة حماس أمس صورة جديدة للرهائن المحتجزين لديها، ووصفتها بـ«الوداعية»، وذلك فى أعقاب بدء الجيش الإسرائيلى عملية موسعة فى غزة.
وقالت كتائب القسام الجناح العسكرى لحماس عبر قناتها بمنصة «تليجرام»، فى تعليق على الصورة التى نشرتها: «بسبب تعنت نتنياهو وخضوع زامير، صورة وداعية إبان بدء العملية البرية فى غزة». وكانت قيادة القسام العسكرية قد أكدت فى وقت سابق، أن غزة لن تكون لقمة سائغة لجيش الاحتلال.
وقالت لمخاطبة القيادة العسكرية والسياسية الإسرائيلية: «نحن لا نخشاكم وجاهزون لإرسال أرواح جنودكم إلى جهنم». وأضافت: «لقد أعددنا لكم جيشاً من الاستشهاديين وآلافًا من الكمائن والعبوات الهندسية وستكون غزة مقبرةً لجنودكم».
ونقلت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية عن وزير المالية الإسرائيلى بتسلئيل سموتريتش، قوله إنه يفكر فى الاستقالة من الحكومة إذا لم يتم قبول طلبه بتكثيف القتال فى قطاع غزة. ودعا سموتريتش، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إلى إقامة إدارة عسكرية بغزة إذا لزم الأمر وتدمير حماس.
انقسام إسرائيلى حاد بشأن لبنان ونتنياهو تحت ضغط شعبى متصاعد
«هزيمة نادرة»| الكونجرس الأمريكى يضيق الخناق على ترامب
المنطقة فوق برميل بارود| خامنئى: لن نتراجع.. وترامب يحذر من تجاوز الخطوط الحمراء







