عيد الفلاح.. لماذا نحتفل به في 9 سبتمبر؟

صورة موضوعية
صورة موضوعية


تحتفل مصر في الـ 9 من سبتمبر من كل عام بعيد الفلاح، هذا الجندي المجهول المكافح الذي ظل يشق الصخر لتوفير وتأمين الغذاء للجميع.

وتكريمًا لجهده المتواصل عبر آلاف السنين ودوره في تعزيز الاقتصاد المصري على مر العصور، خصصت مصر يوم 9 سبتمبر من كل عام للاحتفال بعيد الفلاح رمزًا للقوة والإرادة، الذي أُطلق عليه لقب «جيش مصر الأخضر» في أوقات الصعوبات.

اقرأ أيضًا| وزير الري يناشد مزارعي مصر باستمرار حسن إدارة المياه

لماذا 9 سبتمبر تاريخًا للاحتفال بعيد الفلاح؟

يعود تحديد الـ9 من سبتمبر كيوم للاحتفال بعيد الفلاح إلى تاريخ صدور قانون الإصلاح الزراعي في مصر في 9 سبتمبر 1952، وهو بعد 45 يومًا فقط من ثورة 23 يوليو المجيدة، وتم خلال هذا القانون توزيع الأراضي التي تم استصلاحها من الإقطاعيين على الفلاحين بنسبة 5 أفدنة لكل فلاح، وذلك تأكيدًا على مبادئ الثورة في إعادة توزيع ثروات البلاد والاعتراف بالدور الحيوي للفلاحين في التنمية الزراعية.

تواكب الاحتفالات بعيد الفلاح عدة أحداث تاريخية، منها الوقفة الشهيرة لزعيم الفلاحين أحمد عرابي خلال الثورة العرابية في 9 سبتمبر 1881، حيث قاوم الخديوي توفيق.

ثورة 23 يوليو 1952 أكدت أهمية الفلاح ودوره في المجتمع، حيث تم إصدار قوانين الإصلاح الزراعي في نفس يوم 9 سبتمبر 1952، وتم نشرها في الجريدة الرسمية، وهو تأكيد على دعم الفلاحين للثورة.

أول قانون للإصلاح الزراعي هو القانون رقم 178 لعام 1952، الذي أدى إلى توزيع 700 ألف فدان على الفلاحين الصغار الذين كانوا يعملون في الزراعة ولم يمتلكوا أي ممتلكات زراعية.

أقام الرئيس الراحل جمال عبد الناصر أول حفل لتوزيع عقود أراضي الإصلاح الزراعي في قرية الزراعة بمحافظة الغربية في 9 سبتمبر 1952. ومنذ ذلك الحين، يُعتبر الـ 9 من سبتمبر من كل عام يومًا للاحتفال بدور الفلاحين في مصر وتقديرهم على مساهمتهم في تنمية الزراعة وتأمين الغذاء.

تتضمن الاحتفالات المقامة في عيد الفلاح العديد من الفعاليات والاحتفالات الرسمية والشعبية، ويتم تكريم الفلاحين المتميزين وتقدير الجهود التي يبذلونها في القطاع الزراعي، كما يتم عقد معارض زراعية ومسابقات للمنتجات الزراعية والحيوانية، بالإضافة إلى إقامة محاضرات وندوات توعوية حول أحدث التقنيات والممارسات الزراعية.