يُحتفل بعيد الفلاح المصري في التاسع من سبتمبرمن كل عام، وذلك تخليداً لذكرى صدور قانون الإصلاح الزراعي رقم 178 لسنة 1952 في نفس اليوم من ذلك العام. يُعد هذا القانون أحد أبرز الإجراءات التي اتخذتها ثورة 23 يوليو، وكان يهدف إلى تغيير هيكل الملكية الزراعية في مصر وتحسين أحوال الفلاحين (المزارعين) الذين كانوا يعانون من نظام الإقطاع وسيطرة كبار الملاك على معظم الأراضي.
قامت الدولة المصرية تحت قيادة السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي مؤخرًا ببذل جهود كبيرة وملموسة لتعزيز القطاع الزراعي، لا سيما في إطار التوجه الاستراتيجي لتحقيق الأمن الغذائي وزيادة الصادرات الزراعية، ومواجهة التحديات الكبيرة مثل ندرة المياه والزيادة السكانية.
فيما يلي أبرز جهود الدولة المصرية في المشروعات الزراعية خلال الفترة الأخيرة:
المشروعات القومية العملاقة
1- (مشروع الدلتا الجديدة)
يُعد هذا المشروع هو أضخم مشروع زراعي في تاريخ مصر الحديث، ويهدف إلى إضافة رقعة زراعية شاسعة توازي مساحة الدلتا الحالية تقريبًا.
الموقع: غرب الدلتا على امتداد محور الضبعة.
الهدف: استصلاح وتجهيز 2.2 مليون فدان للزراعة.
الأهمية:
إنتاج محاصيل استراتيجية (القمح، الذرة، البقوليات، الزيوت، السكر، الأعلاف)
خلق مجتمعات زراعية وصناعية متكاملة
توفير فرص عمل هائلة
زيادة الصادرات الزراعية بشكل كبير
يشمل المشروع: إنشاء عدد من المحطات العملاقة لمعالجة المياه (مثل محطة المعالجة الثلاثية في بحر البقر - الأكبر في العالم) لاستخدامها في الزراعة.
2- مشروع مستقبل مصر للإنتاج الزراعي
هو نواة مشروع الدلتا الجديدة وأحد أسرع المشروعات تنفيذًا.
الموقع: على طريق القاهرة - الإسكندرية الصحراوي
المساحة: 500 ألف فدان
يعتمد على أحدث نظم الري الذكية والتحكم الآلي (الري بالتنقيط)، والزراعات التعاقدية، وتطبيق معايير الزراعة الذكية.
3- مشروع توشكى (مشروع مفيض توشكى)
أُعيد إحياء هذا المشروع بقوة ضمن خطة الدولة للتوسع الأفقي في الأراضي الزراعية.
الهدف: استصلاح وتنميه 540 ألف فدان في الجنوب
الأهمية: تحويل منطقة صحراوية إلى منطقة جذب سكاني وزراعي وعصري، مما يساهم في تخفيف الضغط عن وادي النيل
4- مشروع الـ 1.5 مليون فدان
على الرغم من التحديات، تم استصلاح مساحات كبيرة ضمن هذه المبادرة التي أطلقتها الدولة، وتم توزيعها على شباب الخريجين والمستثمرين الصغار، مع توفير الدعم الفني والتدريب.
5- التحول نحو الزراعة الذكية والحديثة
هذا محور أساسي في جميع المشروعات الجديدة
ترشيد استهلاك المياه: التوسع الهائل في نظم الري الحديث (التنقيط والرش) بدلاً من الري بالغمر، مما يوفر أكثر من 40% من المياه.
التكنولوجيا: استخدام الطائرات بدون طيار (الدرونز) للتسميد والرش، وأنظمة الاستشعار عن بعد لمراقبة المحاصيل، والتطبيقات الذكية للإرشاد الزراعي.
البحث العلمي: التعاون مع مراكز البحوث (مثل مركز البحوث الزراعية) لتطوير سلالات بذور مُحسّنة تتحمل الملوحة والجفاف وتعطي إنتاجية أعلى.
6- دعم الصادرات الزراعية
بلغت الصادرات الزراعية المصرية عام 2024، محققةً8.6 مليون طن محققة بذلك أعلى مستوى في تاريخها، بزيادة تجاوزت 1.2 مليون طن عن العام السابق. تصدرت قائمة الصادرات الموالح والبطاطس والبصل والفاصوليا والعنب والمانجو، بينما صدرت مصر أكثر من 350 سلعة إلى حوالي 160 سوقًا عالميًا، مع التركيز على الأسواق الأوروبية والعربية والأفريقية والصينية واليابانية
فتح أسواق جديدة: جهود دبلوماسية مكثفة لفتح أسواق مثل الصين وأستراليا والمكسيك للتصدير.
المعايير الدولية: تشديد الرقابة على الجودة واتباع المعايير الدولية (Global G.A.P) لتلبية متطلبات الأسواق العالمية.
7- مشروعات الاستدامة المائية
معالجة المياه: إنشاء محطات معالجة عملاقة (مثل محطة الحمام) لاستخدام المياه المعالجة في زراعة الغابات والأخشاب.
تحلية المياه: التوسع في إنشاء محطات تحلية مياه البحر لتوفير مياه الشرب والري في المناطق الساحلية والبعدية، مما يخفف الضغط على موارد المياه العذبة.
8- مبادرة حياة كريمة" للريف المصري
على الرغم من أنها مبادرة شاملة، إلا أن لها تأثير كبير على القطاع الزراعي
تحسين البنية التحتية: تطوير قنوات الري والصرف في القرى، مما يقلل من الفاقد من المياه ويحسن إنتاجية الأرض.
تمكين الفلاح: تقديم قروض ميسرة وتدريبات على الحرف والصناعات القائمة على المنتج الزراعي (التصنيع الزراعي).
تبذل الدولة المصرية جهودًا غير مسبوقة لتحقيق طفرة في القطاع الزراعي من خلال التوسع الأفقي (استصلاح الأراضي) والرأسي (زيادة إنتاجية الفدان)، مع التركيز على التكنولوجيا وترشيد المياه. تهدف هذه المشروعات في مجملها إلى تأمين الغذاء للمواطن المصري، وزيادة الدخل القومي من خلال التصدير، وخلق مجتمعات عمرانية جديدة، وهو ما يجعل الفلاح المصري شريكًا حقيقيًا في بناء مستقبل البلاد.
عيد الفلاح هو ليس مجرد مناسبة للاحتفال، بل هو تذكير سنوي بالدور الوطني للفلاح المصري الذي يكدح تحت الشمس ليطعم أبناء وطنه. وهو أيضاً مناسبة لإعادة تقييم السياسات الزراعية والعمل على حل المشكلات التي تعترض طريق هذا الركن الحيوي من المجتمع، لضمان استمراره في أداء رسالته ودعم الاقتصاد القومي.

الذهب يقلص مكاسبه مساء تعاملات الخميس.. والأوقية تربح 45 دولارًا
استقرار أسعار الطوب اليوم الخميس 4 يونيو 2026
تذبذب أسعار السلع الغذائية العالمية اليوم الخميس 4 يونيو 2026







