لا يقتصر متحف آثار الغردقة على كونه صرحًا ثقافيًا بارزًا على ساحل البحر الأحمر، بل يعد بوابة حقيقية للتعرف على حضارة مصر عبر آلاف السنين. ففي أروقته تتوزع مقتنيات نادرة تغطي مختلف العصور، لتجسد رحلة ممتدة من مصر القديمة وحتى العصور الحديثة، مما يجعل زيارته تجربة غنية بالمعرفة والجمال في آن واحد.
يحتضن متحف آثار الغردقة ما يقرب من 2000 قطعة أثرية تمثل مختلف الحقب التاريخية، بدءًا من العصر الفرعوني المتأخر وحتى العصور الإسلامية والحديثة. وقد تم تصميم قاعات العرض بشكل منظم يخصص لكل فترة تاريخية جناحًا مستقلاً، ليتيح للزوار فرصة التعمق في ملامح كل حقبة على حدة.
اقرأ أيضًا| خبراء الآثار والسياحة: الدولة المصرية تحمل رسالة الأجداد وتحافظ على الهوية الوطنية
- بداية الحكاية
حكاية "تمثال نمتي نفر وزوجته حتحور شبس":
ومن أبرز المقتنيات التي تلفت انتباه الزائرين، تمثال نمتي نفر وزوجته حتحور شبس، المعروض داخل قاعة العصر الفرعوني. ويرجع التمثال إلى الدولة القديمة – الأسرة الخامسة (2494–2345 ق.م)، وقد تم اكتشافه في منطقة سقارة شمالي الهرم المدرج داخل مقبرة نمتي نفر.
ويُعد التمثال المصنوع من الحجر الجيري تحفة فنية نادرة، إذ يصور الزوجين في مشهد بديع يعكس أسمى معاني الحب والارتباط الأسري، حيث تظهر الزوجة وهي تجلس بجوار زوجها في وضعية تعانق، تعبيرًا عن قوة العلاقة الزوجية التي اعتبرها المصري القديم أساسًا للحياة في الدنيا ورابطة أبدية تمتد إلى العالم الآخر.
اقرأ أيضًا| مصدر بالسياحة: «الزلزال لم يؤثر على الآثار ومتاحف شرم الشيخ والغردقة بخير»
هذا المشهد الفني المميز لا يوثق فقط القيم الاجتماعية والأسرية التي كانت راسخة في وجدان المصريين القدماء، بل يقدم أيضًا دليلاً على مدى تقديرهم للحب والوفاء باعتبارهما قيمًا إنسانية خالدة.

إشادات بنجاح موسم الحج وحصد جائزة «لبيتم» الفضية
مصدر: لا صحة لاستقالة عضو باللجنة العليا للحج بسبب الموسم الحالي.. والجميع يعمل لخدمة الحجاج
حوار| أحمد صالح: التنسيق مستمر مع مكة المكرمة حتى عودة آخر فوج يوم 12 يونيو







