بقدر ما أسعدنى فوز فريق مصرى من صغار اللاعبين ببطولة العالم فى كرة القدم بقدر ما أحزننى الوصف الذى تبناه الإعلام لهذه الكوكبة الرائعة من إضفاء مصر عندما أطلق عليهم وصف المشردين وهو وصف لا يليق ع الإطلاق بمنتخب يمثل بلدًا عظيم الأثر فى الحضارة الإنسانية مثل مصر، وكنت أتمنى أن نختار لهؤلاء الأبطال الذين قهروا قوى كروية عالمية منها البرتغال التى أنجبت أعظم لاعب فى كرة القدم فى السنوات الأخيرة.
أقول أتمنى لو أن أعلام بلدنا يسلط الضوء على هؤلاء الأولاد الذين لم يعرفوا طعم الحياة الأسرية ولم يحنُ عليهم أحد ولم تمتد إليهم أى يد بالرحمة أو المساعدة وبالطبع مصير هؤلاء الطبيعى كان الغرق فى الأستروكس والآيس وكل ما يذهب العقل والجسد ولكن يا سبحان الله الأولاد تم جمعهم لا أدرى من قبل أى جهة وتم تدريبهم والارتفاع بقدراتهم والاهتمام بهم ورعايتهم ولم يذهب هذا الجهد سدى بل أثبت أولاد مصر أنه لو توفرت الإمكانيات والنية، فإن المعجزات هى النتيجة الحتمية.
وبمناسبه هذا الإنجاز العالمى أدعو أشرف صبحى وزير الشباب والرياضة إلى رعاية هذا الفريق والاهتمام به بل ودعوة أفراده لمشاهده مباريات كأس العالم لو قدر للمنتخب المصرى أن يشارك فيه وضم أولاد بلا ماوى إلى القرية الأوليمبية لتكون مقر إقامتهم وشغلهم الشاغل الولاد دول ممكن يكونوا نواة لفريق مصرى صلب عنيد مقاتل سيفعل المستحيل لكى يصل بمصر إلى مكانة تستحقها فى كأس العالم فى مستقبل الأيام.
ويا أولاد مصر الأنقياء الأوفياء وعلى حد قول أبى العلاء أتيتم بما لم تستطعه الأوائل. أنحنى لإنجازكم العظيم تحية واحترامًا رفعتم اسم بلدكم وتستحقون أن نطلق عليكم أولاد مصر وليس أولاد الشوارع.

د.هاني أبو العلا يكتب: مشروع قومي لتدويل التعليم العالي المصري: نحو ترسيخ الريادة الإقليمية
اتفاق مبدئى!
فى غزة.. الوقت من دم





