رؤية

محمد ياسين يكتب: من «الدرع والسيف» إلى «النجم الساطع»

محمد ياسين
محمد ياسين


■ بقلم: محمد ياسين

عندما قال الرئيس الراحل أنور السادات إن «مصر أصبح لها درع وسيف» لم تكن تلك العبارة مجرد بلاغة خطابية، بل كانت تعبيرًا دقيقًا عن عقيدة عسكرية تشكّلت بعد سنوات من إعادة بناء القوات المسلحة في وقت تخوض فيه حرب الاستنزاف ومن بعده كان انتصار أكتوبر.

«الدرع» هو ما وفرته قوات الدفاع الجوى من حماية للسماء، و«السيف» هو قوة المشاه والمدرعات القادرة على الهجوم واستعادة الأرض، وهو ما تحقق بالفعل فى ملحمة العبور عام 1973.

اليوم، وبعد مرور عقود تواصل مصر الحفاظ على فلسفة «الدرع والسيف» عبر تطوير قواتها المسلحة ومواكبة أحدث أساليب التدريب القتالى وحرص القوات المسلحة على المشاركة فى التدريبات والمناورات العسكرية مع الدول الصديقة وهو ما تقوم به مصر اليوم فى تدريب النجم الساطع، الذى تستضيفه مصر فى قاعدة محمد نجيب العسكرية، كترجمة عملية لهذه العقيدة، التدريب ليس مجرد تدريب مشترك، بل هو ساحة لتبادل الخبرات مع جيوش كبرى مثل الولايات المتحدة ودول أخرى، ما يعزز من قدرات الجيش المصرى دفاعًا وهجومًا.

فالجيش المصري يعتبر أحد أعمدة الاستقرار فى المنطقة، ليس فقط لقوة تسليحه وإنما لتاريخه الممتد فى الحروب، فهو الوحيد الذى خاض حربًا نظامية حديثة بكافة الأسلحة والمعدات وانتصر فيها.

مع استمرار عقد تدريبات «النجم الساطع» بانتظام، يتعزز موقع مصر كقوة عسكرية محورية فى المنطقة، قادرة على مواجهة التحديات الحديثة.

ويبقى هذا التدريب شاهدًا على أن قوة الجيش المصرى ليست فى عتاده فحسب، بل فى تدريبه المستمر وجاهزيته العالية.