أم أن حقوق الإنسان لديكم ما هى فى الحقيقة إلا ورقة يتم استخدامها فقط للضغط بها على الدول التى تعلن العصيان وترفض أن تدور فى فلك الكبار
نعم يا مفوضية حقوق الإنسان بالأمم المتحدة هل أصاب الحول عينيك أم أصابهما العمى الحيثى.. تقريرك السنوى الذى صدر منذ أيام ليس بتقرير وإنما عبارة عن فضيحة، فبدلا من أن يدين المجازر التى ارتكبتها إسرائيل لأهالى غزة وتدميرها للقطاع كله حتى صار أثرا بعد عين، وبدلا من أن يدين السياسة السلبية التى تمارسها الدول الكبرى تجاه دولة الاحتلال وعدم قيامهم جديا بالضغط عليها من أجل وقف مواصلة العدوان، وبدلا من أن يوجه الشكر إلى الدولة المصرية التى بذلت منذ اليوم الأول للحرب محاولات حثيثة لوقف العدوان وإدخال المساعدات الإنسانية لشعب غزة، بدلا من كل ذلك وجدنا التقرير يركز على شىء واحد اسمه حقوق الإنسان فى مصر..
وهذا بالطبع هو الاسم المستعار لما يقصدونه فى الحقيقة والذى هو «حقوق الإرهابيين فى مصر».. وجدنا التقرير يشير إلى بعض الأسماء التى تتم محاكمتها فى الوقت الحالى فى مصر زاعما بأنهم ليسوا إلا معارضين سياسيين ويحاكمون بسبب إعلان آرائهم السياسية، وأغمض التقرير عينيه عن كونهم إرهابيين أو مشروع إرهابيين تورطوا بالفعل فى أعمال إرهابية ضد الدولة أو حرضوا على العنف وعلى الخروج على القانون.. وهؤلاء إنما يحاكمون علنا وليس سرا وفقا للقانون المصرى وفى ساحة المحاكم المصرية العريقة وبواسطة قضاة أجلاء لا يحكمون إلا بالحق والعدل.. ولو كان قضاؤنا يحاكم المعارضين أيتها المفوضية السامية فما أكثرهم على صفحات التواصل الاجتماعى وإطلالة بسيطة على هذه الصفحات ستسفر عن العديد من المعارضين للدولة والذين لا يكتفون بالمعارضة بل يتطاولون على رموزنا السياسية بينما لا يقترب منهم أحد إطلاقا ويعيشون فى أمان تام، مواصلين سفالاتهم بكل حرية، ولا توجد قضية واحدة فى مصر تحت بند إهانة الرموز، بينما نعلم جميعا إنه لو حدث هذا فى دول أخرى عديدة لكان الجانى قد «اتعلق من رجليه»..
مجرد سؤال صغير يا مفوضية حقوق الإنسان.. لماذا لماذا خلا تقريرك السنوى من الفظائع التى ترتكبها دولة الاحتلال منذ قرابة العامين فى قطاع غزة ولماذا لم يشر إلى خروقاتها الإجرامية مع الميثاق الحقوقى الأممى.. ولماذا آغمض عينيه عن آلاف الشهداء الذين يسقطون يوميا فى غزة ما بين قصف وتجويع.. هل هذه هى نزاهة العرض، أليس لكم دور فى حماية حقوق الإنسان فى غزة أم أن حقوق الإنسان لديكم ما هى فى الحقيقة إلا ورقة يتم استخدامها فقط للضغط بها على الدول التى تعلن العصيان وترفض أن تدور فى فلك الكبار متهمينها بالقمع بينما هذا القمع لا تمارسه إلا الدول الكبرى إذا تعارضت الحريات مع مصالحها..
والخلاصة أن تقرير المفوضية ليس أكثر من «كارت» ضد مصر لممارسة المزيد من الضغوط عليها لتقبل بتهجير الفلسطينيين، لاسيما وأن القضية الفلسطينية قد وصلت إلى محطتها الأخيرة..
سر الـ «ع» و «خ» و «ج»
معلومة طريفة قرأتها هذا الأسبوع عن السر فى اختصاص القرابة من جهة الأب مثل عم وعمة بحرف العين واختصاص القرابة من جهة الأم مثل خال وخالة بحرف الخاء.. أما القرابة من جهة الجد فيختص بها حرف الجيم.. والسر فى حرف العين أنه عين العرق الذى منه ينزع الولد لأبيه، ومن هذا العرق يأتى العم والعمة، وحرف الخاء فيشير إلى الخد فى الأرض أو الأخدود أو الشق الذى يوضع فيه البذور والأم هى الخد الذى يحمل البذرة ومن هذا الأخدود جاء أيضا الخال والخالة، أما حرف الجيم فهو جيم الجذور المشتركة للوالدين ومنه الجدود وكذلك كل قرابة تأتى من ناحيتهما.. وهذه هى لغتنا العربية الجميلة التى قال فيها الشاعر «أنا البحر فى أعماقه الدر كامن فهل ساءلوا الغواص عن صدفاتى»..
ما قل ودل:
جينا نبعد قالوا لنا نقعد، جينا نقعد شدوا الكراسى.

عيد الإعلاميين
ايمان ممتاز تكتب : لماذا يحتاج الشباب إلى الوعي السياسي الآن أكثر من أي وقت مضى؟
ياسر عبد العزيز يكتب: عفوًا .. كابتن لبيب ورفاقه الاستقالة لا تمر فوق جبل الديون







