رغم انشغال القيادة السياسية بملفات إقليمية ساخنة، وتحديات جسام، إلا أن الاستجابة الرئاسية السريعة لمقترحى بشأن زراعة الأرز الجاف، أسعدتنى، حيث تلاقت الاستجابة مع عقيدتى الراسخة بأن الرئيس عبد الفتاح السيسى، لا يهدر فكرة جادة، ولا يهمل مبادرة قد تدعم أمن مصر المائى والغذائى.
فى عدد «الأخبار» الصادر بتاريخ 7 أغسطس، كتبت مقالًا بعنوان «عمموا زراعة الأرز الجاف»، ناديت خلاله بتعميم التجربة التى بدأت خلال عام 2019 بالتعاون مع مركز البحوث الزراعية، لزراعة الأرز الجاف فى أراضى الوادى الجديد.
وبعد مرور 4 سنوات من المتابعة العلمية، والميدانية، أثبتت التجربة نجاح 3 أصناف من إجمالى «11 صنفًا»، بتحقيق إنتاجية تفوق الأرز التقليدى، بأقل استهلاك مائى، وهو ما يعزز التجربة لتكون خيارًا عمليًا لمواجهة أزمة المياه الراهنة.
لم تمضِ سوى أيام قليلة على مقالى، وصدرت توجيهات رئاسية عاجلة لإعداد تقرير شامل عن التجربة، ودراسة مدى إمكانية تعميمها بالمحافظات بعد التحقق من نتائجها ميدانيًا واستدامتها مستقبليًا.
لم يدر بخلدى لوهلة أن طرحى سيحظى باهتمام رئاسى، فى خضم انشغال الدولة بالملفات الكبرى كأمن الحدود، وأزمات غزة، والسودان، وليبيا، ليظل تفاعل الرئيس مع مقترحى، ليس تقديرًا لكاتب فحسب، بل دعم لفكرة هدفها خدمة مصر.
فهذه الاستجابة السريعة تترجم عقلية قيادة لا تعرف التراخى، ولا تتعامل مع الأفكار الجادة باستخفاف، بل تلتقطها وتتابع تنفيذها، طالما أنها تصب فى صالح الوطن، ففى مصر، كل فكرة مخلصة تجد من يستمع لها، ويتحرك من أجلها.
تحية من القلب صادقة للرئيس السيسى، لمتابعته الدقيقة لما يُكتب ويُنشر، ويُطرح، لكل صغيرة وكبيرة قد تشكل بارقة أمل للنهوض بمصرنا.. تحية لقائد يعمل بعين لا تنام، من أجل هذا الوطن.

اتفاق مبدئى!
فى غزة.. الوقت من دم
إيمان راشد تكتب: ميزان العدل






