«حلاوة المولد المنزلية».. حل اقتصادي للحفاظ على الصحة والميزانية

حلوى المولد
حلوى المولد


الاحتفال بالمولد النبوي الشريف، يعتبر من المناسبات الدينية والاجتماعية، التي تحظى باهتمام مجتمعي كبير، وتُعد «حلاوة المولد»، رمزًا تقليديًا يجسد الفرح والبهجة في هذه المناسبة، لكن مع ارتفاع أسعار الحلوى في السنوات الأخيرة، أصبح الكثيرون يتجهون لتصنيعها في المنزل، حيث تُعد خيارًا اقتصاديًا وجودة أعلى بالنسبة للكثير من الأسر.

هناك العديد من السيدات، تفضل إعداد الحلوى بنفسها، خاصة وأن التكلفة الإجمالية لصنعها في المنزل كانت أقل بكثير من شرائها جاهزة. البعض يرى أن عمل حلوى المولد في المنزل تكون بطريقة صحية، نظرًا للتحكم في استخدام السكر، مما يعكس أيضًا توجهًا نحو التوازن بين الاحتفال بالصحة والاقتصاد.

«بوابة أخبار اليوم» تلقي الضوء على مبادرة السيدات، لصناعة «حلوى المولد» في المنزل، باعتبارها أجود وأوفر وأفضل من الجاهزة.

 

◄ ارتفاع الأسعار والحلول المنزلية

 

في السنوات الأخيرة، شهدت أسعار حلوى المولد ارتفاعًا كبيرًا، وهو ما دفع العديد من الأسر إلى البحث عن بدائل للاحتفال بذكر المولد النبوي، دون تحمل أعباء مالية باهظة. لذا أصبحت فكرة إعداد «حلاوة المولد» في المنزل أكثر شيوعًا وانتشارًا، خاصة مع توفر العديد من الوصفات السهلة والمكونات البسيطة.

ويعد السبب الرئيسي لعمل «حلاوة المولد» في المنزل، هو ارتفاع أسعارها في المحال التجارية، حيث شهدت زيادة ملحوظة، تبدأ من مئات الجنيهات وتصل إلى آلاف الجنيهات للعبوات الكبيرة والفاخرة، مما يجعلها خارج متناول فئة كبيرة من الأسر.

 

◄ الجودة والمكونات

 

يُفضل البعض إعداد «حلاوة المولد» في المنزل، للتحكم في جودة المكونات المستخدمة، والتأكد من أنها صحية وطازجة، والابتعاد عن المواد الحافظة والإضافات الصناعية. ولتحقيق التوفير الاقتصادي بحيث تكون تكلفة إعداد حلاوة المولد في المنزل غالبًا أقل بكثير من شرائها جاهزة، حيث يمكن شراء المكونات الأساسية مثل السكر والعسل والمكسرات بكميات مناسبة وبسعر معقول.

البعض يعتبرها إحياء لروح العائلة، فهي فرصة رائعة لتجمع أفراد الأسرة والمشاركة في نشاط ممتع، وهو ما يضيف للمناسبة طابعًا خاصًا ويُعزز من الروابط الأسرية.

 

◄ كيف تُصنع حلاوة المولد في المنزل؟

 

تتكون «حلاوة المولد» بشكل عام من السكر أو عسل الجلوكوز كعنصر أساسي، بالإضافة إلى أنواع مختلفة من المكسرات، مثل «الفول السوداني والسمسم والحمص والبندق». وتختلف طرق التحضير باختلاف الأنواع، ولكنها بشكل عام تعتمد على تسخين خليط السكر والماء، أو العسل حتى يتحول إلى قوام كثيف، ثم يضاف إليه المكون الرئيسي «المكسرات».

«الفولية».. وتتكون من الفول السوداني المحمص مع خليط السكر والعسل، والسمسمية، التي تُعد من السمسم المحمص وشراب السكر أو العسل. كذلك «الحمصية» تستخدم فيها حبوب الحمص المحمص مع خليط السكر والعسل، أما «الملبن» يعتمد في إعداده على السكر والنشا والجيلاتين أو مكونات أخرى، ويمكن إضافة المكسرات إليه، وهناك اللديدة «جوز الهند» تصنع من جوز الهند والحليب والسكر.

 

اقرأ أيضا| «بوكس المولد».. ابتكار عصري يحتفظ بعبق التراث

 

من جانبها، أكدت «أم مريم» ربة منزل، أنها فضلت هذا العام أن تصنع «حلاوة المولد» في المنزل وشارك معها أبنائها الثلاثة، وغمرتهم سعادة بالغة فشعروا بالفرحة وكذلك أبدوا إعجابهم بها.

وأشارت إلى أنها صنعت الفولية والسمسمية والحمصية واللوزية والبندقية في المنزل، ولم تكلفها سوى 500 جنيها، في حين أن تلك الكمية التى أنتجتها عند شرائها تصل تكلفتها لـ 2000 جنيه.

وتابعت: «بدأت الفكرة، عندما رأيت الكثير من السيدات، يقومون بإعدادها في المنزل، واتفق الجميع على سهولتها وجودتها وأنها أفضل في المذاق من الجاهزة، لذا قررت خوض التجربة، والتخلي عن شراءها مرة أخرى».

بينما قررت «منه علاء» طالبة جامعية، أن تصنع «حلاوة المولد» في المنزل، وقررت أن تصنع الحلوى بنفسها للتحكم في السعرات الحرارية للقطعة الواحدة، واعتمدت على استخدام سكر أقل لصنع المكسرات المشبعة مثل الفول السوداني، والفستق واللوز والبندق، ورغم معارضة والدتها في بداية الأمر إلا أنها أعجبتها التجربة، فصنعت بنفسها أغلى الأنواع في حلوى المولد وبأقل تكلفة وبمذاق أفضل من الجاهز.

وأكدت «سهيلة أحمد» سيدة أربعينية، أن حلاوة المولد منها الشعبي، أو تلك التي تباع في أماكن لها اسمها ومعروف جودتها، يبدأ سعر العلبة التي تباع في الشوادر من 350 جنيهًا، بينما الأخرى يبدأ سعرها من 550 جنيهًا.

وتفضل أن تشتري حلوى المولد من مكان له جودة، لكن سعر علبة «حلاوة المولد» المناسب لعدد أسرتها يبدأ من 750 جنيهًا، وغير كافية فضلاً أنها تحتوي على أنواع لا يفضلها أبنائها، لذا خاضت التجربة وصنعت حلوى المولد بنفسها، ونالت إعجاب الجميع.

ويظل الاحتفال بالمولد النبوي الشريف، مناسبةً تحمل الكثير من المعاني الروحانية والاجتماعية. وفي ظل التحديات الاقتصادية، أصبح إعداد حلاوة المولد في المنزل حلاً عمليًا يجمع بين الحفاظ على التقاليد العريقة والقدرة على التكيف مع الواقع الاقتصادي، وهو ما يؤكد أن الإبداع لا يزال قادرًا على إيجاد حلول مبتكرة للاحتفال بالمناسبات الدينية والاجتماعية بأقل التكاليف الاقتصادية.