التيار الإصلاحي أو المعتدل في إيران في موقف لا يُحسد عليه بعد اعتزام الترويكا الأوروبية "ألمانيا وفرنسا وبريطانيا" تفعيل آلية الزناد "العقوبات الأممية" على إيران، خاصة أن وزير الخارجية الإيراني الأسبق -الإصلاحي- جواد ظريف هو من كان مهندس الاتفاق النووي في 2015 وهو من وقع عليه، ولايزال ينكر وجود بند قانوني يتضمن إعادة تفعيل العقوبات الأممية على إيران في حال طلب القوى الغربية الموقعة إعادة هذه العقوبات إذا لم تفي إيران بالتزاماتها النووية.
ما العقوبات التي تنتظر إيران إذا فعلت «الترويكا الأوروبية» آلية الزناد؟
وخلال الفترة الأخيرة تعالت الانتقادات في إيران لظريف الذي سمح بوجود هذا البند الذي يضع إيران تحت مقصلة العقوبات الأممية مرة آخرى، كما تتزامن هذه الانتقادات مع انتقادات حادة للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان وهو من التيار الإصلاحي، حيث وصف متشددون خطابه الداعي لإحياء المفاوضات بأنه "استسلام ورضوخ للقوى الغربية" ويضع إيران في موقف ضعف، تمتد الانتقادات أيضا لتطال وزير الخارجية المحسوب على التيار الإصلاحي عباس عراقجي والذي لا يمانع في عودة المفاوضات مع الغرب لكن بشروط مُحسّنة، حتى أن رئيس الأركان الإيراني وصف هذه التصريحات الداعية للتفاوض بأنها "ساذجة" بعد الضربات العنيفة التي تلقتها إيران خلال حرب الـ12 يوما مع إسرائيل وبعد 5 جولات من التفاوض في سلطنة عمان وروما أبدت فيهم إيران قدرا من الانفتاح والاستعداد لخفض مستوى التخصيب من 60% حتى 3.67% وطمأنة الغرب بشأن نواياها النووية.
تسارع الأحداث الإقليمية وبعد جرح كبرياء إيران جراء الضربات والاغتيالات لقادتها العسكريين وعلمائها النوويين والتي سببت صدمة كبرى للإيرانيين الذين عاشوا عقودا يستبعدون قصف العاصمة "طهران" من قبل أي قوى خارجية.. كل هذه العوامل ترفع رصيد التيار المحافظ والمتشدد (الذي يرى ضرورة التوجه شرقا ودعم حلفاء إيران في الإقليم والمقاومة والاعتماد على القدرات الوطنية في الاقتصاد والجيش) ويُضعف فرص التيار الإصلاحي الذي يرى في توفير الأموال الإيرانية التي تُقدم لأصدقاء إيران أولوية لصالح جهود التنمية بالداخل الإيراني وحل مشكلات الاقتصاد بتسوية الخلافات مع الغرب، وبالتالي فإن الصوت الأعلى في إيران في قادم الأيام سيكون للحرس الثوري برجاله المتشددين الماضون قدما في التسليح والمرشد الإيراني الذي أثبتت الأيام صحة توقعاته بأنه لا فائدة في التفاوض مع الغرب ونواب مجلس الشورى الإسلامي (البرلمان) الذين يسعون للانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي.

بعد اتفاق إسرائيل ولبنان على وقف إطلاق النار.. تطورات الوضع «الأمريكي - الإيراني»
الولايات المتحدة تُعلن اتفاق إسرائيل ولبنان على وقف إطلاق نار
مجلس النواب الأمريكي يدعم قرارًا يحد من صلاحيات ترامب بشأن حرب إيران







