نشرت مجلة «بوليتيكو» الأمريكية تقريرًا يكشف كيف استعد الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونج للقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض، لتجنب موقف مماثل لما حدث مع الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي.
لي، لجأ إلى قراءة كتاب ترامب "فن الصفقات" لفهم أسلوب الرئيس الأمريكي واستشراف ردود أفعاله، قبل مواجهة أي تساؤلات مفاجئة على الديمقراطية الكورية الجنوبية.
التحضيرات للقاء وتجاوز التوتر
قال لي جاي ميونج، مساء الاثنين الماضي، إن موظفيه كانوا قلقين من احتمال مواجهة "لحظة زيلينسكي"، لكن اللقاء تجاوز توقعاته.
وأضاف أن الاجتماع مع ترامب ساهم في زيادة تفاهمه معه، وحصل على التشجيع، واستمر النقاش بعد الوقت المخصص له.
قبل اللقاء، أكد الرئيس الكوري الجنوبي ثقته بأنه لن يواجه الموقف المحرج الذي تعرض له زيلينسكي، مشيرًا إلى استفادته من قراءة كتاب ترامب لفهم أسلوبه في التفاوض.
توترات قبل اللقاء
زاد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، من حدة التوتر صباح الاثنين عبر منشور على منصة "تروث سوشيال"، متسائلًا عن الوضع السياسي في كوريا الجنوبية واصفًا الأمر بأنه يشبه "تطهير أو ثورة"، مؤكدًا أنه سيقابل الرئيس الجديد ويهتم بالملف السياسي.
لكن في اللقاء، ركّز الزعيمان على تعزيز العلاقات الاقتصادية وتحديث التحالف الثنائي بما يتناسب مع المشهد الأمني المتغير.
تفاصيل اتفاقية التجارة والاستثمارات
رغم تركيز النقاش على الاقتصاد، ظل دونالد ترامب غامضًا بشأن تفاصيل الاتفاق الشفهي الذي أُبرم الشهر الماضي، والمتعلق بمعدل تعريفة جمركية 15٪ مقابل التزامات استثمارية كبيرة تفوق 450 مليار دولار.
أشار ترامب، إلى أن الكوريين الجنوبيين حاولوا إعادة التفاوض، لكنه أكد أن الولايات المتحدة لن تتراجع عن موقفها، مشددًا على أن الاتفاق سيُنفذ كما تم الاتفاق عليه.
وعلى صعيد الاستثمارات، أعلنت شركات كورية جنوبية عن شراكة مع «أمازون» لإطلاق مفاعلات نووية صغيرة في الولايات المتحدة باستثمارات تصل إلى 50 مليار دولار، كما وقعت شركتا بوينج وجنرال إلكتريك صفقات ضخمة مع الخطوط الجوية الكورية، بقيمة 50 مليار دولار لشراء 103 طائرات.
وتأتي هذه الالتزامات بعد زيارة الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونج لمشروع حوض بناء السفن في فيلادلفيا، بهدف دعم صناعة أمريكية تشهد تراجعًا في القدرات والإنتاج، وخلق فرص نمو وازدهار متبادلة للبلدين.
التحالف العسكري والتهديد النووي لكوريا الشمالية
أكد لي، على أهمية التحالف العسكري مع الولايات المتحدة في مواجهة تهديدات كوريا الشمالية النووية، مُشيرًا إلى أن سيول لا تخطط لتطوير رادع نووي خاص بها، لكنه حذر من تصعيد بيونج يانج بصواريخ باليستية عابرة للقارات مجهزة برؤوس نووية.
وأضاف: "هناك توازن في المخاوف في شبه الجزيرة الكورية، لكن الوضع يتدهور".
العلاقة مع الصين
رغم حرصه على تودد ترامب، لم يتنازل لي، عن موقف بلاده من الصين، متجنبًا أي إشارات للانفصال عن ثاني أكبر اقتصاد عالمي.
وأوضح أن كوريا الجنوبية تبقي علاقاتها مع الصين قوية، نظرًا لموقعها الجغرافي القريب، مع الالتزام بضوابط التصدير الأمريكية وسلسلة التوريد، ما يعكس توازنًا دقيقًا بين المصالح الاقتصادية والأمنية.

خلال زيارته لليابان.. وزير الخارجية يجري حوارًا مع قناة «NHK»
وزير الخارجية يلتقي مجلس الأعمال المصري الياباني
«اتفاق إيران» حائر بين تأكيدات ترامب ونفي طهران







