الاستثمار فى الشباب من أبواب عديدة إما فى شأن تمويل المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر أو رعاية أفكارهم بطرائق عدة
على مدار أسبوعين مرا منذ اختيارى لاستكمال مهمة أساتذة كبار سبقونى فى تغطية قطاع البنوك، أجريت لقاءات متعددة مع مسئولين كثر فى بنوك كبرى، كثير منها - اللقاءات- مع موظفين دءوبين جدًا، وبعضها مع مسئولين مهمين فى الإدارات العليا أشكرهم جدًا على حسن استضافتي.
كان همى الأكبر خلال هذه اللقاءات المفيدة أن استمع أكثر لا أتكلم، سمعت قضايا كثيرة واهتمامات متعددة، بعضها كان مختلفاً بناء على توجهات وخطة كل بنك على حدة خلال الفترة الحالية والقصيرة القادمة، لكن بقدر هذا الاختلاف ملفات أخرى أيضًا بدت مشتركة فيما بين هذه البنوك منها مثلاً، الاستثمار فى الشباب من أبواب عديدة إما فى شأن تمويل المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر أو رعاية أفكارهم بطرائق عدة، ملف آخر بدت أهميته كان على مستوى دعم وتمكين الأسر والأمهات، وما أجمع الفاهمون بشأنه وعلى الصعيد المحبب لى شخصيًا وهو الشمول المالى، ذلك الاهتمام الذى جاء بوازع وإيعاز من البنك المركزى الذى لا يجلس على رأس هذا القطاع الصلب، والمفارقة أن الشمول المالى بدأ الحديث به أول ما بدأ فى قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، إذ لا شمول أو حوكمة بلا رقمنة كاملة، وهذا صُلب عمل التكنولوجيا.
من قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أتيت بعد نحو 15 عاماً من المتابعة والكتابة والتعلم والسفر والتغطية والشغف ومحاولة الفهم وإعادة الشرح والتفسير للقارئ، وهى المهمة التى طالما استنفدتنى فى قطاع التكنولوجيا، ذلك أنه عليك أولاً أن تفهم حتى تتمكن من الشرح، مهما كان الأمر صعبًا، وبطبيعة التكنولوجيا فإنها فى ظنى هى علم «المتحرك» المرن القابل للامتصاص والتأقلم وهذه واحدة تجمع بين خصائص القطاعين المصرفى والتكنولوجيا، إذ لا تتوقف التكنولوجيا عن التطور أبدًا، كما قطاع البنوك أيضًا الذى صار موسومًا بالمرونة والقدرة على امتصاص الصدمات.
استعنت أيضًا خلال هذه الفترة بأصدقاء قدامى من قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وفى تخصصات أخرى، إما للنصح والإرشاد والتوجيه أو للمساندة وطلب الدعم، وكلاهما بالنسبة لى مهم جدًا، أحدهم وكان وزيرًا سابقًا قال: أنت إما محظوظ أو مجتهد وإلا ما كُلفت بهذه المهمة الشاقة، فسألته وفيمَ الحظ إذن؟، قال: أن تغطى أخبار قطاع البنوك فى مصر فهذا حظ كبير، واستطرد: إن قطاع البنوك هو أقوى قطاع فى مصر على الإطلاق إذ استطاع الصمود بل والعبور أمام أحلك الظروف والأوضاع، سألته: وبماذا تنصحنى؟، أجاب بسرعة: نصيحتى لك أن تتعلم.
أفهم كم هو مُرهق أن تصير خبيرًا أو محررًا ماهرًا فى القطاع المصرفى، أو أن تكتسب ثقة أحد الفاهمين فيعلمك. من ناحيتى يرضينى جدًا - مرحليًا- أننى بدأت البحث والقراءة والمحاولة، لعل وعسى يأتينى الفهم والتعلم فى يوم قريب.
مكالمة أخرى تلقيتها من صديق عزيز معروف جدًا فى عمله، بعدما هنأنى وساندنى معنويًا سألنى فيمَ أنا أسرح الآن؟، فأجبته بتلقائية أن التبديل بين القطاعات المهمة مسألة صعبة جدًا وتحتاج لمزيد من الجهد والتعلم، فقال: ومن قال إن قطاع البنوك يبعد عن التكنولوجيا والاتصالات، واستطرد: أنا أراهما لصيقى الصلة ولا يمكن لأحدهما أن ينفصل عن الآخر، وإذا كنت تبحث عن ما هو جديد لا توقف جهدك واطلاعك عند تعلم المزيد عن قطاع البنوك، بل ركز أكثر كيف تحقق دمجًا مُرضيًا بين القطاعين، وهذا دمج مشروع جدًا.

علي عبد الحفيظ يكتب: الأزهر الشريف ووأد الفتنة
تامر عادل يكتب: كأس العالم من عاصمة مصر الجديدة
فى الاحتفال بيوم إفريقيا التمسك بالتنمية المستدامة







