لم تكن الفنانة بدرية طلبة تتوقع أن تصبح في مرمى النيران بسبب ردها على بعض متابعيها على مواقع التواصل الاجتماعي، لتجد نفسها فجأة في قفص الاتهام. حيث قرر مجلس نقابة المهن التمثيلية برئاسة د. أشرف زكي تحويلها للتحقيق بالإجماع، نظرًا لما صدر منها من تجاوز صارخ، مؤكدًا اتخاذ جميع الإجراءات القانونية ضد أي فَنّان يخرج عن ميثاق الشرف الأخلاقي. فما هي القصة؟
تعرضت بدرية لبعض المضايقات والشائعات -على حد قولها- عبر حساباتها على السوشيال ميديا، ما دفعها للرد لكن دون أن تتحكم في غضبها أو تختار كلماتها بعناية، فانقلب السحر على الساحر وأصبحت هي المخطئة، خاصة أنها استخدمت عبارات جارحة أساءت للشعب المصري ككل؛ حيث قالت: “إحنا أسياد البلد” في إشارة إلى فئة الفنانين، كما هاجمت منتقديها بعبارات حادة، متهمة بعضهم بالانتماء إلى “لجان إلكترونية وذباب إخواني”.
لكن بدرية عادت بعد تحويلها للتحقيق لتوضح: “أنا ست دمي حامي وشتمت اللجان فقط.. وهؤلاء الذين يسبونني في البث هم نفس الأشخاص الذين استفزوني من قبل”. وفي رد على من أشاعوا أنها كانت تعمل خادمة لدى الفنان الراحل حسين الإمام، قالت: “من منكم شاهد على ذلك؟ هل الراحل كتبها في مذكراته مثلاً؟ لكني لو أطول هروح أمسح البيت لزوجة حسين الإمام ردًا لجميل ذلك الرجل عليّ. أتمنى فعلاً لو أستطيع أن أعمل خادمة وأرد له ما قدمه لي من مساعدات، لكني كنت أعمل مدرسة في الإسكندرية وحضرت للقاهرة مع زوجي منذ سنوات للعمل بالفن فقط”.
◄ اقرأ أيضًا | إحالة بدرية طلبة إلى مجلس تأديب بقرار من نقابة المهن التمثيلية
وأكدت أنها أثناء ردها على من هاجموها لم تسيء إلى الشعب المصري، وأن حديثها تم اجتزاؤه من سياقه، قائلة: “لم أخطئ في حق الشعب المصري.. فقد نشر البعض شائعات عن القبض عليّ بتهمة قتل زوجي الراحل وبيع أعضائه.. هم يعتقدون أن الدور عليّ بعد الفنانة وفاء عامر، لكني أمامكم الآن في منزلي، وبالفعل أقاضي السيدة التي تقف خلف هذه الشائعة الغريبة.. وأقول لهؤلاء: ارحموا لماذا تدفعون الناس لكرهي؟ من يتعرض لهذه الاتهامات والإهانات كيف سيكون رده؟ الشعب المصري راقٍ، ومن هاجمني أعرف أنهم لجان واقتطعوا كلامي عن عمد”.
وصفت بدرية مطلقي الشائعات بـ”المرضى”، مؤكدة أن هذه الشائعات مست سمعتها وأثرت عليها وعلى أسرتها، وذكرت أن مسيرتها الفنية وحق جمهورها يدفعانها للخروج للدفاع عن نفسها أمام كل هذه الشائعات. فأكدت أنها كانت تتجاهل الإساءات من قبل، لكنها فوجئت بأن هناك -على حد قولها- من يسبها في عرضها هي وبناتها، ويتهمها بقتل زوجها، فكان لابد أن ترد، معتبرة أن وراء كل ذلك بعض المرتزقة الإخوان و”ذباب إلكتروني” ولجان موجهة.
وأكدت أنها لن تتغاضى عن كل ما مسها من شائعات، خاصة أنها أثرت على سمعتها، وشددت على أنها ستقاضي كل من أساء لها. كما أوضحت أنها اعتادت استخدام منصة “تيك توك” لأن العائد منها يذهب لصالح المؤسسة الخيرية التي تمتلكها في الإسكندرية.
تحقيق نقابة المهن التمثيلية وغضب الجمهور ليس فقط ما تواجهه بدرية، وإنما هي على موعد آخر أمام النيابة -بسبب نفس الفيديو الذي نشرته- بعدما تقدم أحد المحامين ببلاغ رسمي إلى النائب العام ضدها، متهمًا إياها بالإساءة إلى المجتمع من خلال نشر محتوى مصوّر عبر منصة “تيك توك”، وصفه بأنه خادش للحياء العام ومنافٍ لقيم المجتمع، فضلًا عن احتوائه على تصريحات تُعد -بحسب نص البلاغ- انتهاكًا صريحًا للأخلاق العامة وتحريضًا على الفتنة، إلى جانب الإساءة إلى المواطنين ومؤسسات الدولة.
وقال مقدم البلاغ في نص الشكوى إن التصرفات والتصريحات التي وردت في محتوى الفنانة تتعارض مع أحكام القانون وتشكل مخالفة صريحة لنصوص قانون العقوبات المصري، وكذلك قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018. وأشار إلى أن الفنانة ظهرت في أحد المقاطع التي بثتها عبر حسابها الرسمي على التطبيق وهي تقول عبارة: “إحنا أسيادكم”، معتبرًا أن هذه العبارة تمثل إساءة مباشرة إلى المواطنين وتثير مشاعر الكراهية والانقسام المجتمعي.
أمام كل ذلك، حاولت بدرية تدارك الأمر وتخفيف حدة موقفها بنشر بيان اعتذار، قالت خلاله: “أنا تحت أمر نقابتي، لأني فعلاً مخطئة وانسقت وراء قلة لا يمثلون الشعب المصري، وأعطيت لهم فرصة يستغلوا فيديوهاتي ويقتطعوا منها ما يستخدمونه ضدي. حتى عندما حاولت الاعتذار للجمهور الذي يحبني قدمته بعصبية لأنهم استفزوني مرة أخرى، وللأسف انسقت خلفهم مرة أخرى، وهذه غلطتي. فقد كان لابد أن أكون أهدأ، لكني أعرف أن من يحبني من جمهوري سيلتمس لي العذر.. وأنا أكرر أسفي واعتذاري للجمهور الذي هو سبب في وجودي، وأنا في كل الأحوال لا يمكن أن أخطئ في حق الناس التي تحبني وهم سبب فيما وصلت إليه..
ومن فضلكم لا تصدقوا ما تروه لأن الفيديوهات كاملة موجودة على صفحتي، والحمد لله أنه سيتم إجراء تحقيق في نقابتي أستطيع فيه إثبات كلامي بعيدًا عن أي توتر أو استفزاز من أي شخص.. وكل التقدير والحب والاحترام لجمهوري الحبيب”.
حمزة علاء الدين .. صاحب العود الذى حمل ذاكرة النوبة إلى الغرب
دياب ورمضان .. جدل وكوميكس
الذكاء الاصطناعى يدخل «مرحلة التطبيع»







