تشكل مبادرة صيف بلدنا التى تنظمها الهيئة العامة لقصور الثقافة علامة مضيئة فى المشهد الثقافى المصرى، إذ نجحت فى أن تجعل من المدن الساحلية كـ «رأس البر، والإسكندرية، وغيرهما»، من المصايف، فضاءات مفتوحة للإبداع والبهجة.
فالمصطاف الذى يقصد البحر للراحة، يجد نفسه أمام مهرجان حى يجمع بين الموسيقى الشعبية، والاستعراضات التراثية، والعروض الفنية التى تؤكد على الهوية المصرية بتنوع وثراء الفنون كونها من أهم أشكال القوة الناعمة التى تؤثر بصورة إيجابية فى المجتمع.
هذه الحفلات لا تقتصر على كونها لحظات ترفيهية، لكن دورها أكثر عمقًا، إذ تربط الأجيال بجذورهم وتمنحهم فرصة التعرف على الفنون الشعبية التى تمثل روح مصر الثقافية، فحين تتناغم أصوات الموسيقى مع هدير الأمواج، ويتمايل الجمهور مع رقصات تعبر عن تقاليد كل إقليم، بل وكل محافظة ، ليتحول المصيف إلى كرنفال مفتوح يبث البهجة ويرسخ قيم الانتماء.
ويبرز فى هذا السياق دور محمد عبد الحافظ، أحد القيادات البارزة فى هيئة قصور الثقافة، الذى أسهم مع فريق عمله لإخراج هذه الفعاليات بالصورة التى تليق بالجمهور.
كما تجسد المبادرة رؤية الدكتور أحمد هنو، وزير الثقافة، الذى يسعى إلى تطوير المشهد الثقافى عبر مدرسة جديدة تجعل الفن أكثر قربًا من حياة المواطنين، وترتقى بالوعى الجمعى من خلال الانفتاح على الشارع، والمصيف بعيدًا عن القاعات المغلقة.
إنَّ «صيف بلدنا»، ليس مجرد برنامج صيفى، بل رسالة واضحة تؤكد أن الثقافة والفن هما أساس بناء مجتمع مستنير، وأن الفرح الذى يزرعه الفن فى القلوب يظل الركيزة الحقيقية لوطن قوى ومتماسك.
ففى كل ليلة من صيف بلدنا، يلتقى البحر بالفن، والناس بالفرح، والثقافة بالحياة.

دينا الصاوي تكتب: "ورد على فل وياسمين".. حين تنتصر البساطة على الضجيج
المنتخب والمواجهة البلجيكية
«برشامة» وحراس الفضيلة!








