مصطفى زمزم: الاستثمار في العمل الأهلي يخدم 40 مليون مواطن

مصطفى زمزم عضو مجلس أمناء التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي
مصطفى زمزم عضو مجلس أمناء التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي


أكد مصطفى زمزم، رئيس مجلس أمناء إحدى المؤسسات الخيرية وعضو مجلس أمناء التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، أن العمل الأهلي في مصر لم يعد يقتصر على تقديم المساعدات العينية والمالية بشكل تقليدي، وإنما انتقل إلى مرحلة جديدة تقوم على الفكر الاستثماري والتنمية المستدامة. 

وأوضح أن هذا التحول ساهم في تمكين ملايين الأسر اقتصاديًا واجتماعيًا، وجعل من المجتمع المدني شريكًا محوريًا في خطط الدولة لتحقيق أهداف التنمية، مُضيفًا أن التحالف الوطني للعمل الأهلي أصبح يضم 36 مؤسسة كبرى تعمل وفق رؤية استثمارية متكاملة، من خلال تنفيذ مشروعات ضخمة في مختلف المحافظات، مؤكّدًا أن هذه الجهود تخدم نحو 40 مليون مواطن بصورة مباشرة وغير مباشرة.

جاءت هذه التصريحات خلال لقائه مع الإعلامي أحمد العصار في برنامج«حوار عن قرب» المذاع على قناة TeN  الفضائية، حيث استعرض زمزم بالتفصيل أبرز ملامح تجربة المجتمع المدني في مصر، ودوره في دعم خطط الدولة التنموية، وأشار إلى أن المرحلة الحالية تشهد أعلى درجات التنسيق بين الحكومة والجمعيات الأهلية، إلى جانب مشاركة متزايدة من القطاع الخاص في تمويل وتنفيذ المشروعات.

مشروعات إنتاجية وزراعية لخدمة الأسر المستحقة

أوضح زمزم، أن التغييرات التشريعية الأخيرة فتحت المجال أمام الجمعيات الخيرية لإنشاء شركات تدار باحترافية، وهو ما سمح بتحويل التبرعات والزكاة إلى صناديق استثمارية تحقق أرباحًا منتظمة، ليتم توجيه هذه الأرباح بشكل مباشر لدعم الأسر الأكثر احتياجًا، من خلال مشروعات إنتاجية وزراعية تضمن لهم مصدر دخل ثابت.

وأشار إلى أن العديد من المؤسسات الأهلية تمتلك بالفعل مشروعات قائمة تحقق عوائد مستمرة، وهو ما يعكس نجاح فكرة الدمج بين العمل الخيري والاستثماري في آن واحد.

اقرأ أيضا|مصطفى زمزم: 250 ألف متطوع يشاركون في تجهيز المساعدات لقطاع غزة

شراكة متكاملة مع الدولة

وشدد زمزم، على أن دور الدولة تجاه المجتمع المدني لم يعد يقتصر على الرقابة فقط،  لكن تطور ليصبح شراكة استراتيجية تشمل التخطيط والتنفيذ معًا. 

وأكد أن مبادرة «حياة كريمة» أبرز مثال على هذا التعاون، حيث تمثل نموذجًا متكاملًا لعمل الحكومة والجمعيات الأهلية في مسار واحد يستهدف تحسين جودة حياة المواطنين في القرى والمناطق الأكثر فقرًا.

وأضاف أن التعاون القائم بين الدولة ومنظمات المجتمع المدني يعكس تغيرًا جوهريًا في فلسفة التنمية، إذ يتم العمل بشكل تكاملي يضمن الاستفادة المثلى من الموارد المتاحة، مع التركيز على بناء قدرات الأفراد وتحقيق العدالة الاجتماعية.

دور المبادرات الوطنية في دعم المجتمع المدني

أشار زمزم، إلى أن مبادرات وطنية كبرى مثل مبادرة القضاء على فيروس «سي» وبرنامج «حياة كريمة» لعبت دورًا مهمًا في توحيد الجهود بين الحكومة والجمعيات الأهلية، فقد ساعدت هذه المبادرات على استثمار البنية التحتية المطورة داخل القرى في إقامة مشروعات صغيرة، بالإضافة إلى دعم التعليم والتدريب المهني للشباب بما يفتح أمامهم آفاقًا جديدة للعمل والإنتاج.

دور القطاع الخاص والبنوك.. والرؤية المستقبلية للعمل الأهلي

أكد زمزم، أن الشراكة مع القطاع الخاص والبنوك أصبحت عنصرًا أساسيًا في تمويل مشروعات التنمية، لافتًا إلى أن المؤسسات الاقتصادية أدركت أهمية المشاركة في المبادرات المجتمعية كجزء من مسؤوليتها الاجتماعية.

وأشار إلى أن التحالف الوطني للعمل الأهلي وضع آليات واضحة للتنسيق بين مختلف الجمعيات والمؤسسات، بهدف منع ازدواجية الجهود وضمان وصول الدعم إلى الفئات والقرى الأكثر احتياجًا.

 كما شدد على أن هذه المنظومة عززت ثقة المتبرعين والمستفيدين على حد سواء، وأسست لمرحلة جديدة من العمل الأهلي القائم على الشفافية والاستدامة.

واختتم زمزم تصريحاته بالتأكيد على أن العمل الأهلي في مصر يدخل مرحلة غير مسبوقة، تقوم على الاستثمار في الإنسان وتنمية موارده، وليس مجرد تقديم مساعدات وقتية. 
وأوضح أن استمرار هذا النهج كفيل بتعزيز شبكة الأمان الاجتماعي، وتحقيق التنمية المستدامة بما يخدم آلاف  الأسر المستحقة في مختلف المحافظات.