بعد مرور 26 عامًا..

«همام في أمستردام» صنع نجومية هنيدي وفتح أبواب البطولة لجيل الشباب

صورة ارشيفية
صورة ارشيفية


تحل اليوم، 17 أغسطس، الذكرى السادسة والعشرون على العرض الأول لفيلم همام في أمستردام، أحد أبرز أفلام نهاية التسعينات، والذي شكّل محطة فارقة في مسيرة الفنان محمد هنيدي، وأسهم في إطلاق جيل كامل من النجوم الذين أصبحوا لاحقًا من الأسماء الأساسية في السينما والتلفزيون المصري خلال بدايات الألفية الجديدة.

أُنتج الفيلم عام 1999، وقام ببطولته محمد هنيدي، إلى جانب عدد من النجوم الصاعدين وقتها، مثل أحمد السقا، أحمد عيد، طارق عبدالعزيز، بالإضافة إلى إنعام سالوسة، موناليزا، محمود البزاوي، وأيمن الشيوي. الفيلم من تأليف مدحت العدل، وإخراج سعيد حامد.

اقرأ أيضاً | وزير الثقافة ومحافظ الإسماعيلية يفتتحان ملتقى السمسمية القومي

فكرة مستوحاة من الواقع

تعود فكرة الفيلم إلى السيناريست والشاعر مدحت العدل، الذي استلهمها بعد النجاح الساحق لفيلم صعيدي في الجامعة الأمريكية. بعد طرح الفكرة على هنيدي، أبدى الأخير حماسًا كبيرًا، مما شجع العدل على السفر إلى هولندا للتعرف عن قرب على تجارب الشباب المغتربين هناك، وهو ما انعكس بوضوح في سيناريو الفيلم وأحداثه.

وفي تصريحات سابقة، أوضح هنيدي أن الجزء الأول من الفيلم، والذي تناول بيئة همام وظروف نشأته قبل السفر، كان مستوحى من حياته الشخصية.

وبعد أن شارك هذه التفاصيل مع مدحت العدل، قرر الأخير تضمينها في السيناريو بأسلوب فني مناسب. وكشف هنيدي أيضًا أنه حصل على أجر قدره مليون جنيه مقابل الفيلم، بعد النجاح الكبير لفيلمه السابق.

فتح باب البطولة لجيل الشباب

أسهم النجاح الجماهيري الكبير لـ همام في أمستردام في منح المنتجين جرأة أكبر لإعطاء الفرصة للنجوم الشباب، حيث أدى ذلك إلى استئناف العمل على مشروع شورت وفانلة وكاب، الذي كان مؤجلًا في ذلك الوقت، وحقق بدوره نجاحًا واسعًا عند عرضه.

كواليس وأدوار

جدير بالذكر أن دور البطولة النسائية، الذي قدمته الفنانة موناليزا، كان قد عُرض في البداية على الفنانة نور اللبنانية، لكنها اعتذرت مبررة قرارها برغبتها في استكمال دراستها، قبل أن تعود للسينما لاحقًا من خلال شورت وفانلة وكاب.

كما انتشرت لاحقًا شائعات حول صبري سعد، الذي لعب دور "سيد شعلة" في الفيلم، تفيد بأنه هرب من فريق العمل أثناء التصوير في هولندا وتزوج هناك. إلا أن المخرج سعيد حامد نفى هذه المزاعم، موضحًا أن صبري سعد كان يعيش في هولندا منذ أن كان في التاسعة عشرة من عمره، وتم الاستعانة به فقط لأداء هذا الدور.

إرث فني لا يُنسى

همام في أمستردام لا يزال يُعد من الأفلام المحورية في تاريخ السينما المصرية الحديثة، حيث رصد بشكل واقعي طموحات الشباب ومشاعر الاغتراب، ممزوجًا بكوميديا إنسانية صنعت منه تجربة قريبة من الجمهور حتى اليوم، بعد أكثر من ربع قرن على عرضه الأول.