■ كتبت: هاجر علاء عبدالوهاب
أجواء فنية مميزه تشعلها حرارة الصيف التى تعيشها مصر هذه الأيام، حيث أقيم «معرض الصيف» الذي تستضيفه قاعة «كايرو جاليري» بالقاهرة، وفيه يلتقى تاريخ الفن التشكيلي بحاضره، ويضم المعرض300 عمل لـ120 فنانًا، تمتد أعمالهم منذ عام 1918 حتى 2025، في رحلة فنية تكشف ملامح الهوية الوطنية من خلال مناظر طبيعية، ومشاهد الحياة اليومية، وتعبيرات ثقافية وفكرية، ويستمر المعرض حتى منتصف أغسطس.

المعرض خصص قاعة لرواد الفن، ويضم أعمالًا لأسماء بارزة مثل جورج صباغ، ورمسيس يونان، وراغب عياد، وزكريا الزيني، إلى جانب رواد من أصول أرمينية. أما القاعات الأخرى، فتعرض لوحات الفنانين الجدد والمعاصرين، مع مشاركة لافتة لطلبة الفنون التشكيلية، فى مزيج يفتح حوارًا بين الأجيال المختلفة، والمعرض مزيج بين هدوء الماضى وصخب الحاضر، بينما الأعمال تحمل أبعادًا إنسانية عميقة، مثل لوحة «البيت» التى تحاكى ذكريات الإنسان وما بداخل روحه من حنين واشتياق.
◄ اقرأ أيضًا | حكايات| «مبدعون خالدون».. يستعيد ذاكرة مصر التشكيلية

ومن بين اللوحات المشاركة فى المعرض لوحة «الحديقة» التى تحمل بداخلها حالة من الهدوء والراحة النفسية، فعندما تنظر إليها تجد اللوحة تنفتح على مشهد أخضر غامر، حيث تصطف الأشجار كجدار طبيعى يحتضن لحظة ساكنة، فى المقدمة تقف سيدة أنيقة بابتسامة دافئة، ترتدى ملابس مزخرفة تحمل ألوانا بيضاء تعكس بساطة وهدوء الشخصية، وخلفها يتوسط المشهد نصب حجرى يعلوه تمثال يحيط به أسود شامخة، كأنه يحرس تاريخ المكان على العشب، ويمر كلب صغير فى حركة طبيعية يكسر سكون المشهد ويعطيه حياة وروحا فتظهر اللوحة وكأنها واقعية.
وهناك لوحات أخرى تستوقفنا، من بينها لوحة لسيدة أرستقراطية داخل مشهد يمزج بين الرقى والسكون، حيث نسج الفنان تفاصيل دقيقة تحاكى ال لحظة والعاطفة، وتجلس السيدة على كرسى أحمر داكن يبدو كمسند لوقارها الذى يجمع بين الثبات والنعومة، ترتدى فستانا داكنا كلاسيكيا يتماشى مع أناقة الطبقة الراقية التى تنتمى إليها، ويتناغم مع عقد طويل من اللؤلؤ وفوق تلك القطعة الفرو الذى يضفى دفئًا وجاذبية للمشهد.

حكاية الأواني الملونة.. فن يروي أناقة مصر القديمة
«محمصة سليم» حكاية من زمن البركة.. 216 عاما من عبق الحمص والتراث| فيديو
من المتحف إلى الموضة.. حكاية «عقد» مصري تحدى الزمن







