كيف تعمل شبكات الإخوان الإعلامية؟

شبكات الإخوان الإعلامية
شبكات الإخوان الإعلامية


ماهر فرغلى

الشبكات الإعلامية الإخوانية مثل (العنكبوت)، ولها رأس وأذرع تعمل بصورة مُنسقة فيما بينها، وفقًا لأجندة مُوحدة، لأنها تنبع من نفس المصدر، وتخدم نفس الهدف الرئيسى وهى صناعة إرباك وارتباك بين المواطنين.. يبدأ عمل هذه الشبكات من صناعة وسائل دعاية مختلفة التنوع، ما بين مراكز أبحاث مُخصصة لنشر أبحاثٍ محددة، إلى مواقع تنقل هذه الأبحاث، وتنشر تقارير، فتأخذها مراكز الأبحاث كدليل ومصادر مُوثقة، إلى صفحات يتم شراؤها لصحف أجنبية، ومواقع إلكترونية أجنبية تنشر تقارير مدفوعة الأجر، فتنقل عنها المراكز والمواقع، وبالتبعية تنقل عنها القنوات التليفزيونية، التى تستند إليها على أنها وسائل غير تابعة للجماعة، وهكذا تدور الدائرة لتصب فى خطوط متقاطعة متصلة.

اقرأ أيضًا | جرائم الإخوان من «النهضة» إلـــى «رابعة»

تقوم بعملية التنسيق بين الخطوط المتقاطعة المتصلة هيئة موحدة، وهى (فضاءات ميديا) وهى الذراع الإعلامية الكبرى، التى تم تأسيسها فى لندن، ليتبعها العشرات من الشركات، مثل: شركة ميتافورا، وهى نفس الشركة التى تُنتج برنامج «جو شو» الذى يُبث على «تليفزيون العربى» من لندن، وشركة نون فيلم، وقناة الحوار فى لندن، وموقع عربى ٢١، وموقع «ميدل إيست إى»، وموقع ساسة بوست، ونون بوست، وشركة ايه تو زد، وشركة «ريفليكشنز»، وهى شركة إنتاج فنى تشبه نون فيلم.

تشرف فضاءات ميديا على قنواتٍ فضائية، وهى قنوات مقسمة إلى قنوات خاصة بالجماعة مباشرة مثل: (وطن).. وأخرى تعبر عن الاتجاه العام للجماعة مثل: (مكملين).. وأخرى تعبر عن الاتجاه السياسى لحلفاء الجماعة مثل: (الشرق) و(الشعوب)، وقنوات تعبر عن اتجاه التنظيم الدولى السياسى مثل: (الحوار)، وقنوات تعبر عن كل إقليم للجماعة مثل: (بلقيس اليمنية) و(السراج).. إلخ.

ويقود فضاءات ميديا مجموعة من العناصر التى تتواجد فى بعض العواصم الغربية، وتلقى حماية كبيرة من بعض الأجهزة الاستخباراتية، التى تقوم بتمرير معلومات لها، عبر غرف مغلقة تتم فى البوسنة والهرسك أو لندن.. الخ، والدليل وجود أكثر من 30 مركز دراسات، و70 جمعية إخوانية، وكامل طقم قيادات الجماعة بأجنحتها المختلفة، إضافة إلى الجماعات الأخرى، وتنظيمات الدول المختلفة تعمل من بعض العواصم الأوروبية.

وتتشكّل أهم قيادات هذه العملية من عزام التميمى، (القيادى بالتنظيم العالمى للإخوان، وعضو مكتبها بلندن)، وأحمد عبده (مدير قناة مكملين)، وأحمد عبد الرحمن (عضو مكتب إدارة الجماعة بالخارج الذى تم حله فى وقت سابق).

بينما يتولى أحمد الشناف، مديراً تنفيذياً لكل الشبكة، ومشرفاً على شركة «سكون ميديا»، التى يديرها من مدينة نابولى بإيطاليا، وكل مؤهلاته أنه حاصل على بكالوريوس علوم من جامعة الزقازيق.

القيادى أنس المقداد
وتشير مصادر إلى أن القيادى أنس المقداد، هو مَن يقوم بالتواصل مع هذه الشركات ويتولى عمليات التنسيق والإشراف على الدعم والتمويل، وهو فى ذات الوقت مَن يشرف على شبكة المكين الإعلامية، التى تعد ذراعاً من أذرع الإعلام لتنظيم الإخوان فى بريطانيا، حيث تقدم خدماتٍ إخبارية تتبنى أيديولوجية التنظيم عبر منصات التواصل الاجتماعى فقط، إضافة إلى إشرافه على مؤسسة «إخوان برس».

وعلى رأس القائمة: أحمد زين حسن على، وهو أحد رؤساء اللجنة الإعلامية للتنظيم الدولى للإخوان، وُلد بمصر عام 1976، وحاصل على الجنسية البريطانية، وهو مؤسس منصة «Egypt Watch»، فى فبراير 2021، بالعاصمة البريطانية، بتمويل من التنظيم الدولى للإخوان، التى تحمل رقم 13192374.

ويشرف أحمد زين أيضاً على شركة «أفنان» للإنتاج الإعلامى، التى يملكها رجل أعمال اسمه محمد بن هاشم العوضى، أو أبو عائشة، والفرع الثانى للشركة اسمه: The war house enter tain mnent، وهو موجود فى ويلز، والمدير التنفيذى له هو إسلام لطفى، المُسجل فى قانون الشركات البريطانية برقم: 8858662.

ونتيجة فشل القنوات الإخوانية فى إحداث تأثير استراتيجى داخل أو خارج مصر وفقدانها للزخم الجماهيرى، اضطرت القيادة العليا للحركة بالاتفاق مع ممولى القنوات، لإعادة هيكلة قنواتها ومنابرها الإعلامية، وفى هذا الصدد، نُسجت الشبكة على أساس أن تكون شركة «فضاءات ميديا»، التى أسسها وضح خنفر هى الذراع الإعلامية الرئيسية، التى  يتبعها تليفزيون سوريا (يبث من إسطنبول التركية) وشركة ميتافورا، وهى نفس الشركة التى تُنتج برنامج «جو شو» الذى يُبث على «تليفزيون العربى» من لندن.

وسائل إعلام الأخوان
وهناك شركات تعمل فى خلفية هذه العملية الإعلامية، مُمولة من أجهزة استخبارات وأغلبها متواجد بلندن، وهى World Media Services Ltd وهى شركة تعمل فى مجال خدمات وسائل الإعلام للإخوان، وشركة Jordan Company Secretaries Limited: وتم تأسيسها فى عام 2007، وشركة.

ommunicoms Media Group مجموعة الاتصالات الإعلامية المحدودة: وهى شركة إعلامية متخصصة فى إنشاء وإدارة الأصول الإعلامية التى تركز على المجتمع، واستخدام هذه الأصول لتوجيه المعلومات، وتتولى الشركات الثلاث المشاركة فى تقديم تسهيلاتٍ وأفلام وإستديوهات لقنوات وصفحات ومواقع جماعة الإخوان الإلكترونية.

أما ما يُسمى الجيش الإلكترونى للجماعة، الذى بدأ عمله الفعلى على يد خيرت الشاطر عقب الإفراج عنه بعد عام 2011، فهو يعمل على 3 دوائر، أولاها دائرة التأثير المباشر التى تشمل تأثيرها على 5 أفراد يوجههم، ثم دائرة الاتصال والتأثير فى الفكر والسلوك والوجدان، التى تضم 10 أفراد، والدائرة الثالثة هى الاتصال والتأثير فى الرأى العام، التى تصل إلى 20 فرداً يكون العضو الإخوانى مسئولاً عن توجيه آرائهم فقط.

هدف اللجان الإلكترونية
وفى اجتماع سابق لقيادات التنظيم أصبح هدف اللجان الإلكترونية: إفشال الدولة - السيطرة على الفضاء الإلكتروني، تحت مسمى (استراتيجيات القوة الناعمة) التى تتشكل من الحملات الإعلامية، والترويج، أى ترويج نشاطات وأفكار الجماعة. والقرصنة: الهاكر، وغرف التصدى: أى المجموعات والهاشتاجات التى تواجه نجاحات الدولة.

وتنقسم اللجان الإلكترونية إلى مجموعات: تختص بالصياغة وكتابة المحتوى، وبينها من يتحدث بلغة عامية دارجة وبعضها يستخدم ألفاظاً شبابية وأحياناً تروج لشتائم أو سباب لبعض الشخصيات بهدف تشويه صورتها، وهى تخاطب طبقة محددة من المجتمع، وأما الثانية فتتحدث بلغة أكثر فئوية وتطرح الموضوعات العامة وتناقشها مع إبراز الجوانب السلبية فيها، وإلقاء اللوم على الحكومات والرؤساء والمسئولين.

كما تعتبر هذه المجموعة هى الأهم لأنها تخاطب الفئة الأكثر انتشاراً أو ما تُسمى الفئة السائلة، وهى مجموعة الشباب المهتمين بالرأى العام ولديهم حماس ورغبة فى التظاهر والاعتراض على الأوضاع.

أما المجموعة الثالثة، فتعتمد على خطاب الجماعة، لأنها موجهة لأعضاء التنظيم فى مصر وخارجها لإقناعهم بالقرارات المختلفة التى تصدر وتحفيزهم على استمرار العمل الإرهابى بشكل مُمنهج تحت غطاء الشرعية واسترداد الحكم.

ومن أهم العناصر التى تعمل فى إنتاج البرامج القصيرة والأفلام الوثائقية والجيش الإلكترونى للجماعة (عبادة البغدادى) واسمه الحقيقى (عبد الرحمن محمود عاصم) وكان مطلوباً فى إحدى قضايا حركة حسم الإرهابية، ومحكوم عليه بالمؤبد، وهو من أصل باكستانى فوالده من باكستان وأمه مصرية.

ويكتب عبادة البغدادى مقالاتٍ غير دورية فى موقع مجلة (سبل) وهى إحدى المواقع الإلكترونية التى أنشأها وضح خنفر، ويحرض فيها على العنف المسلح.
مهام القطاع الشبابى

كما يشرف محمود الإبيارى وصهيب عبد المقصود على القطاع الشبابى الذى يعمل فى قرصنة الصفحات المعادية للتنظيم، وأيضاً فى الإشراف على الجيش الإلكترونى، الذى يعمل فى مناهضة الدولة.

وأفادت مصادر قريبة، أنه وفى اجتماع قريب تم عقده فى إحدى الدول الأوروبية، فقد تم الاتفاق على زيادة الجرعة الإعلامية، للاستفادة بما يجرى فى قطاع غزة ولبنان من أجل تثوير الجماهير، وفى حال الفشل فى هذا الأمر فإن التنظيم سيكتسب زخماً شعبوياً، عن طريق التركيز على الشائعات وضرب الاقتصاد واستراتيجية الإرباك.

وقد أطلقت الجماعة ما يُسمى لجنة التربية والتدريب على مهارات القيادة (لجنة الموارد البشرية)، وأعادت تقييم وبناء الإعلام القديم بعنوان «خطتنا بناء وتدافع» فأصبحت أدواتها للهجوم على مصر عن طريق المواقع الإلكترونية المعارضة التوجه، التى تتلقى تمويلاتٍ خارجية، والصحفيون الذين يتلقون تمويلاتٍ، ويقدمون تحليلات وتقديرات موقف وأخباراً.. إلخ لتضليل الناس وقادة الرأى، والجروبات والمجموعات المغلقة على الواتس والتليجرام ومواقع التواصل الأخرى، على سبيل المثال (مجموعة وصل صوتك)، ومجموعة (الجوكر) التى يديرها الإرهابى تامر جمال، وكل هذه المجموعات تعمل وفق خطة مُحكمة، وهى: تثوير الناس، واستقطاب المتفاعلين بالتعليقات وتجنيدهم، ثم صفحات مواقع التواصل الاجتماعى، التى فى الأغلب تحمل أسماء غريبة مثل: (ابن مصر) على سبيل المثال، إضافة إلى الغرف التى يطلقون عليها (غرف التصدى) وهى غرف تدافع عن الجماعة وتطلق الشائعات.