أكد الدكتور طارق إلياس، خبير التنمية البشرية، أن التصدي لتزييف الحقائق والتلاعب بوعي الشباب يتطلب وضوحًا في الخطاب والاعتماد على لغة الأرقام والإنجازات الواقعية، لا الاكتفاء بالشعارات الرنانة.
جاء ذلك خلال مداخلة هاتفية له مع الإعلامية نهاد سمير في برنامج صباح البلد المذاع على قناة صدى البلد، حيث شدد إلياس على أن الجيل الحالي لم يعد يكتفي بسرد أمجاد الماضي، بل يبحث عن نتائج ملموسة تعكس تطور الحضارة في الحاضر.
اقرأ ايضا الشيخ: ندرس إطلاق سوق يدعم الابتكار
الشباب يريدون أدوات حقيقية للتحرك
أوضح إلياس أن الشباب بحاجة إلى مساحة حقيقية للتحرك دون ضغوط، مع ضرورة الاستجابة السريعة لأسئلتهم بإجابات واقعية، واعتبر أن التأجيل في الردود أو تجاهل تساؤلاتهم يؤدي إلى فقدان الثقة بين الأجيال، مما يضعف الروابط المجتمعية ويزيد من حالة الاغتراب الفكري لدى الشباب.
التعليم التقليدي في مواجهة التكنولوجيا
لفت إلياس إلى أن الفجوة بين أساليب التعليم التقليدية والتكنولوجيا الحديثة أصبحت من أبرز ما يشغل الشباب اليوم، داعيًا إلى دمج التكنولوجيا في أكثر من 50% من اليوم الدراسي.
وأشار إلى أن الاعتماد الكامل على المناهج الورقية لم يعد مجديًا في عصر الرقمنة، حيث أثبتت التجارب العالمية أن التعلم المدمج يعزز من التفاعل ويزيد من فعالية العملية التعليمية.
خطر الكسب غير المشروع عبر السوشيال ميديا
وحذر إلياس من الانسياق وراء نماذج الكسب السريع وغير المشروع المنتشرة على منصات مثل «تيك توك» و«يوتيوب»، واصفًا من يستغل هذه الوسائل لتحقيق أرباح غير أخلاقية بـ«لصوص التكنولوجيا»، وأكد أن هذه النماذج تروج لقيم سلبية تؤثر على وعي الشباب وتدفعهم نحو طرق مختصرة لا تعتمد على الجهد أو الإبداع الحقيقي.
دعوة لاستخدام إيجابي للأدوات الرقمية
في ختام حديثه، دعا إلياس الشباب إلى عدم الاكتفاء بالمشاهدة السلبية، بل مواجهة المحتوى المسيء بالتعليقات والردود الهادفة، مشبهًا ذلك بالتدخل لإنقاذ مصاب بدلًا من تصوير الحادث. وشدد على أن استخدام الأدوات الرقمية يجب أن يكون لمساندة الناس وتحسين حياتهم، لا لإفسادها أو التربح منها بطرق غير أخلاقية.

الزغبي: تثبيت الهدنة يحتاج إرادة أمريكية وإيرانية.. ومجلس الأمن أمام اختبار الفيتو
نواف سلام: الحكومة تستجيب لأكثر من مليون نازح جراء الحرب
أوكرانيا: مسيرة بحرية أوكرانية فقدت السيطرة بعد تشويش روسي عليها







